fbpx
خاص

الملك يرفض المساس بزهرة المدائن

رئيس لجنة القدس دعا إلى تحديد الخطوات التي يتعين اتخاذها ردا على المبادرة الأمريكية
لم يتأخر الملك بصفته رئيس لجنة القدس في التعبير عن رفضه المساس بزهرة المدائن، وذلك إثر الأخبار المتواترة بشأن إعلان محتمل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية يقضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة.
وأجرى الملك، أول أمس (الثلاثاء)، اتصالا هاتفيا مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، عبر فيه عن تضامن المملكة القوي والثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة، خصوصا في ما يتعلق بوضع القدس الشريف.
ورفض الملك، أمير المؤمنين، ورئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، كل عمل من شأنه المساس بالخصوصية الدينية المتعددة للمدينة المقدسة أو تغيير وضعها القانوني والسياسي.
من جانبه، وبعد أن نوه بدور وجهود جلالة الملك، أعرب الرئيس الفلسطيني عن أسفه لإدراج مثل هذه المبادرة غير الملائمة ضمن أجندة الإدارة الأمريكية. كما عبر عن الانشغال العميق للسلطة الفلسطينية إزاء نتائجها الخطيرة على عملية السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة.
واتفق الملك والرئيس الفلسطيني على مواصلة الاتصال المباشر والتشاور الدائم حول هذه القضية وإرساء تنسيق وثيق بين الحكومتين من أجل العمل سويا لتحديد الخطوات والمبادرات التي يتعين اتخاذها.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية في بلاغ لها أن المغرب الذي يرأس عاهله لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، يعبر عن قلقه العميق واستنكاره الشديد لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى هذه المدينة المقدسة.
واعتبر البلاغ أن خطوة من هذا القبيل تتعارض بشكل صريح مع قرارات الشرعية الدولية وتحديدا قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2253 و2254 لسنة 1967، كما تتناقض مع الاتفاقيات المعقودة والتفاهمات القائمة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، واصفا الإجراء بأنه تغيير للوضع السياسي للمدينة المقدسة، واستباق غير مفهوم لنتائج مسلسل المفاوضات، على اعتبار أن موضوع القدس من قضايا الوضع النهائي في إطار حل الدولتين.
وشددت الوزارة في بلاغها على أن من شأن هذا القرار أن يؤثر سلبا على الجهود المكثفة التي ما فتئت الإدارة الأمريكية تبذلها من أجل إحياء العملية السياسية، بل ويقضي نهائيا على ما تبقى من فرص تحقيق السلام في المنطقة، محذرة من أن إسرائيل قد تتخذ من هذه الخطوة ذريعة أخرى للمضي قدما في سياسة التهويد الممنهج للمدينة المقدسة وطمس معالمها الدينية والروحية.
وسجل البلاغ أن هذا التوجه، بالنظر إلى خطورته الاستثنائية، قد يهدد أمن واستقرار منطقة تعمها أصلا حالة متقدمة من الاحتقان والتوتر، ويزيد من تأجيج مشاعر الغضب والإحباط والعداء وتغذية مظاهر العنف والتطرف، مشددا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني والسياسي للقدس، مطالبا الأمم المتحدة، خاصة الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الدولي، بالاضطلاع بمسؤولياتهم كاملة لتجنب كل ما من شأنه المساس بهذا الوضع أو تعطيل الجهود الدولية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وجدد المغرب التأكيد على وقوفه اللامشروط وتضامنه الدائم مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن حقوقه المشروعة، داعيا إلى التعامل مع قضية القدس بما يقتضيه الأمر من حكمة وترو اعتبارا لرمزية المدينة وخصوصياتها عند أتباع الديانات السماوية الثلاث.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى