fbpx
وطنية

الفضائح تطارد التكوين المهني

موظفون حولوا مديرية البنايات إلى حقل تجارب للفساد الإداري

تفجرت فضائح في مديرية البنايات بالمكتب الوطني للتكوين المهني، مباشرة بعد الفراغ الإداري الذي تركه إعفاء العربي بن الشيخ من على رأس كتابة الدولة المكلف بالقطاع نفسه.

وعلمت «الصباح»، أن مسؤولين نافذين نجوا بأعجوبة من ارتدادات زلزال الحسيمة، الذي ضرب أكثر من مسؤول حكومي ومدير مركزي، حولوا مديرية البنايات إلى حقل تجارب في كل أنواع الفساد الإداري والمالي، مستغلين الفراغ الإداري الذي يمر منه المكتب الوطني للتكوين المهني.

وفي غياب مخاطب رسمي عن المكتب نفسه، شرع بعض المسؤولين في المكتب في تهديد مقاولين وأصحاب مكاتب دراسات بفسخ العقود التي تربطهم بالمكتب بطرق قانونية، وذلك لأسباب غير مفهومة، وتطرح حولها علامات استفهام كبرى، تتطلب من محمد الأعرج، الوزير الذي عين مؤقتا لإدارة شؤون وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بفتح تحقيق عاجل في شأنها، حتى لا تستفحل الأوضاع، وتضيع حقوق المتعاقدين مع المكتب الوطني للتكوين المهني، الذين لجأ البعض منهم إلى دق أبواب القضاء من أجل الحصول على مستحقاته المالية العالقة، ووضع «البيضة في الطاس» بخصوص بعض القرارات الانفرادية التي يروم صناعها ومهندسوها إلى فسخ عقود الصفقات المحصل عليها من قبل أصحاب مكاتب دراسات ومقاولات بطرق قانونية احترمت فيها مسطرة المشاركة في نيل الصفقات.

وأفادت مصادر مطلعة «الصباح»، أن نحو 100 مهندس، يشتغلون مع أصحاب مكاتب دراسات، مازالت تعويضاتهم المالية معلقة، بسبب البيروقراطية الإدارية التي تستخدم داخل مديرية البنايات منذ إعفاء العربي بن الشيخ من تحمل مسؤوليته الحكومية. وللتدليل على واقع الفساد الإداري بهذه المديرية، معاناة التي يعانيها صاحب مكتب دراسات اضطر للجوء إلى القضاء، بعدما رست عليه نحو 14 صفقة دراسات لإنجاز 14 مشروعا، موزعة على مدن العيون والداخلة وطرفاية وسيدي قاسم وسيدي قاسم أوطيطا وميدلت والحوزية ووزان وورزازات والعرائش والصويرة وسيدي سليمان، غير أنه لم يستخلص، ولو سنتيما واحدا، رغم أنه أنجز كل الدراسات المتعلقة بالهندسة التقنية من أجل بناء مراكز ومعاهد التكوين المهني، وسلمت إلى مديرية البنايات، ما جعل القضاء ينصفه في تسعة مشاريع، ويحكم لفائدته.

يشار إلى أن مديرية البنايات بالمكتب الوطني للتكوين المهني الذي يعيش على إيقاع فراغ إداري، تعاقب على تسييرها في ظرف قصير أكثر من 4 مديرين، كانت مقصلة التغيير والإعفاء تطولهم من حين لآخر، بسبب الاختلالات وتظلمات المقاولين وأصحاب مكاتب دراسات.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى