fbpx
مجتمع

استنفار أمني بالناظور بسبب احتجاج العاطلين

استنفرت الأجهزة الأمنية بالناظور عناصرها تحسبا لموعد مسيرة اللجوء الاجتماعي نحو مليلية  المحتلة، والتي من المقرر أن ينخرط فيها، الجمعة المقبل، أزيد من ألفي عضو بفروع الريف للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب.
وعلمت «الصباح» أن مصدر قلق السلطات يعود إلى الانفلات الذي يمكن أن يرافق هذه الخطوة غير

المسبوقة، والتي يلوح خلالها حملة الشهادات المنتمون إلى أقاليم الحسيمة والدريوش والناظور بطلب اللجوء لدى السلطات الإسبانية، بعد التخلي عن الأوراق الثبوتية المغربية في الحدود مع المدينة المحتلة.
وتشير مصادر مقربة إلى أن الاستعدادات جارية لحشد الدعم لهذا الشكل الاحتجاجي غير المسبوق من منظمات محلية ودولية، وبين صفوف نشطاء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك إثر هدنة استمرت عدة أشهر، بعدما تلقى حاملو الشهادات بالمنطقة وعودا بإدماج جزء كبير منهم في الوظيفة العمومية.
ويلقي المحتجون بفروع الناظور والحسيمة والدريوش، باللائمة في هذه التطورات على السلطات الإقليمية، لما يقولون إنه تملص من جانبها في تنفيذ الوعود التي حصلوا عليها في جولات الحوار التي لم تكن إلا مناورة لربح الوقت، وتكريس فشل المسؤولين في تدبير إشكالية البطالة، على حد وصفهم.
وخلفت موجة الاحتجاجات الجديدة بالمنطقة حالة استنفار أمنية، بعد اقتحام أعضاء الجمعية الأسبوع الماضي عمالة إقليم الناظور وعددا من المرافق الخدمية، من بينها سوق مرجان، والوكالة الرئيسية لبريد المغرب والخزينة العامة، ومقر إدارة الضرائب، وإعلانهم خطوات تصعيدية أخرى بالتنسيق مع بقية الفروع المجاورة.
وشهدت الحسيمة بدورها مواجهات مباشرة بين قوات الأمن ومنخرطي الجمعية المطالبين بمناصب في الوظيفة العمومية، كما نفذت بإقليم الدريوش سلسلة اقتحامات موحدة لعدد من مقرات الإدارة الترابية، وأسفرت المواجهات بين قوات الأمن ومنخرطي فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين عن إصابات مختلفة في صفوف الطرفين.
وتضيف المصادر ذاتها، أن عدوى الاحتجاجات التي انخرط فيها العاطلون مجددا في مدن أخرى تؤشر على حالة من الاحتقان، وشعور متنام بالإحباط بين صفوفهم بعدما لم تسفر الحوارات التي أجريت معهم عن أي نتيجة. ويعتزم المطالبون بالإدماج والترسيم في الوظيفة العمومية الاستمرار في خوض اعتصامات واقتحامات لمقرات مؤسسات عمومية وتعطيل حركة السير بمحطات القطار والمحاور الطرقية الرئيسية، كما تخطط مختلف الفروع لتعطيل المباريات التي أعلنتها وزارة الداخلية أخيرا لشغل عدد من المناصب بالجماعات المحلية.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى