fbpx
الأولى

أب عنف ابنته حتى الموت

لقيت قاصر حتفها، ليلة الأحد الماضي، بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، متأثرة بكسور وجروح خطيرة على رأسها وبمختلف أنحاء جسدها، نتيجة تعرضها لاعتداء “وحشي” من قبل والدها، بعد أن راودته الشكوك حول سلوكها وعلاقتها مع أحد شباب المنطقة.
وأفاد مصدر طبي أن قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور، استقبل، في 25 دجنبر الماضي، فتاة لا يتعدى سنها 17 سنة، تدعى (خ. غ)، في حالة غيبوبة تامة، نتيجة إصابتها بنزيف في الدماغ، ناتجة عن ارتطام شديد ومتكرر بجسم صلب (الأرض)، وكذا كدمات عديدة غطت 90 في المائة من جسدها، ما استدعى وضعها في قاعة رفع الصدمات، قبل إخضاعها للتنفس الاصطناعي بقسم الإنعاش الطبي، الذي ظلت به إلى أن فارقت الحياة ليلة الأحد الماضي.
وأوضح المصدر أن الطاقم الطبي لم يصدق رواية الأم، التي ادعت أن ابنتها سقطت بدرج المنزل، فبادر بإشعار النيابة العامة بالمدينة، التي أمرت المصالح الأمنية بفتح تحقيق في الحادث لمعرفة أسبابه الحقيقية، فلم تجد الأم بدا من الاعتراف لعناصر الشرطة بأن الأب عذب ابنته، ليتم إيقافه من قبل الدرك بمسقط رأسه بدوار “الضوامرة” التابع لجماعة قصر ابجير (دائرة القصر الكبير)، حيث كان يقيم مع أسرته.
وأمر الوكيل العام لدى استئنافية طنجة بوضع الأب رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي “سات فيلاج” بالمدينة على ذمة التحقيق الجاري في القضية، فيما جرى نقل جثة الضحية إلى الطبيب الشرعي لإجراء تشريح جنائي عليها، قصد بيان الأسباب الحقيقية للوفاة، وإعداد تقرير قبل تقديم المتهم أمام العدالة.
وحسب معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن الأم المكلومة أكدت في تصريحات أولية، أن زوجها، البالغ من العمر 55 سنة، عرض ابنته يوم الحادث لاعتداء عنيف مباشرة بعد عودتها من المدرسة، حيث كانت تتابع دراستها بالمستوى التاسع إعدادي، قبل أن يرمي بها داخل حجرة مظلمة ظلت تعاني بداخلها لمدة ثلاثة أيام، فسارعت الأم بعد ذلك بنقلها إلى المستشفى المحلي بالقصر الكبير، الذي أحالها بدوره على المستشفى الإقليمي بالعرائش، ومنه إلى طنجة بعد أن تدهورت حالتها.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى