fbpx
وطنية

المغرب خارج اللائحة السوداء لجنات التهرب الضريبي

صنف الاتحاد الأوربي المغرب ضمن لائحة الجنات الضريبية التي لا تعتمد الشفافية في تشريعاتها الجبائية، إذ قرر خبراء الاتحاد خلال اجتماعهم في 27 نونبر الماضي وضع المغرب في اللائحة مع ثلاثة بلدان عربية أخرى، ويتعلق الأمر بالبحرين والإمارات العربية المتحدة وتونس.

وتقرر عقد اجتماع ثان أول أمس (الثلاثاء) من أجل البت في اللائحة النهائية التي  تضم 17 بلدا، وتمكن المغرب من الإفلات منها بعد لقاءات مكثفة أجراها كل من محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون، مع المسؤولين الأوربيين، خلال خمسة أيام الأخيرة قبل اجتماع لجنة خبراء الاتحاد الأوربي، وتقرر في اللحظات الأخيرة إخراج المغرب من اللائحة السوداء بعد إعطاء ضمانات للسلطات الأوربية.

وأفادت مصادر مطلعة أن من بين النقط التي أثارها الخبراء الأوربيون واستندوا إليها لتصنيف المغرب في اللائحة، الأنظمة المخصصة للمناطق الحرة والاستثناءات الضريبية التي يمنحها المغرب للمصدرين، إضافة إلى النظام الجبائي التحفيزي الخاص بالقطب المالي للدار البيضاء. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه رغم التوضيحات التي قدمتها السلطات المغربية لخبراء الاتحاد الأوربي بشأن المقتضيات الجبائية التي اعتبرها خبراء الاتحاد الأوربي مضرة بالاقتصاد الأوربي وتأكيدها أنها تدخل في إطار المقتضيات المعمول بها في عدد من البلدان، فإن الخبراء أصروا على وضع المغرب ضمن اللائحة في اجتماعهم في نونبر الماضي. لذا قرر وزيرا الاقتصاد والمالية والخارجية عقد لقاءات مع المسؤولين الأوربيين من أجل حثهم على سحب اسم المغرب من اللائحة السوداء لما سيكون لذلك من انعكاسات سلبية على صورة المغرب بالأوساط المالية والاقتصادية العالمية.

وأكد المسؤولان الحكوميان  أن اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوربي تتسبب في عجز تجاري للمغرب بأزيد من 66 مليار درهم لفائدة بلدان الاتحاد، ما دفع المغرب إلى اعتماد إجراءات جبائية تحفيزية من أجل دعم الصادرات وتقليص العجز، الذي يتسبب في نزيف للعملات الأجنبية، كما أن النظام الخاص بالقطب المالي للبيضاء يراعي المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال. وقدم المسؤولان ضمانات للأوربيين من أجل النظر في الملاحظات الأخرى بما يستجيب لشروط ومعايير الاتحاد الأوربي في مجال الشفافية الجبائية. وتمكن بوسعيد وبوريطة في الأشواط الإضافية من إقناع سلطات بروكسيل بسحب اسم المغرب من اللائحة السوداء. ولم تستطع البلدان العربية الأخرى سحب اسمها من اللائحة السوداء، لكن المغرب ما يزال مطالبا بمواصلة المفاوضات مع السلطات الأوربية حول عدد من النقط في المنظومة الجبائية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى