fbpx
دوليات

تواصل السباق نحو رئاسة أمريكا

ميت رومني يفوز في انتخابات أيوا التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري

فاز ميت رومني بالانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح للحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية في 6 نونبر المقبل، التي نظمت مساء أول أمس (الثلاثاء) في ولاية أيوا، وسط البلاد، متقدما بفارق ثمانية أصوات فقط على منافسه ريك سانتوروم، ما يعطي إشارة قوية لانطلاق عملية تسمية المرشح الجمهوري الذي سينافس الرئيس باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية. ويعتبر ميت رومني، أحد المرشحين الأكثر اعتدالا والأكثر قدرة على هزم أوباما في انتخابات 6 نونبر المقبل، نال 30 ألفا و15 صوتا مقابل 30 ألف وسبعة أصوات لمنافسه المحافظ المتشدد سانتوروم الذي حل في المرتبة الثانية بشكل غير متوقع، علما أن نسبة المشاركة بلغت 122 ألفا و255 ناخبا جمهوريا في 1774 مجلسا انتخابيا، ما يشكل نسبة مشاركة قياسية.
وأعلنت النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية فجر أمس (الأربعاء) في ختام انعقاد مجالس الناخبين في هذه الولاية، إذ نال الفائز والمرشح الذي حل في الرتبة الثانية 25 في المائة من الأصوات. وتتيح هذه النتائج لرومني وسانتوروم الاستفادة من دينامية الحملة قبل الانتخابات المقبلة في ولاية نيوهامشير (شمال شرق البلاد).
وتتجه كل الأنظار الآن إلى ولاية نيوهامشير، حيث تجري ثاني عملية تصويت للمجالس الناخبة في 10 نونبر المقبل.
بذلك، فاز ميت رومني في أول امتحان انتخابي في ولاية ايوا، لكن المفاجأة، حسب متتبعي الشأن السياسي، جاءت من السيناتور السابق نيك سانتروم، المرشح الكاثوليكي المتدين الذي نجح في كسب تأييد معظم سكان الولاية من الأوساط الريفية وحل ثانيا خلف رومناي بفارق أصوات ضئيلة.
وقال سانتوروم مخاطبا أنصاره: «ليس من السهل أن تكون أول من يصوت في مثل هذه العملية الانتخابية، لقد قمتم بدور جبار من أجل استعادة هذا البلد»، فيما يبدو ميت رومناي، في المقابل، الأقرب حسب مراقبين للفوز بثقة الجمهوريين لمواجهة الرئيس باراك أوباما في انتخابات السادس من نوفمبر المقبل.
وخاطب رومني الأمريكيين في أيوا قائلا: «دعونا نعمل معا من أجل إعادة الهيبة لأمريكا وأن نجعل منها ارض الأمل لكل العالم».
وقبل إعلان النتائج بقليل هنأ ميت رومني، سانتوروم على «فوزه» معتبرا أنه فوز له أيضا.
وكان رومني احتفظ بموقع الأوفر حظا للفوز في الأشهر الماضية لكنه لم يتمكن أبدا من تجاوز عتبة ال25 في المائة من نوايا الأصوات بسبب عدم حصوله على أصوات القاعدة الجمهورية.
وفي 2008 وخلال أول ترشيح له للانتخابات الرئاسية، حل في الرتبة الثانية في ايوا قبل أن يتراجع ويتقدم عليه جون ماكين. أما سانتوروم فقد شكر مناصريه مساء أول أمس (الثلاثاء) مؤكدا مرة جديدة القيم الأخلاقية المسيحية التي بنى حملته على أساسها. وقال «هذه هي القيم التي نحن بحاجة إليها إذا كان علينا مهاجمة باراك أوباما وكسب هذه الانتخابات وان نعيد لأمريكا مبادئها المؤسسة».
أما حاكم تكساس ريك بيري الذي حقق صعودا مفاجئا في الحملة الانتخابية الصيف الماضي، فأعلن من جهته بأنه سيعيد النظر في ترشيحه للبيت الأبيض نظرا لنتائجه المخيبة. وقال بيري أمام مؤيديه «بعد قرار ناخبي ايوا، قررت العودة إلى تكساس، وتقييم نتائج مجالس الناخبين لمعرفة ما إذا كان بوسعي المضي قدما في هذا السباق»، في الوقت الذي أعلن بقية المرشحين أنهم يرغبون في الاستمرار في السباق.
المفاجأة الثانية، حملها رون بول، المعروف بمواقفه غير التقليدية، والذي حقق صعودا مفاجئا في نتائج الاستطلاعات خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا في أوساط بعض الشباب الذين جذبهم موقفه الداعي إلى وقف تجريم تعاطي المخدرات. ويعتبره الملاحظون قادرا على تغيير موازين القوى في ولايتي نيوهامشير وكارولاينا الجنوبية في 21 يناير الجاري، مستفيدا من حصوله على الرتبة الثالثة.
وقال رون بول في خطاب أمام مؤيديه «تمكنا من إعادة إدخال بعض أفكار الجمهوريين التي كنا بحاجة إليها منذ فترة طويلة. إنها القناعة بان الحرية هي فكرة شعبية». وأضاف «سنواصل العمل، وسنجمع الأموال».
يشار إلى أن حملة الجمهوريين، شهدت الكثير من التقلبات في الأشهر الماضية، إذ تصدر عدة مرشحين مداورة نتائج استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. واضطر من بينهم هيرمان كاين الذي كان يعتبر من الأوفر حظا بالفوز إلى سحب ترشيحه بعدما كان موضع اتهامات في قضايا جنسية.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق