fbpx
الأولى

وزارة التجهيز توقف عجلة حكومة بنكيران

عباس الفاسي يقسم أمام أعضاء اللجنة التنفيذية أنه لم يقدم أي لائحة للاستوزار إلى رئيس الحكومة

ينتظر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، إبلاغه، من طرف القصر، باللائحة النهائية لأعضاء حكومته. وذكرت مصادر مطلعة أن من المرجح أن يكون موعد الإعلان عن الحكومة اليوم (الثلاثاء). وأفادت المصادر ذاتها أن بنكيران أجرى، مساء أمس (الاثنين)، لقاء مع مكونات الأغلبية لوضع آخر اللمسات على الحقائب الوزارية المخصصة إلى كل طرف، مع الحرص على تذويب الخلافات الطارئة بين مكونات الأغلبية، خاصة بعد إثارة حزب الاستقلال لأزمة سببها حرمانه من حقيبة التجهيز والنقل، وعدم التشاور مع قيادة الحزب في لائحة الأسماء المقترحة، وهي الأزمة التي من الممكن احتواؤها بتمكين الاستقلال من وزارة النقل من جديد.
من جهة أخرى، يعيش حزب العدالة والتنمية نفسه تناقضات داخلية بسبب تنازل بنكيران عن قطاعات وزارية وازنة لفائدة حلفائه، كالداخلية والسكن والفلاحة والصحة.
من جهة أخرى، نفى عبد الإله بنكيران توصله بأي رد كتابي من عباس الفاسي حول اعتزام حزبه الخروج من الحكومة والتزام موقف المساندة النقدية لها، وقال رئيس الحكومة، في تصريح لـ«الصباح»، «لم أتوصل من عباس الفاسي بما يفيد نية حزبه الخروج من الحكومة أو انتقاده توزيع الحقائب، كما لم يزرني أي قيادي استقلالي لتبليغي بالقرار».
بالمقابل، نوه بنكيران بأمين عام حزب الاستقلال قائلا «كان عباس الفاسي ممتازا في المشاورات وسهل علي الأمور، لذا فأنا أشكره جزيل الشكر على تعاونه معي وباقي الإخوان في الاستقلال». كما أكد بنكيران أنه استجاب  لمطالب عباس الفاسي بخصوص الوزارات التي يود الحزب توليها، ما عدا وزارة التجهيز والنقل التي يؤكد أنه لم يرفض منحها للاستقلال، إلا أنه اقترح عليه بعد ذلك تولي وزارة الفلاحة والصيد والبحري فقبل، و»انتظرت، يقول بنكيران، أن يقترح علي عباس الفاسي أسماء مرشحة لتوليها، وهو ما حصل بعد ذلك».
وأضاف رئيس الحكومة أن لائحة الوزراء رفعت إلى الملك في انتظار التأشير عليها وتعيين أعضاء الحكومة. كما شدد بنكيران على أن لا أحد غيره يعلم لائحة الوزراء المرفوعة إلى الملك، وأنه الوحيد الذي يعد إلى حد الآن عضوا في الحكومة بصفة رسمية، مبديا استغرابه ترويج بعض الأسماء وتوزيع الحقائب عليها.
في السياق ذاته، علم من مصادر قيادية في حزب الاستقلال أن الأخير قرر إيفاد لجنة مكونة من أعضاء باللجنة التنفيذية إلى بنكيران من أجل ضبط آليات التدبير التشاركي للحكومة بدل الانفراد بالقرارات، وكشفت المصادر ذاتها أن اجتماع اللجنة التنفيذية، مساء أول أمس (الأحد)، كان مناسبة كشف فيها عباس الفاسي أنه لم يقدم أي لائحة للاستوزار إلى بنكيران، الشيء الذي يتنافى وتصريحات رئيس الحكومة الذي أكد أنه تسلم مقترحات الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية.

كما عبر قياديو الاستقلال عن تحفظهم من الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة و”تبخيسه” حلفاءه في ما يخص توزيع الحقائب ومعايير الاستوزار، وشدد المجتمعون على أنه في حال الفشل في الوصول إلى اتفاق مع بنكيران فإن الحزب سيكون مضطرا إلى الخروج من الحكومة والتزام موقع المساندة النقدية.
مصادر موازية في المجلس الوطني لحزب الاستقلال تعرض سيناريو آخر لتفسير نفي عباس الفاسي تقديمه لائحة للاستوزار لبنكيران، وتؤكد أن أمين عام حزب الاستقلال وجد نفسه في ورطة حقيقية لما تأكد أن أسماء عدد من مقربيه تم رفضها.
واستبعدت مصادر من اللجنة التنفيذية سيناريو خروج الاستقلال من الحكومة، فسرت تصعيد عباس الفاسي وأعضاء لجنته التنفيذية برغبتهم في استباق إقصاء بعض الوجوه المدعومة من قبل الأجنحة القوية داخل الحزب من الاستوزار، وتبرير فشل عباس الفاسي في إدارة مشاورات تشكيل الحكومة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر من العدالة والتنمية أن تذمرا يسود الحزب بسبب تنازل بنكيران عن حقائب وزانة لفائدة حلفائه، وعلى رأسها وزارتا الصحة والإسكان، اللتين ينتظر أن يتولى شؤونهما حزب التقدم والاشتراكية في شخص كل من البروفسور حسين الوردي ونبيل بنعبد الله، إضافة إلى الفلاحة والصيد البحري والتربية الوطنية اللتين عادتا إلى الاستقلال، والداخلية التي من المرجح أن يتولاها أمين عام الحركة الشعبية امحند لعنصر.
في السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها أن بنكيران لم يستشر الأمانة العامة في الحقائب العائدة إلى شركائه في الحكومة، مفضلا أن تبقى لحظة الحسم النهائية في لائحة الوزراء والحقائب طي الكتمان.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى