fbpx
حوادث

خمسة أشهر لثلاثة متابعين في حادثة الألعاب بآسفي

هيأة المحكمة تكلف أطباء بإجراء خبرة على الضحايا

قضت المحكمة الابتدائية بآسفي، أول أمس (الخميس)، بخمسة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها ألف درهم في حق ثلاثة متابعين في ملف حادثة الألعاب التي وقعت بساحة بوذهب يوم ثاني شتنبر الماضي.
وآخذت المحكمة المتورطين في الدعوى العمومية المرفوعة ضدهم بشأن الحادث الذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 63 آخرين، بتهم “الإهمال المؤدي إلى القتل الخطأ”. وتهم هذه الأحكام كلا من ابن صاحب السيرك والميكانيكي المكلف بالصيانة والمسير.
وقررت هيأة المحكمة تكليف أطباء بإجراء خبرة على الضحايا وعقد جلسة ثانية يوم 23 فبراير المقبل للنظر في الدعوى المدنية المرفوعة ضد المتهمين أنفسهم وصاحب السيرك الذي ما زال في حالة فرار.
وخلف الحادث حصيلة ثقيلة من الوفيات والجرحى، إذ توفيت امرأتان إحداهما متزوجة وأم لطفلين وكانت تعاني إعاقة جسدية، وأخرى شابة في عقدها الثالث كانت تستعد لحفل زفافها، فضلا عن إصابة ما يزيد من 32 شخصا، درجة إصابتهم مختلفة.
واستمعت النيابة العامة في الجلسة ما قبل الأخيرة، إلى مرافعة دفاع المتهمين الثلاثة الذين يتابعون في الملف، ومرافعة ممثل النيابة العامة محمد فتوح، الذي أكد في معرض مرافعته، ثبوت مسؤولية المتهمين الثلاثة الموضوعين رهن الاعتقال الاحتياطي في ما وقع، باعتبارهم مسؤولين مباشرين عن تحطم الأرجوحة.
وذكر ممثل الحق العام، بالنتائج التي ترتبت عن هذا الحادث، والمتجلية في وفاة سيدتين، إحداهما حالتها الاجتماعية تدعو إلى الشفقة، فضلا عن الجرحى والمعطوبين والمصابين، معتبرا ما وقع إهمالا صريحا وقضاء على النفس البشرية، مستشهدا بعدة آيات قرآنية تحرم قتل النفس البشرية.
ووجه نائب وكيل الملك، سؤالا مباشرا إلى نقيب هيأة المحامين الذي يدافع عن المتهمين الثلاثة، مستفسرا إياه عن المسؤول عن هذا الحادث، إذا لم يكن المتهمين الثلاثة المتابعين من طرف هيأة المحكمة.
وقدم ممثل النيابة العامة بعد ذلك ، مجموعة من التصريحات الواردة على لسان المتهمين أنفسهم أثناء إنجاز مسطرة البحث التمهيدي، أو تصريحات بعض الضحايا، ومنها أن العدد الذي كانت تحمله المقاعد يتجاوز ضعف العدد المسموح به قانونا، وتقادم الصحون والآلات الميكانيكية، كلها مؤشرات تؤكد الإهمال والمخاطرة بحياة مرتادي هذا السيرك من طرف الساهرين عليه، على حد تعبير ممثل النيابة العامة.
والتمس المتحدث ذاته في نهاية مرافعته، بعد التذكير بالتهم الموجهة إلى المتهمين، بمؤاخذتهم بأقصى العقوبات المنصوص عليها في فصول المتابعة، قبل أن يعود ويذكر أن النيابة العامة بهاته المحكمة لا تمارس اختصاصها ومرافعاتها بالطريقة الكلاسيكية، إذ لو تبين لها أن المتهمين لا مسؤولية لهم، لطالبت ببراءتهم.
الدفاع اعتبر الأمر، في نهاية المطاف، قضاء وقدر، مشيرا إلى أن المتهمين الثلاثة، لا ذنب لهم في هذه القضية، على اعتبار أنهم عمال بسطاء يتلقون تعويضات يومية عن عملهم، مشيرا إلى ظروفهم الاجتماعية التي قادتهم إلى هذا العمل، قبل أن تقودهم إلى الاعتقال.
واستغرب دفاع المتهمين، قرار المحكمة القاضي بعدم تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، رغم كل الضمانات التي أبدى المتهمون استعدادهم لوضعها رهن إشارة المحكمة.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى