fbpx
حوادث

إيداع بيدوفيل فاس السجن

أودع بيدوفيل فاس مغتصب أربع طفلات، مساء الجمعة الماضية سجن بوركايز في انتظار التحقيق تفصيليا معه صباح الأربعاء 10 يناير الجاري، من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس، بتهم “التغرير بقاصرات وهتك عرضهن بدون عنف وحيازة المخدرات وتسهيل استعمالها عليهن”.
ويشمل التحقيق أيضا صاحب محل للخياطة، خمسيني متزوج وأب لأبناء ويعاني إعاقة جسدية، ضبط فيه البيدوفيل الفرنسي في وضع مشبوه مع طفلتين، متهم بإعداد محل للدعارة، ومتع بالسراح المؤقت مقابل ثلاثة آلاف درهم كفالة، لعدم علمه بممارسات شاذة قام بها هذا الفرنسي في محله.
واستمع قاضي التحقيق إعداديا إلى المتهمين صباح الجمعة الماضي بعد إحالتهما عليه من قبل الوكيل العام بعد ثلاثة أيام من اعتقالهما وتمديد حراستهما نظريا لدى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، لفائدة البحث استمر ساعات متواصلة أحيانا لفك لغز الجرائم التي تورط فيها هذا الفرنسي.
وعرفت التحقيقات منحى إيجابيا بعد تجاوز الطفلات الأربع مرحلة الخوف من أولياء أمورهن، وقبولهن الكشف عن حقيقة ما تعرضن إليه طيلة أشهر من استغلالهن من قبل البيدوفيل الفرنسي الذي استباح أجسادهن مقابل إغراءات مختلفة بينها المال ووعود بتمكينهن من هواتف ذكية يجلبها معه من فرنسا.
ونفت عائلات الضحايا رغبتها في التنازل لفائدة المتهم الرئيسي، كما تم تداول ذلك في العالم الأزرق، عكس تعاطف جمعويين وحقوقيين مع المتهم الثاني، خاصة بعدما كشف الفرنسي أنه وضع محله رهن إشارته بحسن نية ولم يكن له علم بما يقع داخله إلى أن اعتقل المتهم من داخله رفقة طفلتين.
ودخلت عدة جمعيات على خط هذا الملف، بعضها تتبعه وواكبه منذ اعتقالهما، وانتصبت اثنتان منها طرفا مدنيا، فيما أصدرت أخرى بيانات تضامنية مع الطفلات وعائلاتهن، مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس، التي طالبت بتوفير الدعم والمؤازرة للضحايا وعائلاتهم لتجاوز هذه المحنة.
وطالبت بالإدماج السليم للطفلات لتجاوز الآثار النفسية السلبية التي خلفها الاعتداء عليهن، داعية لخلق آليات قانونية وتعزيز تلك الموجودة وتطبيقها بالصرامة الكافية لردع المجرمين عن غزو أجساد الأطفال الأبرياء، وزيادة بذل الجهود وتضافرها لوقف هذا النزيف وحماية الأطفال من هذه الممارسات الشاذة.
وقال الفرع إن آفة الاستغلال الجنسي للأطفال تتمدد حاصدة المزيد من الضحايا وتتطلب الوقوف عندها بمزيد من الصرامة خاصة أن “هذه الاعتداءات تعرف أحيانا تساهلا مع الجناة وإطلاق سراحهم في حالة تنازل أولياء المعتدى عليهم لتلقيهم تعويضات أو تعرضهم لضغوط، ما يشجع على تكرار المأساة”.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى