fbpx
مجتمع

وسائل بدائية لمواجهة البرد بالأطلس

يعاني سكان المناطق الجبلية بالأطلس المتوسط، وبالضبط بالحاجب وآزرو والجماعات القروية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم إيفران (تيمحضيت، عين لوح،سيدي عدي، آيت يحيى أو علا..)، موجة برد قارس، مع استمرار انخفاض درجة الحرارة.وأكد مزارع بقرية آيت يحيى اوعلا ضواحي آزرو أن سكان المنطقة خاصة منهم الفقراء، يقاومون الظروف المناخية القاسية بوسائل بدائية، بسبب ظروفهم المادية المزرية. وقال المزارع إن الماشية تنال حقها هي الأخرى من البرد القارس، فيما يتجنب الكسابة ورعاة الغنم إخراج مواشيهم إلى المراعي قبل ذوبان الصقيع، موضحا أن الكلء الممزوج بالصقيع يؤدي إلى ظهور أعراض عليها غالبا ما تنتهي بنفوقها، كما أكد أن برودة الطقس بالمنطقة تعرض البقرة أو الشاة لإجهاض مبكر.
من جهته، أكد أستاذ بجماعة بوبيدمان القروية التابعة لإقليم الحاجب ظهور أعراض مرضية موسمية على العديد من الأطفال وتلاميذ التعليم الأساسي بسبب البرد القارس، خصوصا المتحدرين من الأوساط الفقيرة. وقال إن بعضهم تنتابه حالات تبول لا إرادي، كما تظهر على وجوههم آثار وأمراض جلدية وتنفسية كالزكام، كما تشهد شفاههم تشققات غالبا ما تسبب ألما شديدا.
وعاينت “الصباح” بالحاجب فئة من الأطفال والشيوخ تضم 24 فردا في وضعية جد متردية تتراوح أعمارهم بين 40 سنة و 70، قامت السلطات المحلية بإحصائهم وتنقيطهم، ثم إيوائهم وتغذيتهم بإحدى البنايات وسط المدينة، المجهزة بكل المستلزمات الضرورية من حيث الأكل والمبيت والتدفئة.وعبر هؤلاء عن فرحتهم بهذه المبادرة الإنسانية التي أثلجت صدورهم وأنقذتهم من تداعيات موجة البرد القارس التي تجتاح حاليا المنطقة .
حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى