fbpx
الصباح السياسي

بنكيران يوسع الاستشارة بشأن البرنامج الحكومي

عندما قرر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الجديدة، أن يتكتم على مشروع البرنامج الحكومي، الذي يتوقع أن يعرض على أنظار أعضاء مجلس النواب الأسبوع المقبل، وافقه باقي أعضاء فريقه على ذلك.
وقد خصص الاجتماع الأول للمجلس الحكومي، الذي ترأسه بنكيران، الخميس الماضي، للاطلاع على الخطوط العريضة لمشروع البرنامج. ومباشرة بعد إدلاء كل وزير بملاحظاته، خير بنكيران، الوزراء 30 بحمل

النسخ التي قدمت إليه، وبين الاحتفاظ بها لدى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، فاتضح أن الجميع يشاطر بنكيران في أن تمر هذه المرحلة في “سرية”، إلى حين انضاج ملامح البرنامج، وعرضه أمام أعضاء المؤسسة التشريعية.
وقرر الجميع أن يبقى “الرأي داخل القاعة”، على حد تعبير بنكيران، الذي اهتدى إلى تشكيل لجنة لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج، وإسناد رئاستها إلى عبد الله باها، وزير الدولة، حرصا من بنكيران على استحضار آراء الوزراء المستقلين، الذين لم يكونوا ممثلين في اللجنة الأولية التي اشتغلت على البرنامج، ثم لأن بنكيران يرغب “مباغتة” خصومه السياسيين تحت قبة البرلمان، بتصريح، يقول مقربون من رئيس الحكومة، أنه “سيحمل جديدا على مختلف الأصعدة، لأنه سيحمل بصمة حكومة جديدة تم التصويت عليها في ظروف سياسية متميزة”.
ومن المنتظر أن تستكمل اللجنة، برئاسة باها عمل الأولى التي تأسست، مباشرة بعد تشكيل الائتلاف الحكومي بين العدالة والتنمية وحزب الاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وعلمت “الصباح” أن عمل اللجنة الأولى، التي تضم عضوين عن كل حزب من الأغلبية، عملت لمدة أزيد من شهر، جمعت خلالها مواقف الأحزاب من القضايا الكبرى، مثل التشغيل والصحة والتعليم وغيرها من الملفات، و”كان من الضروري توزيع المهام بين أعضاء اللجنة”، يقول مصدر من داخلها، رفض ذكر اسمه، على اعتبار أنه تقرر أن يبقى عملها في سرية تامة، وألا يكشف عنه إلا بعد استكمال البرنامج وعرضه أمام نواب الشعب.
واعتمدت اللجنة منهجية تميزت بالوضوح، إذ مباشرة بعد انطلاق عملها، اتفقت على منهجية الاشتغال، وأرجأت الخوض في باقي التفاصيل إلى اجتماع لاحق، “المهم بالنسبة إلينا أن نضع أولى لبنات العمل، اعتمادا على تصور قدمه قياديا العدالة والتنمية، وهما عبد الله باها ومصطفى الخلفي، باعتباره الحزب الذي يقود الحكومة”.
وحسب معلومات “الصباح”، وبمجرد الانتهاء من المرحلة الأولى، “تقرر الانفتاح على أطر وخبراء الأحزاب المشاركة في الحكومة للتدقيق في البرنامج، انطلاقا من التحديات المطروحة في البرامج الانتخابية للأحزاب المعنية بالتحالف الحكومي”.  
وطلب من القياديين الاستقلاليين نزار بركة وسعد العلمي،  والفاسي الفهري وعبد السلام الصديقي، عن التقدم والاشتراكية، ولحسن حداد ورشيد معنينو، القياديان في الحركة الشعبية، الاعتكاف على المحاور الخاصة بالمرجعية والهوية. كما سيحمل البرنامج الحكومي الجديد مؤشرات واضحة بشأن طريقة تدبير الحكومة الجديدة لمعضلة التشغيل، وجلب الاستثمار، وأيضا سبل رفع عدد السياح، والتركيز على تشجيع السياحة الداخلية، بما في ذلك السياحة الجبلية والسياحة في المناطق الصحراوية.
وحسب العديد من المصادر فإن البرنامج الحكومي سيعكس التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، باستحضار الواقع الاقتصادي العالمي، ومستجدات علاقات المغرب بشركائه في الاتحاد الأوربي، وعلى رأسهم إسبانيا.
كما سيولي الأهمية للقضايا الاجتماعية، رغبة من حكومة بنكيران في تجاوز النقاط السوداء المسجلة في هذا المجال.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى