fbpx
الصباح السياسي

برنامج حكومي لبناء الثقة

بنكيران يؤكد أولوية معالجة أوضاع الفئات الفقيرة وعقلنة تدبير الموارد المتاحة

شكل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الجديدة، لجنة لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الحكومي، وأسند رئاستها إلى عبد الله باها، وزير الدولة، يفترض أن تأخذ بعين الاعتبار كافة الملاحظات التي تقدم بها الوزراء خلال الاجتماع الأول الذي عقدته الحكومة الخميس الماضي.
وبالنسبة إلى بنكيران، فإن البرنامج الحكومي سيكون جاهزا الخميس المقبل، بل إنه توقع أن يتم إقراره في ثاني اجتماع للمجلس الحكومي، في أفق عرضه في اجتماع وزاري، قصد التأشير عليه.
وكان بنكيران قدم الخطوط العريضة لمشروع البرنامج الحكومي أمام المجلس الحكومي، معتبرا أن الحكومة الجديدة، التي تعد الأولى في عهد الدستور الجديد، المصوت عليه في فاتح يوليوز الماضي، ستصوت على برنامج عملها في غضون الأسبوع الجاري، وسيعرض مباشرة بعد التصويت عليه في المجلس الوزاري على أنظار مجلس النواب.  
ووزع بنكيران نسخا من مشروع البرنامج على أعضاء الحكومة، وبعد إبداء الملاحظات العامة، تقرر أن يتم الاحتفاظ بهذه النسخ، لدى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة.
وشدد بنكيران على عدم الكشف عن مضامين برنامجه الحكومي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها مباشرة بعد المجلس الحكومي الأول، في إشارة منه إلى ضرورة انتظار مرحلة التصويت عليه في المجلس الحكومي المقبل،
ولم يمنع ذلك رئيس الحكومة من التلميح إلى أن البرنامج سيعمل على إعادة التوازن للعلاقة القائمة بين الدولة والمواطن، “إذ كان دائما سوء تفاهم يخيم على العلاقة بين الطرفين، ونحن الآن نريد أن نرجع إلى هذا التوازن، وأن يجد المواطن نفسه معنيا بكل ما تقوم به الدولة، ويرى فيه مصلحته”.
وينطلق البرنامج الحكومي من الدور الجديد للدولة وفق منظور الدستور الجديد، الذي حاول التأسيس لعلاقة جديدة مبنية على الثقة، فالأوراش التي أطلقها الدستور الجديد، يقول بنكيران، “تتطلب العمل من أجل إنجاحها، وعلى جميع أعضاء الفريق الحكومي أن يساهموا في هذا العمل، في إطار التأويل الديمقراطي لدستور فاتح يوليوز، والالتزام بالبرنامج الحكومي، الذي سيقع الاتفاق بشأنه، بغية الوصول إلى هدف جوهري يتجلى في عقلنة الموارد المتاحة، والعمل على حسن تدبيرها.
وأصر بنكيران على الإلحاح الإعلاميين على رفض الكشف عن تفاصيل المشروع، مشددا في المقابل على ضرورة التنسيق الفعال بين مختلف القطاعات الاجتماعية، موضحا في الآن نفسه أن ميثاق العمل الحكومي ينطلق من أهمية مكانة الإدارة، لأن الدولة القوية، في نظر أمين عام حزب العدالة والتنمية، هي التي تستطيع حل المشاكل، وتقوم بواجبها على أكمل وجه، كما يطلب من المواطن، أن يقوم بواجبه، وألا يقف عند الحقوق فقط.
وتبقى الحكومة بالنسبة إلى بنكيران، مطالبة بالعمل وفق الانتظارات المعبر عنها من قبل المواطنين، وذلك باعتماد منهجية التواصل المستمر، والحوار الدائم بشأن مختلف القضايا المعروضة، “لأن الناس يشعرون بقلوبهم، ولا مجال للضرب على الشعة”، على حد تعبير بنكيران الذي وعد بإيلاء أهمية بالغة لعمل مؤسسة البرلمان، والحرص على حضور جلسات الأسئلة الشفوية.
كما اتضح من الإشارات غير المباشرة التي أطلقها بنكيران، أن الحكومة قررت الانكباب على وضعية الفئات الهشة التي تعيش الفقر في مختلف الجهات والأقاليم، وفي هذا الصدد، يرى بنكيران أن مكوثه في المكتب سيكون غير ذي جدوى، وأن من الضروري “التنقل والتحرك للتعرف على الواقع”.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى