fbpx
اذاعة وتلفزيون

هاليداي… أفول أكبر نجوم الروك

عاشق النساء الذي قاده شغفه ببريسلي إلى الغناء

إعداد: عزيز المجدوب

اختطف الموت فجر أمس (الأربعاء) أسطورة الروك الفرنسي جوني هاليداي، عن سن 74 سنة، بعد صراع مع سرطان الرئة الذي نهش جسده، قبل أن يوقع نقطة النهاية في مسار فنان شغل الدنيا والناس لأزيد من نصف قرن. ونعت زوجته ليتيسيا خبر وفاته إلى وسائل الإعلام، التي تناقلت عباراتها المؤثرة، وهي تصف اللحظات الأخيرة لنجم الروك الفرنسي قائلة “رحل جوني هاليداي. أكتب هذه الكلمات دون أن أصدق ذلك. إلا أن هذه هي الحقيقة. لقد رحل زوجي. غادرنا خلال الليل كما عاش طوال حياته، بشجاعة وكرامة”.

وأضافت “حتى اللحظة الأخيرة عاند المرض الذي كان ينهشه منذ أشهر، فأعطانا أمثلة عن حياة رائعة” (…) “كان جوني رجلا خارجا عن المألوف. لا تنسوه. سيبقى معنا إلى الأبد”.

رحيل هاليداي لم يكن له فقط وقع شعبي على جمهوره وعشاقه الذين يشكلون قاعدة واسعة، بل امتد إلى قصر الإليزي بفرنسا الذي علق في بيان رسمي على رحيله قائلا  “في داخلنا جميعا شيء من جوني… لن ننسى اسم جوني هاليداي ولا وجهه ولا صوته ولا أداءه الذي بات بخشونته وحساسيته جزءا من تاريخ الأغنية الفرنسية”.

جوني هاليداي الذي بدأ مساره الفني باسم “جون فيليب” قبل أن يستقر في النهاية على اسمه الحالي ذي النكهة الأمريكية، بفضل زوج عمته الأمريكي الذي يحمل لي هاليداي، وكانت له أفضال كبيرة على جوني، إذ كان يرافقه في طفولته في جولات فنية للعروض البهلوانية، وكانت عمته تشتغل راقصة وممثلة في السينما الصامتة   انطلق المسار الفني لجوني، المزداد بالعاصمة الفرنسية باريس، خلال منتصف الخمسينات من خلال الوصلات الإشهارية، وهي الفترة التي ظهر فيها في دور صغير في الفيلم الفرنسي “ديابوليك” للمخرج هنري جورج كلوزوت.  إلا أن اللحظة المفصلية في مسار هاليداي كانت خلال حضوره لعرض في موسيقى “روك أند رول” قدمه النجم العالمي الراحل إلفيس بريسلي بعنوان “لوفين يو”، حينها شعر جوني أن شيئا ما شده إلى هذا النمط الموسيقي، فقرر أن يترجم هذا الشغف بتحوله الكلي نحو الغناء، وفي ما بعد سيعيد أداء عدد من أغنيات بريسلي. وقع هاليداي أول عقد له نهاية الخمسينات مع شركة الإنتاج الموسيقي الفرنسية “فوغ”. ليصدر بعد في مارس 1960 أولى أسطواناته الموسيقية، والتي احتوت على أغاني “ليس لي-في” (اترك البنات) و”تيمي فولمون” (أحبك بجنون). لكن النجاح بلغ ذروته أشهرا بعدا ذلك في أغنية “سوفونير سوفونير” (ذكريات ذكريات).

كان لهاليداي شغف لا متناهٍ بالنساء، وترجمه بزيجات خمس، أولها في العام 1965 حين تزوج من المغنية سيلفي فرتان التي ظهرت معه في فيلم «من أين تأتي يا جوني؟» لنويل هاورد. قبل أن يحدث الطلاق بينهما بعد سنة فقط. لم يتأخر جوني في الارتباط مجدداً بإليزابيت ايتيان آلياس بابيس، ثم ارتبط بناتالي باي، التي انجبت له لورا، وهي الثانية لجوني بعد ابنه البكر دافيد. لم تعش لورا «في كنف» العائلة، لأن والديها قررا الطلاق، وهي طفلة صغيرة لم تتعد الـ3 أعوام، أي في العام 1986. وانتهت علاقاته الغرامية بزواجه المستمر الى اليوم مع عارضة الأزياء ليتيسيا بودو، والتي تصغره بـ32 عاماً…

في مطلع الألفية الثالثة قرر جوني التوقف عن الغناء مؤقتا ليتفرغ للسينما حيث شارك في فيلم مع زوجته ليتيسيا “لوف مي” (أحبيني).

ثم عاد بألبوم “أ لافي أ لامور” (للحياة للموت) الذي سجل به جوني عودته للساحة الفنية الغنائية، وعرف نجاحا كبيرا وتمكن من خلاله الفنان من ملء ملاعب كرة قدم كبيرة بالجمهور خلال حفلاته عبر مختلف المدن الفرنسية. وكان هاليداي قبيل وفاته، في صدد إطلاق مجموعته الغنائية الجديدة قيد التسجيل والتي كانت على وشك دخول المراحل الأخيرة من الإنتاج، بحسب شركة تتولى أعماله. كما كان من المقرر أن يقوم جوني بجولة فنية في العام 2019. وخلال 50 سنة من مسيرته الفنية، تم بيع 110  ملايين نسخة من ألبوماته، وحصل على عشرات الجوائز الفنية العالمية القيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى