fbpx
الأولى

عباس الفاسي يستعد للرحيل

منزعج من وضع العائلة في قفص الاتهام وعبد الواحد الفاسي يخلفه والزومي تصفه بالعجوز

أفادت مصادر قيادية في حزب الاستقلال أن عباس الفاسي أعلن لمقربين منه استعداده للرحيل عن الحزب بعد سيل الانتقادات التي تلقاها بسبب ما بات يعرف بأزمة الاستوزار، ونفوذ مجلس العائلة داخل الحزب.
وكان عباس الفاسي قدم رسالة مكتوبة إلى سعد العلمي، يرجح أن تتضمن، حسب المصادر ذاتها، كلمة وداعه الأخيرة موجهة إلى الحزب، أو حقيقة ما وقع في كواليس تشكيل الحكومة.
وينتظر أن تحسم اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في مصير عباس الفاسي على رأس الحزب، بعد غد (الأربعاء). وأفادت مصادر من قيادة حزب الميزان أن أعضاء اللجنة رفضوا أن يجري اللقاء المصيري ببيت أمينهم العام، الذي خذلهم في مشاورات تشكيل الحكومة لما فضل اقتراح أسماء من مقربيه للاستوزار، مقابل تهميش أطر الحزب وقياداته، وشددوا، بالمقابل، على احتضان المقر العام للحزب للشوط الأخير من مفاوضات بحث صيغة مقبولة لإقالة الأمين العام.
وقال مصدر قيادي لـ «الصباح» إنه طلب من الفاسي توفير عناء إحضار الحلويات والشاي إلى بيته كما كان يفعل دائما في الاجتماعات السابقة، مادام خط الود انقطع واتضحت معالم «الصفقة العائلية» التي عقدها مع مقربين منه ببيته لضمان استوزارهم في حكومة بنكيران، مقابل إفراغ اللجنة التنفيذية من محتواها، وهو ما أزعج عباس الفاسي الذي رفض أن توضع العائلة في قفص الاتهام.
وذكر المصدر ذاته أن الاجتماع المقبل سيكون حاسما لإقناع عباس الفاسي إما بتقديم استقالته والحفاظ على ماء وجهه، أو الرجوع إلى المجلس الوطني، في دورة استثنائية، لإيجاد الصيغة النهائية لإبعاده من على رأس الحزب مقابل انتخاب شخصية متوافق حولها تدبر شؤون الحزب في فترة انتقالية إلى حين انعقاد المؤتمر الوطني. وأفادت مصادر مقربة من عباس الفاسي أن الأخير صار معزولا داخل اللجنة التنفيذية ولا يحظى سوى بدعم صهره نزار البركة وقريبه عبد الواحد الفاسي، فيما فضل سعد العلمي وياسمينة بادو وتوفيق احجيرة وعدد من الوزراء السابقين الالتحاق بالجبهة المناوئة له. وكشفت المصادر ذاتها أن عددا من وزراء عباس الفاسي ومقربين منه، انخرطوا في حملة تعبئة المجلس الوطني لإقالته، في وقت يدفع الأمين العام باتجاه اقتراح عبد الواحد الفاسي أمينا عاما انتقاليا إلى غاية المؤتمر.
كما يرتقب أن تصدر منظمة المرأة الاستقلالية بيانا شديدة اللهجة بعد اجتماعها أول أمس (السبت) بالرباط، تتهم فيه عباس الفاسي بالفشل في مشاورات تشكيل الحكومة، من خلال حصول الحزب على قطاعات وزارية «فارغة» واستوزار المقربين مقابل تهميش الأطر والمرأة، ويطالب البيان، حسب مصادر مطلعة، عباس الفاسي بالرحيل، مع رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بتنسيق مع باقي الفعاليات النسوية، بسبب ما تعتبره «خرقا للدستور» الذي نص على مبدأ المناصفة.
وكانت خديجة الزومي، حسب ما ذكرت مصادر حضرت الاجتماع، من أشد المنتقدات لعباس الفاسي، إذ نعتته بالعجوز الفاشل الذي استغل ثقة الحزب فسخر من الجميع.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر من اللجنة التنفيذية أن عشرة من أعضائها كانت انتقاداتهم شديدة اللهجة لعباس الفاسي في الاجتماع الأخير، فيما يرتقب أن يتدخل الاثنا عشر الباقون، اليوم (الاثنين)، قبل الانتقال للاستماع إلى رد عباس الفاسي، بعد غد (الأربعاء)، والذي يرجح أن ينتهي إلى تقديم استقالته من اللجنة التنفيذية وتلاوة رسالة الوداع، أو الموافقة على عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني لاختيار خلف له.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق