fbpx
الأولى

كوت ديفوار تستعد لطرد 7000 مغربي

أعطتهم مهلة إلى بداية فبراير لتسوية أوضاعهم القانونية وتهديدات بالتفتيش والاعتقال انطلقت

يوجد أكثر من 7 آلاف مغربي، مقيم منذ سنوات، في كوت ديفوار، قاب قوسين، أو أدنى من الطرد، وضمنهم أسر فقيرة وأطفال ويافعون وأرامل ومطلقات وأمهات عازبات وعاطلون وتجار ومقاولون مفلسون يدبرون لقمة عيشهم بشق الأنفس.
ودق وزاني شهدي، رئيس مجلس الجالية المغربية بكوت ديفوار، ناقوس الخطر في اتصال بـ”الصباح”، مؤكدا أن قرار الحكومة المحلية فرض الحصول على أوراق الإقامة المؤدى عنها، أربك مئات الأسر المقيمة بعدد من المدن الإيفوارية التي تمر من فترات اجتماعية واقتصادية سيئة، وعدد منها لا يملك قوت يومه، والأحرى توفير مصاريف تسوية أوضاعه الإدارية “كاش”.
وأكد شهدي، في اتصال بـ”الصباح” أن جميع المساعي التي قام بها مجلس الجالية لدى سفارة المغرب بأبيدجان ووزارة الخارجية والتعاون والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة باءت بالفشل، في وقت يقترب فيه الموعد الذي قررته الحكومة المحلية لتسوية الملفات الإدارية وأوراق الإقامة واشتراط مبلغ 300 ألف فرنك إيفواري، أي ما يعادل 5 آلاف درهم لكل فرد.
ونبه شهدي إلى خطورة الأمر مع اقتراب الموعد الذي حددته السلطات الإيفوارية لتسوية الملفات الإدارية والحصول على البطاقة البيومترية للإقامة، محذرا من حملات تفتيش في صفوف جميع المهاجرين الذين لا يملكون ما يثبت إقامتهم القانونية في البلد، واعتقال وطرد المخالفين.
وقال رئيس مجلس الجالية المغربية بكوت ديفوار إن بعض الأسر، وأغلبهم من الفئات الهشة، مطالبة بدفع 40 ألف درهم دفعة واحدة (كاش)، موزعة على عدد أفرادها، علما أن هناك أسرا تتكون من خمسة أو ستة أفراد، ما يعني “الإفلاس المبين”، حسب تعبيره.
وأكد أن هناك نسبة قليلة فقط، لا تتجاوز 5 في المائة من المغاربة المقيمين في البلد، من تمت تسوية أوضاعهم الإدارية، بينما يتهدد الاعتقال والطرد باقي المواطنين، في حال عدم تدخل الدولة المغربية لإيجاد صيغة وتفاهم عبر القنوات الديبلوماسية.
من جانبه، أجرى عبد المالك كتاني، سفير المغرب في أبيدجان عددا من الاتصالات مع سفراء الدولة خارج المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيداو”، المعفية من رسوم أوراق الإقامة، مؤكدا أن جميع البعثات الديبلوماسية المعنية منشغلة بهذا المشكل وتحاول إيجاد أرضية للتفاهم مع السلطات الإيفوارية.
وتوقع السفير المغربي أن ينعكس هذا القرار على عدد كبير من الأسر المغربية التي ليست لها الامكانيات لأداء رسوم أوراق الإقامة، خصوصا الأسر المكونة من أب وأم وأربعة أبناء، رغم أن الأوراق تمتد لخمس سنوات، أي بمعدل ألف درهم للسنة للفرد الواحد.
وتطلع السفير إلى أن تتفهم السلطات الإيفوارية قانون التناسب، أو التعامل بالمثل، باعتبار أن المواطنين الإيفواريين المقيمين في المغرب لا يؤدون سوى 100 درهم للحصول على أوراق الإقامة، بينما سيؤدي المغاربة المقيمون في هذا البلد 5 آلاف درهم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى