fbpx
حوادث

الحبس لمتهم بإفساد الانتخابات ببرشيد

اعترف بقبول تبرعات نقدية من أجل التصويت على مرشح رفقة زوجته بمركز حد السوالم

أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، الخميس الماضي، حكما صدر عن القطب الجنحي
بالمحكمة الابتدائية بمدينة برشيد يقضي بإدانة شخص متهم بقبول تبرعات نقدية.

أصدرت المحكمة في حق المتهم حكما بالحبس ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 3000 درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى. كما قضى القطب سالف الذكر بعدم مؤاخذة شخص آخر اتهم بمحاولة الحصول على صوت ناخب بفضل تبرعات نقدية طبقا للمواد 100 و104 و105 من القانون رقم 9.97 المتعلق بالانتخابات والحكم ببراءته منها.
وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة برشيد حرك المتابعة في حق المسميين «ح» و»م» استنادا إلى ما ورد بمحاضر الضابطة القضائية بكل من مركز الدرك الملكي بحد السوالم والمركز القضائي للدرك الملكي بمدينة برشيد، واللذين يستفاد منهما أن أحد المواطنين أخبر رجال الدرك بأن شخصا يدعى «ح» يقوم بتوزيع المال على بعض الناخبين من أجل التأثير عليهم والحصول على أصواتهم خلال الانتخابات المحلية. وأضاف صاحب البلاغ أنه تمكن رفقة مجموعة من الأشخاص من محاصرة المشتبه فيه داخل سيارته وبرفقته شخص تسلم منه مبلغا ماليا.
وبالمكان المذكورة عاين رجال الدرك سيارة المتهم «ح» وبجانبها المتهم الثاني «م» الذي صرح بأنه تسلم فعلا مبلغا ماليا يجهل قدره من المتهم الأول. وعثر بحوزته على أوراق بنكية من فئة 50 و100 درهم. واستمع رجال الدرك إلى المشتكي الذي أفاد أنه أشعر من طرف أحد المناضلين من حزبه بأن المتهم «ح» سلم لأحد الأشخاص مبلغا ماليا في وقت متأخر من الليل، وبصفته منسقا للحزب الذي ينتمي إليه ومرشح بالدائرة نفسها فقد انتقل إلى المكان ليجد شخصا يدعى «م»، والذي أخبره بأنه تسلم مبلغ 500 درهم من المتهم «ح» من أجل التعاطف معه والتصويت عليه يوم الاقتراع. وللحيلولة دون فرار الأخير قام بمحاصرة سيارته إلى حين حضور رجال الدرك.
غير أن المشتكى به نفى المنسوب إليه وأنكر معرفته بالمتهم «م». وأضاف أن المشتكي يعتبر منافسه في الانتخابات الجماعية وأنه يهدف من وراء شكايته إلى توريطه.
ولم يسفر التفتيش الذي قام به رجال الدرك داخل سيارة المتهم عن أي شيء يفيد البحث. وعزا المتهم «ح» أسباب وجوده ليلا بالمكان إلى قيامه بالتجول داخل دائرته الانتخابية، واعتبر الأمر عاديا، وأكد أنه التقى صدفة بأحد أصدقائه الذي صرح أنه جلس المتهم «ح» داخل سيارته وناقش معه مواضيع لا علاقة لها بالانتخابات، وفوجئا بالمشتكي وهو يحاصرهما داخل السيارة رفقة مجموعة من مناصريه ويضعون الأحجار أمامها متهمين صديقه بتوزيع المال على الناخبين بمعدل 1000 درهم يوميا في إطار الحملة الانتخابية، وهو ما اعتبره أمرا لا أساس له من الصحة.
وعند الاستماع إلى المتهم «م» أفاد أنه كان يوم الحادث جالسا بالمقهى فأثار انتباهه توقف سيارة رباعية الدفع (4×4) نزل منها المتهم «ح» مرشح الدائرة. وحسب أقواله، فإن المعني تقدم منه واقترح عليه أن يكون من ضمن الناخبين التابعين له فوافقه الرأي كما طلب منه مساعدته في حملته الانتخابية والتصويت عليه رفقة زوجته مقابل مبلغ مالي قدمه له عبارة عن أوراق نقدية. وأضاف المتهم «م» أنه لسوء حظه حضر المرشح «ح» وأشخاص آخرون وطوقوا المكان.
ولتعميق البحث في النازلة أصدر وكيل الملك تعليماته إلى الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي بمدينة برشيد قصد مواصلة التحقيق مع المتهمين والاستماع إلى كافة أطراف القضية وإجراء المواجهات بينهم حيث تمسك كل طرف بتصريحاته الواردة بمحضر الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي حد السوالم. وأمام المحكمة حضر المتهم «ح» في حالة سراح وتخلف الظنين «م». واستمعت المحكمة إلى الشهود فنفى كل واحد منهم علمه بالواقعة، وتراجع أحدهم عن تصريحاته الأولية موضحا أن المتهم «م» هو الذي أخبره بذلك. ونفى أن يكون شاهد عملية تسليم المبلغ المالي المحجوز إلى المتهم «م».
واعتبرت المحكمة بالنسبة إلى المتهم «ح» الذي أنكر المنسوب إليه في سائر مراحل البحث والمحاكمة أنه يتعين إعمال الأصل، وهو البراءة، والتصريح بعدم مؤاخذته مما سطر في حقه وتبرئة ساحته ما دام وجوده ليلا رفقة شخص آخر داخل سيارته دون ضبط مبالغ مالية لا يعد قرينة أو دليلا قويا بإتيان المتهم جنحة محاولة حصول أصوات الناخبين.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق