fbpx
تقارير

معتقلو الجماعات السلالية بالقنيطرة يضربون عن الطعام

فعاليات حقوقية تؤسس لجنة وطنية للمطالبة بإطلاق سراحهم

دخل معتقلو الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وأفراد من الجماعات السلالية بالسجن المركزي بمدينة القنيطرة في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الأربعاء الماضي، احتجاجا على ما يعتبرونه «اعتقالا جائرا في حقهم»، إثر إيقافهم من طرف قيادة درك القنيطرة بتهمة «الاعتداء على أحد الأشخاص بالضرب» خلال مسيرة نظمتها أسر من الجماعات السلالية في نهاية دجنبر الماضي. ;وكشف مصدر مطلع أن مندوبية الإدارة العامة للسجون بالقنيطرة حلقت رؤوس المعتقلين الستة عشر، وضمنهم إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، وقامت بتكديسهم في زنزانة واحدة في ظروف وصفتها مصادر “الصباح” ب”غير الإنسانية”. وأضافت المصادر ذاتها أنه تم منع زوجة السدراوي من زيارته.
وفي سياق التحركات الساعية إلى المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرابطة والجماعات السلالية بادر نشطاء حقوقيون ينتمون إلى مجموعة من الهيآت الحقوقية إلى تأسيس لجنة وطنية للمطالبة بإطلاق سراحهم، ويوجد من بينهم أيضا عددا من النقابيين الذين قادوا عدة تحركات لكشف عمليات “الترامي على الأراضي السلالية”.وطالب الاتحاد الجهوي للمنظمة الديمقراطية للشغل بجهة الدار البيضاء الكبرى بالإطلاق “الفوري لسراح المناضل النقابي والحقوقي إدريس السدراوي ورفاقه”. واعتبرت المنظمة في بيان لها، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، أن ما تعرض له المعتقلون يشكل “اعتقالا تعسفيا، ومسا خطيرا بالحقوق والحريات وتضييقا سافرا على الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي، وتجاوزا خطيرا لمقتضيات الدستور الجديد المتعلقة باحترام حقوق الإنسان”، معلنة عن تضامنها معهم.
كما دعت المنظمة كل “القوى الحية من تنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية إلى التضامن من أجل خوض كل الأشكال النضالية المشروعة لإطلاق سراح المعتقلين والدفاع عن الحقوق والحريات وفضح لوبيات الفساد بالبلاد”.
وترجع تفاصيل اعتقال السدراوي ومن معه إلى يوم الأحد فاتح يناير الجاري، بعد تنظيم المعتقلين ومجموعة من الأسر السلالية مسيرة احتجاجية بمنطقة أولاد بورحمة نواحي القنيطرة للتنديد “بالطرق المشبوهة التي تفوت بها أراضي الجموع”. وأضاف بيان صادر عن الرابطة أن السكان خرجوا كذلك لاستنكار “هيمنة عائلات معروفة بنفوذها السياسي والمالي على خيرات المنطقة”.
وقد وجهت لهم تهمة الاعتداء على شخص تقدم أمام أنظار المحكمة بشهادتين، في اليوم الموالي للاحتجاج، تثبت الأولى عجزا تصل مدته إلى 90 يوما والثانية تحدد مدته في 100 يوم، إذ استغربت الرابطة أن يعتدي مناضلوها الحقوقيون على المواطنين.    واستنكرت الرابطة في بيانها “تواصل النهب المنظم والمكشوف للقطاع الغابوي في غياب أي تدخل لردع هذه التجاوزات”، واعتبرت أن ذلك يزكي “واقع الخروقات والدوس على حقوق سكان المنطقة وممتلكاتهم”، والتي تهم أيضا “تفويتات مشبوهة لمقالع الرمال والأحجار”.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى