fbpx
وطنية

الترقب يخيم على برلمان “البام”

العماري سيغادر الأمانة العامة ووجوه شابة مرشحة للمكتب السياسي

يخيم الترقب على أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في ظل التكتم الشديد المضروب على أشغال اللجينة المنبثقة من اللجنة الوطنية المكلفة بالإعداد للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، المقررة نهاية الشهر الجاري، والتي تعتبر برأي العديد من القياديين، مفصلية في تاريخ الحزب. وأوضحت مصادر قيادية، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن «الصمت الرهيب» الذي يستبق الدورة، في غياب نقاش داخل مؤسسات الحزب، حول كيفية تدبير المحطة المقبلة، والتعامل مع عملية انتخاب الأمانة العامة والمكتب السياسي ورئاسة المجلس الوطني، والمعايير الخاصة بالمرشحين لتحمل المسؤولية، والفترة الزمنية المطلوبة لوضع الترشيحات، يطرح تساؤلات على أعضاء المجلس الوطني.
ويرى القيادي ذاته أن دورة المجلس الوطني المقبل، ليست عادية، لأنها مطالبة، وفق ما أعلنت عنه اللجنة الوطنية، في وقت سابق، بتغيير شامل للأجهزة المسيرة للحزب، وهي عملية عادة ما كانت تتم في مؤتمرات وطنية تستبقها نقاشات تحضيرية ومشاريع، وحملات قبلية للمرشحين للقيادة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن إلياس العماري، كشف لبعض المقربين منه، رغبته في عدم الترشح لمنصب الأمانة العامة، والاكتفاء بعضوية المكتب السياسي، وهو الأمر الذي سيفتح الباب للبحث عن «زعيم» جديد للحزب، في ظل غياب بروفايلات سياسية وشخصيات قادرة على إعادة الاعتبار إلى الحزب، وتحسين صورته، بعد الارتباك والهزات التنظيمية التي واجهها منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، والصراعات بين أعضاء المكتب السياسي. وذكرت المصادر ذاتها أن نقاشات فتحت مع وجوه شابة في الحزب، بعضهم برلمانيون، من أجل إقناعهم بالترشح إلى المكتب السياسي، والعمل مع الأمين العام الجديد، مع الاخذ بعين الاعتبار تمثيل الجهات في القيادة الجديدة.
وأفاد عضو في المكتب السياسي أن الحزب سيعزز صلاحيات التنظيمات المحلية، من أجل بناء نموذج حزب يراعي الجهوية، من خلال منح صلاحيات أكبر للجهات، من أجل الانتقال من تجربة الحزب الممركز، إلى حزب الجهات القادر على ممارسة سياسة القرب، وتعزيز الحضور في المؤسسات المنتخبة. ويتخوف أعضاء المجلس الوطني من عنصر المباغتة، في ظل عدم إعلان أي عضو لحد الساعة نيته للترشح إلى منصب الأمين العام، خلفا لإلياس العماري، الذي أعلن في وقت سابق الاستقالة، والشيء نفسه بالنسبة إلى رئاسة المجلس الوطني، والمكتب السياسي. وتطالب بعض الأصوات بضرورة فتح النقاش بين أعضاء الحزب، حول هذه القضايا، قبل موعد المجلس الوطني، والذي لم يحدد بعد، مع إمكانية عرض أوراق وأرضيات برنامجية للمرشحين لقيادة الحزب، وخطتهم لإعادة بناء الحزب من جديد، ومساءلة الأداء التنظيمي والسياسي خلال عشر سنوات الماضية. ولأن الأمر يهم تجديد جميع الهياكل التنفيذية، وبناء حزب جديد تحتل فيه المؤسسات دورا أكبر، مع تفعيل آليات المراقبة والتتبع، فإن العملية تقتضي، يقول العضو القيادي، من المرشحين طرح أوراق ومشاريع حول تصورهم الجديد للتنظيم، وعرضها أمام الصحافة وفي لقاءات مفتوحة، لضمان تنافس بين مشاريع وكفاءات، عوض اللجوء إلى أساليب «التجييش والكولسة».
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق