fbpx
حوادث

زوج متهم بالخيانة أمام استئنافية القنيطرة

أسس شركة باسم زوجته فطردته منها وتابعته بتزوير شيك بنكي وخيانة الأمانة

تواصل محكمة الاستئناف بالقنيطرة، يوم 20 مارس المقبل، النظر في استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية المدينة، القاضي بمعاقبة «ع. ف» (58 سنة) بسنتين حبسا نافذة وغرامة 5 آلاف درهم، لأجل التزوير في شيك بنكي واستعماله وخيانة الأمانة، مع تبرئته من تهمة الابتزاز.

أجلت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، الثلاثاء الماضي، النظر في ملف يتعلق بخيانة الأمانة، بناء على طلب من المتهم، الذي استغرب عدم البت في شكاية سابقة لها ارتباط بالموضوع، وتتعلق بالسطو على شركة في اسم ابنتيه، من قبل طليقته، التي يقول إنها سلمت شيكا بعد اكتشافه تصرفها في أموال الشركة.
وتعود وقائع هذا الملف، إلى فبراير 2010، لما تقدمت «ن. و»بشكاية ضد زوجها «ع. ف»، تتهمه باستغلال شيك سلمته إياه على بياض لأداء فاتورة استهلاك الماء والكهرباء، لابتزازها لخلافات عائلية، فتحت في شأنها شرطة القنيطرة، تحقيقا استمعت فيه إلى الزوجين وبعض عمال شركتيهما.

ثقة زائدة
طيلة السنوات الأولى لزواجهما، عاش «ع. ف» و»ن. و»، حياة سعيدة أثمرت طفلتين، وفرا لهما كل شروط الحياة الكريمة، قبل أن تطفو على السطح، مشاكل سرعان ما استفحلت خاصة بعد علمه بسحبها مبالغ خيالية، من أرصدتها والشركة، وشرائها عقارات، تمهيدا لطرده من الشركة والبيت.  
استثمر الزوج 54 مليون سنتيم، في شركته التي أسسها بعد استفادته من تعويضات عن إغلاق شركة كان يعمل فيها. ولثقته في زوجته، لبى طلبها بتسجيلها في اسمها، على أساس اقتسام الحصة. كان الاتفاق شفويا في انتظار إيجاد طريقة لتقييد هذه الاتفاقية.  
كان كل همه إسعاد زوجته وابنتيه اللتين أسس باسمهما، شركة ذات مسؤولية محدودة، يتهم زوجته وأقاربها، بكسر بابها بعد خلافهما، والاستيلاء على كل محتوياتها من مكاتب وحواسيب وسلع قدرها بأكثر من 40 مليون سنتيم، ووثائقها الخاصة، موضوع محضر معاينة أنجزه عوض قضائي.
وتقدم «ع. ف» إثر ذلك بشكاية، أجرت بعدها الشرطة القضائية، معاينة بمقر الشركة، حيث وقفت على محاولة المشتكى بها إصلاح الأضرار التي لحقت ببابها بعد كسره، و»اعترفت بالمنسوب إليها»، لكن «النيابة العامة، كان لها رأي آخر، بأمرها بحفظ الشكاية».
يقول الزوج المريض بالقلب، إن عدة شكايات عرفت المصير نفسه، بما في ذلك واحدة متعلقة بإصدار شيك دون مؤونة، «لما علمت زوجتي بها، أقامت الدنيا ولم تقعدها، واتهمتني بالتزوير وخيانة الأمانة. ولنفوذها المادية وعلاقاتها، أصبحت متابعا ومدانا بسبب شيك سلمته لي بنفسها».  

اتهام وإنكار
ينكر الزوج المحكوم عليه ابتدائيا بدرهم رمزي تعويضا مدنيا لزوجته، تلك الاتهامات. ويورد تفاصيل مخالفة لحقيقة ذاك الشيك. ويؤكد أنه تسلمه منها، كوثيقة إثبات لنصيبه في شركة أسسها لفائدتها، بعد اكتشافه سحبها مبالغ مهمة من حسابها واقتنائها عقارات بفاس والقنيطرة باسمها وأشقائها.
وأوضح أنها وقعت بنفسها في 2008، شيكا ب200 مليون سنتيم، لهذا الغرض، بعد اتفاقهما على عدم سحبه إلى حين تدقيق حسابات الشركة من قبل خبير، مؤكدا مفاجأته بعد سنة، بطرده من الشركة التي أسسها من ماله الخاص، بسحب التوكيلات عن طريق المحكمة، ليصبح مشردا.
ويؤكد في أقواله لدى الضابطة القضائية، أنه حاول استخلاص مبلغ الشيك المذكور، لكنه وجده دون رصيد، قبل أن يرفع الأمر إلى المحكمة التجارية بالرباط، ليحصل على حجز تحفظي على المقاولة والحساب الخاص والشقة التي كان يقيم فيها وزوجته المشتكية، قبل أن تطرده منها لاحقا.
ويستغرب لقول المشتكية، إن الشيك لاستخلاص الفاتورتين، موضحا أنه «هو من يوقع على جميع الشيكات تقريبا، إن كانت خاصة بالممونين أو لاستخلاص تلك الفواتير أو الهاتف بالنسبة إلى الشركتين»، مؤكدا أن زوجته لا توقع على الشيكات، إلا في حالة غيابه، بموجب وكالة مفوضة.

محاكمة وإدانة
أكد الشاهدان «م. ب» و»ك. د»، أثناء الاستماع لتصريحاتهما في محضر قانوني، أن المشتكية كانت تسلم لزوجها، شيكات بنكية ممضاة على بياض لأداء واجبات الماء والكهرباء، فيما قررت هيأة الحكم، بعد المداولة على المقعد سريا، استبعاد الشاهدين لوجود علاقة عمل تربطهما ب»ن. و».
واتهم دفاع المطالبة بالحق المدني، «ع. ف» بتزوير الشيك، ملتمسا والنيابة العامة، إدانته طبقا للفصلين 538 و547 من القانون الجنائي و316 من مدونة التجارة. وذكر دفاع الظنين، بمراحل تأسيسه شركة في 2002 وأخرى لاحقا، فكان مسيرهما إلى 2009، لما عزلته المشتكية وألغت وكالته.  
وردت هيأة الحكم، الدفعين الشكليين المتعلقين ببطلان محضر استنطاق المشتكية أمام وكيل الملك لعدم تضمنه هويتها كاملة، واستبعاد محضر الشرطة القضائية المطعون فيه بالزور، بعد أن تبين لها أن الدفاع لم يدل بما يفيد أن شكاية الزور، تم فحها أمام المحكمة ضد محرري المحضر.
ورأت المحكمة، أن جريمة الابتزاز غير قائمة في حق الزوج، عكس باقي التهم التي أدانته بموجبها بسنتين حبسا نافذا والغرامة المذكورة، مع تحميله الصائر في الأدنى وإتلاف الوثيقة المزورة. وحكمت عليه بأدائه للمطالبة بالحق المدني «ن. و»، تعويضا مدنيا قدره درهم رمزي.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق