fbpx
وطنية

نواب يطالبون بلجنة افتحاص

يتحرك نواب من مختلف الفرق البرلمانية أغلبية ومعارضة، لأجل إحداث لجنة افتحاص داخلية لتمحيص ميزانية 55 مليار سنتيم التي صرفت طيلة سنة كاملة، بالغرفة الأولى، ومراقبة أوجه الإنفاق مع تكاليف ما أنجز من مشاريع لإعادة توسيع البناية، وذلك على غرار ما قام به مجلس المستشارين بإحداث لجنة 13 لفحص ميزانية 30 مليار سنتيم، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».

وأوضحت مصادر موثوقة أن بعض النواب يضغطون لأجل إحداث لجنة الافتحاص الداخلية بمجلس النواب للبحث فقط في سفريات أعضاء يطلق عليهم « النواب الطائرون» الذين استفادوا من تعويضات مالية سخية عن السفر خارج المغرب عبر الطائرات، للمشاركة في أغلب الملتقيات الدولية، وهم لا يتقنون الحديث بالانجليزية، ويتنافسون مع نظرائهم بمجلس المستشارين، للتباهي فيما بينهم خاصة إذا شاركوا بوفد مشترك، لأن البعض يرسل فاتورة إلى إدارة البرلمان، كي تؤدي قيمة المبيت في « سويت»، ويستطيع البعض الآخر بأموال «بدل التنقل اليومي» زيارة الأقارب، والتبضع للعائلة، دون أن يقدموا تقارير عن زيارتهم، تسمح باستخراج توصيات ووضع أفكار جديدة لمساعدة الدبلوماسية الرسمية، رغم وجود لجنة مشتركة بين غرفتي البرلمان ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، لكن عملها شبه مجمد.

فيما ذهبت المصادر أيضا إلى أن تحرك البرلمانيين من كلا الغرفتين عند نهاية السنة الجارية، سببه ليس إجراء افتحاص داخلي لميزانية المجلسين التي تقارب 100 مليار سنتيم سنويا، ولكن لأجل تحضير تقريرين يتم بموجبهما توجيه قضاة المجلس الأعلى للحسابات إلى مناقشة قضايا هامشية  لتفادي فضح « المفسدين»، إذ لم يشهد البرلمان بغرفتيه، أي مراقبة مالية بعدية وأي افتحاص تحت ذريعة استقلالية السلطة التشريعية عن التنفيذية وعن باقي المؤسسات، علما أن البرلمانيين هم الأكثر انتقادا للفساد والمفسدين.

وأفادت المصادر أن بعض كبار « المسؤولين» الذين عششوا في البرلمان لسنوات وتدربوا على إنجاز الصفقات العمومية، والتوظيفات شجعوا البرلمانيين على إحداث لجان افتحاص داخلية، قصد إبعاد التهم عن بعضهم البعض بأنهم « مفسدون» رفقة برلمانيين دبروا ميزانيات البرلمان لعضويتهم في مكاتب المجلسين رفقة رؤساء البرلمان طلية عقود من الزمن، بعضهم اغتنى واستغل غياب الرقابة المالية لكي يفعل ما بدا له، إذ تم توظيف البعض بتوقيع إداري بعد منتصف الليل، تحت بند « على مسؤوليتي»، وهي الكلمة التي تتردد دائما في ردهات البرلمان من قبل بعض الموظفين الغاضبين، من طريقة تدبير البرلمان، لعملية توزيع « بريمات» يستفيد منها المحظوظون نساء ورجالا بينهم من يحسب على  «الموظفين الأشباح».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى