fbpx
ملف عـــــــدالة

المحاكم المالية جاءت لتصريف إرث محكمة العدل الخاصة

عبد الكبير مكار النقيب السابق اعتبر أن الحل في الحرص على حسن تكوين القضاة

قال عبد الكبير مكار، نقيب سابق لهيأة المحامين بالجديدة، إن المحاكم المالية جاءت لتصفية وتصريف إرث محكمة العدل الخاصة، واعتبر إحداثها في هذا الوقت بالذات، يدخل في إطار دواع عامة وخاصة. وبالنسبة للأسباب العامة فترجع إلى معطيات وتوجيهات ترتبط بإحداث المجلس الأعلى للحسابات. أماالخاصة فتتمثل في ضرورة تصفية وتصريف إرث محكمة العدل الخاصة من جهة وخلق قضاء متخصص لضمان نجاح ورش الإصلاح القضائي والتقليل من حجم هذه القضايا الخاصة من جهة ثانية.
وهنا  يرى النقيب، أنه يمكن التساؤل حول ما إذا كانت الجهات المسؤولة، قررت إحالة ملفات الجرائم المالية غير الجاهزة على المحاكم المالية، أم الإبقاء عليها أمام المحاكم العادية؟
ولم يخف مكار أن من المنتظر أن تفي هذه المحاكم بالغرض الذي أنشئت من أجله، إذ تم التركيز على حسن تكوين القضاة والأطر التي ستتكلف بالعمل بهذه المحاكم والتركيز أيضا على تمكينهم من آليات البحث والتقصي.
وتوقع  النقيب أن تنتج هذه المحاكم المتخصصة عملا قضائيا مرجعيا، تستفيد من إرهاصاته المحاكم العادية والإدارية والتجارية في القضايا المتسمة بالجرائم المالية.
وفي خضم حديثه عن القضاة المؤهلين للبت في هذه الملفات أفاد مكار،
أن هناك قضاة لهم من الكفاءات المهنية ما يحقق المبتغى، بدليل أنه تم انتقاء مجموعة منهم للقيام بهذه المهام الكبيرة بعد إخضاعهم لتكوين خاص يسهل اندماجهم في هذا المسار، ويجعلهم قريبين من التصور الجديد الذي يهدف إلى إصلاح القضاء والرقي به.
واعتبر مكار أن تصريح وزير العدل، الذي أكد من خلاله أن نسبة كبيرة من القضاة لا يحسنون قراءة الجداول المالية، يجب أن يقرأ في السياق العام الوارد فيه. وفي نظر النقيب فإن القاضي افترض فيه المشرع سعيه إلى التكوين المستمر والمتجدد لمسايرة المستجدات والإحاطة بكل ما يتيح له تكوين قناعاته الصادحة بالحقيقة القضائية، وأن الحل  حسبه ليس في إيجاد القاضي المتخصص، وإنما في الحرص على حسن التكوين واستمراره واعتماد آليات التتبع المتخصص بغاية تشجيع القاضي النجيب وتحفيز غيره على تلمس الطريق المؤدي إلى تحقيق العدالة. وأظاف أن الجهات المسؤولة عملت في هذا الاتجاه ووفرت كل السبل لإنجاح التجربة. وأشار النقيب في حديثه عن الجرائم المالية التي آزر فيها بعض المتهمين إلى أنه لاحظ ومجموعة من المحامين  أن هيأة الحكم بذلت جهدا استثنائيا في دراسة ومناقشة الملفات لتجاوز ضعف البحوث التي أجريت بشأن وقائعهما.

أحمد دو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى