fbpx
وطنية

خلافات انتخاب رئيس مجلس النواب تصل إلى القضاء

بنكيران في حديث مع فتيحة العيادي برلمانية من حزب الأصالة والمعاصرة
البام” يوقف استكمال هياكل المجلس بالطعن في انتخاب مرشح الأغلبية رئيسا للمجلس

علمت «الصباح» من مصادر مطلعة، أن حزب الأصالة والمعاصرة قرر التقدم بطعن أمام المحكومة الدستورية بشأن الخروقات القانونية التي شابت عملية انتخاب رئيس مجلس النواب. وأفادت المصادر نفسها أن هذا الطعن من شأنه تأجيل هيكلة مكتب مجلس النواب، مشيرة إلى أن الفريق النيابي لحزب «البام» قرر أن يحول المعركة السياسية التي فتحها الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي بشأن عدم دستورية انتخاب الرئيس الجديد للمجلس، إلى معركة قانونية يفصل فيها القضاء الدستوري بشأن عدم قانونية الانتخاب لوجود حالات التنافي، وخرق مقتضيات القانون التنظيمي لمجلس النواب، ما يعني أن الأمر لا يقف عند إثارة جمع مرشح الأغلبية، كريم غلاب، لصفتين واحدة في السلطة التشريعية، بصفة نائب برلماني، والأخرى في السلطة التنفيذية، عضو في الحكومة المنتهية ولايتها.
ووفق المصادر نفسها، فإن المادة 14 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، بخصوص منع حالات التنافي، هي التي ستشكل الأرضية الأساسية للطعن الذي سيتقدم به الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، إذ تشير المادة إلى هذه القضية، باعتبار أنه «تتنافى العضوية في مجلس النواب مع صفة عضو في الحكومة»، وهو الأمر الذي أثاره الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، قبل انسحابه من جلسة التصويت.
وقالت مصادر حزبية إن الطعن من شأنه إثارة ضرب مبدأ فصل السلط، كما ورد في الدستور، حين انتخاب كريم غلاب رئيسا لمجلس النواب، ذلك أنه بترشيحه، تقول المصادر ذاتها، لرئاسة الغرفة الأولى كان يحمل صفة عضو في الحكومة، وهو ما يتنافى مع المبدأ.
ويرتقب أن يشكل الطعن الدستوري الذي يتقدم الفريق النيابي لحزب «البام»، بداية معركة سياسية وقانونية بين الأغلبية والمعارضة، بدأت بعض تداعياتها تخرج إلى العلن، منها تعثر انتخاب هياكل مجلس النواب، بالنظر إلى أن الطعن في رئيس المجلس يمنعه من ممارسة صلاحياته في ما يتعلق بالتدبير اليومي لأشغال المجلس، وبدء الإجراءات الخاصة بتشكيل هياكل مجلس النواب، ومنها مكتب مجلس النواب، الذي يرتقب أن يضم، إلى جانب الرئيس، ثمانية نواب له، ومحاسبين اثنين وثلاثة أمناء بالمكتب.
وكان الاتحاد الاشتراكي أثار قضية التنافي في ترشيح كريم غلاب لرئاسة مجلس النواب، قبل أن ينسحب من الجلسة، واتهم الأغلبية بالقيام بـ»تنزيل تحكمي للدستور»، مشيرا إلى أن «الأغلبية الحالية لم توفق في أن تقدم صورة مريحة على ما يمكن أن تقدم عليه في الولاية الحالية، بل إنها قررت تنزيلا تحكميا للدستور، عندما ألغت في جلسة البرلمان روح الدستور الجديد، وقدمت وزيرا ما زال يمارس مهامه ليشغل رئاسة مجلس النواب»، في ما اعتبره «سابقة غير مريحة لا تطمئن بخصوص التنزيل الذي تدفع الأغلبية في اتجاهه».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى