fbpx
خاص

“نجوم” المحكمة الجنائية بسلا في 2012

الذئب المنفرد.. “فتح الأندلس”.. الشرطيون المتربصون.. وآخرون.. محاكمات ستشغل الناس في السنة الجديدة

الذئب المنفرد.. سنة رفع الغموض
سنة 2011، التي نودعها، برز اسم «الذئب المنفرد» الذي حير الأجهزة الأمنية بالمغرب، وجعلها تقتفي أثره بدون هوادة. وفي سنة 2012، التي نستقبلها، سيسدل الستار عن الملف، ويرفع الغموض الذي ساد القضية من بدايتها. ففي السنة الميلادية الجديدة، سيصدر الحكم، بعد جلسات يتوقع أن تكون ماراثونية، لما يكتنف الملف من غموض. رغم حالة الارتباك التي خلفها، فقد ألقي القبض على مراد عيسوب، المشتبه الرئيسي في وقوفه وراء عملية المخطط الإرهابي التي أطلق عليها «الذئب المنفرد»، والتي كانت تهدف إلى اغتيال مسؤولين وسياسيين، بينهم وزراء، وشخصيات عمومية أخرى، عن طريق وضع عبوات ناسفة في سياراتهم الشخصية، على طريقة تنظيم القاعدة، وأحيل على العدالة، ليأمر قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف باعتقاله وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، لإجراء تحقيق معمق معه.
وأثار المتهم حالة من الرعب والهلع بعد نشره رسالة في المواقع الجهادية تحت عنوان «الذئب المنفرد»، يكشف فيها أنه سيوجه ضربات عنيفة إلى شخصيات ومؤسسات بالبلاد، عن طريق العبوات الناسفة، مشيرا إلى أنه ينسق مع كبار المجاهدين بتنظيم القاعدة، ويتبادل معهم الخبرات والتجارب.
وأعلن عبد الحق الخيام، رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، عن خبر إلقاء القبض على المتهم الذي يقف وراء نشر الرسالة، لكن بعد يومين فقط أعاد أحد المواقع الجهادية نشر رسالة ثانية بتوقيع «الذئب المنفرد»، ينفي فيها اعتقاله من طرف الأجهزة الأمنية. ويرى خبراء أن الأمر ربما يتعلق بتكتيك من إرهابيين، بغرض خلط أوراق الأجهزة الأمنية ودفعها إلى الدخول في حالة من الارتباك.

“فتح الأندلس”.. سنة المراجعة

في سنة 2008، كان الاعتقال، وفي 2009، صدر الحكم الابتدائي، وفي 2010، تم التأييد. لكن بعد ما يناهز سنة، وبالضبط في أواخر السنة الماضية، صدر قرار المجلس الأعلى بقبول النقض، لتكون السنة التي نستقبلها، سنة المراجعة بامتياز، إذ ستنظر غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، يوم 30 يناير الجاري، في ملف خلية “فتح الأندلس” من جديد.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية خفضت العقوبات الابتدائية الصادرة في حق المتهم الرئيسي من 15 إلى 12 سنة سجنا نافذا، ومن 10 إلى 8 سنوات سجنا في حق خمسة متابعين، ومن 8 إلى 7 سنوات سجنا في حق ستة أشخاص، كما خفضت الحبس لآخرين، ومتعت متهما واحدا بالبراءة.
لكن هيأة الدفاع قررت التقدم بطعن في الأحكام الصادرة إلى محكمة النقض، التي درس قضاتها الملفات وتعليلات الأحكام من الناحية القانونية، واستقرت قناعتهم على وجود ما يتفق وأطروحة الدفاع، ليصرحوا بنقض الأحكام الصادرة، ويأمروا بإحالة الملف من جديد على غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا، للبت فيه من جديد.
وتحدثت هيأة الدفاع، في طعونها المقدمة إلى محكمة النقض بالرباط، عن انعدام وسائل الإثبات، كما عرجت على محاضر الضابطة القضائية، التي طالبت مرارا باستبعادها.
واعتبر الدفاع، في مذكرة الطعن المرفوعة إلى محكمة النقض، أن محاضر الشرطة تضمنت معلومات وتهما “مبنية‮ ‬على الخيال وعلم الغيب”، وأن بعض الوقائع والتهم المنسوبة إلى المعتقلين تستند إلى ‬ جرائم‮  ‬مستقبلية، ولم تقع بعد”.
ونبه الدفاع إلى أن الإدانة تستوجب ‬توفير الحجج ووسائل الإثبات‮ ‬المادية، وليس مجرد تأويلات أو معلومات مجردة من أي دليل مادي محسوس.

المتربصون بالملك.. سنة غير سعيدة
في 2012، ستصدر العدالة الأحكام القضائية التي ستسقر عليها قناعتها في ملف الشرطيين الثلاثة المتربصين بالملك، الذين أوقفوا من طرف زملاء لهم بالرباط، ووضعوا رهن الحبس الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، في انتظار إحالتهم على قاضي التحقيق على خلفية الاشتباه في تورطهم في تسريب معلومات عن تحركات جلالة الملك إلى متربصين وسماسرة في الهبات والإنعامات الملكية.
وصدر قرار الإيداع رهن الحبس الاحتياطي من طرف المسؤول الأول عن النيابة العامة باستئنافية الرباط، بعد انتهاء البحث التمهيدي مع رجال الشرطة المشتبه فيهم، والذي باشرته المصلحة الولائية للشرطة القضائية، وذلك في انتظار حسم هذه النيابة في قرار آخر، وهو إحالة المتهمين على الجلسة مباشرة، أو عرضهم على قاضي التحقيق.
وجاء في إفادات مصادر مطلعة أن رجال الشرطة الثلاثة كانوا موضوع مراقبة ومتابعة سرية من طرف الأجهزة الشرطية والقضائية للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة للمتاجرة بالهبات الملكية، منذ إيقاف رجل شرطة آخر يعمل بإحدى المناطق الأمنية بالعاصمة، والذي تبين أنه كان يزود سماسرة ووسطاء الهبات الملكية بمعلومات عن تحركات جلالة الملك، لاعتراض الموكب الملكي وتقديم رسائل وطلبات استعطاف. وألقي القبض على الشرطي المذكور وأجري بحث معه، بناء على اعترافات موقوفين.
وعلم أن الباحثين كانوا يترصدون رجال الشرطة الثلاثة، ويعمقون التحريات والأبحاث بخصوص تورطهم، وعندما حانت اللحظة المناسبة، تم استدعاؤهم إلى مقر الولاية، ومواجهتهم بمجموعة من الأسئلة والمعلومات، ليرتبكوا في تقديم الأجوبة المقنعة، فتم إشعار النيابة العامة والرؤساء المركزيين، وصدرت تعليمات بوضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية، وفتح أبحاث رسمية معهم.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى