الإصلاح الجبائي ومحاربة اقتصاد الريع وتحفيز المقاولات الصغرى مطالب مستعجلة ينتظر المواطنون بمختلف فئاتهم ومشاربهم، بعد أن حطت «الحروب» الانتخابية أوزارها واتضحت معالم الأغلبية المشكلة للفريق الحكومي الجديد، أن تفي الأحزاب المشكلة لهذا التحالف بوعودها الانتخابية، خاصة أن برامجها الانتخابية تتقاطع في عدد من النقط، بل هناك بعض الأوراش الإصلاحية التي تجمع عليها كل الأحزاب السياسية، من قبيل محاربة الفساد واقتصاد الريع وإصلاح القضاء... وتنقسم الانتظارات إلى قسمين، شق منها ذو طبيعة استعجالية، يهم الإجراءات التي يتعين على الفريق الحكومي المعين أن يسارع إلى اعتمادها، من أجل إعطاء إشارات قوية على أن المقاربة المعتمدة من طرف الفريق الحكومي الجديد تختلف عن سابقه، وأن الوعود التي أعطتها هذه الأحزاب، خلال الحملة الانتخابية، نابعة من قناعات وأن هناك إصرارا وحزما على تحقيقها.وفي هذا الإطار، ينتظر الفاعلون الاقتصاديون ومعهم كل المواطنين أن يمثل مشروع قانون المالية، مدخلا حقيقيا للإصلاح الموعود. ما يفرض على الفريق الحكومي اتخاذ إجراءات جبائية لفائدة المقاولات والأجراء بهدف تخفيف العبء على المقاولات والأجراء والموظفين. كما تنتظر الفئات المعوزة أن تفعل مؤسسة صندوق التضامن، من أجل مساعدة الأسر الفقيرة على مواجهة تكاليف الحياة، إضافة إلى إنشاء صندوق التعويض على فقدان الشغل، واعتماد منحة للباحثين عنه... وذلك في انتظار أن تترجم الالتزامات ذات الطابع الهيكلي إلى إستراتيجيات ومقتضيات عملية. ع.ك