fbpx
الأولى

المتعلمون متشبثون بالإعدام

تحقيق ليكونوميست و سنيرجيا أكد أن 57 % من مؤيدي العقوبة جامعيون و53 % نساء

كشف تحقيق جديد، عن انقسام في مواقف المغاربة من عقوبة الإعدام، بين مؤيد ومعارض، فيما اختارت نسبة 20 % من العينة المستجوبة، أي شخص واحد من أصل خمسة مستجوبين، إعادة النظر في هذه العقوبة، ومعالجة كل حالة على حدة، علما أن هذه الفئة لا تعني بالضرورة أنها ضد عقوبة الموت، وإنما منفتحة على النقاش حول الأمر مبدئيا، في الوقت الذي بلغ الاستطلاع الخاص بالتحقيق مرحلة متقدمة في النجاعة، من خلال تقليص عدد المتهربين من الإجابة عن استمارات الأسئلة، يتعلق الأمر بما نسبته 9 % فقط من العينة المشاركة.
وأفادت نتائج التحقيق الذي أنجزته “ليكونوميست” ومؤسسة “سنيرجيا”، هشاشة موقف الجمعيات المدنية المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي، لما تعتبره إشارة إلى التخلف وتدني المستوى التعليمي، ذلك أن 57 % من المستجوبين، المؤيدين لبقاء عقوبة الموت في التشريع المغربي، حاصلون على شهادات جامعية، فيما 53 % من هذه العينة عبارة عن نساء، ونسبة 51 % شباب، بينما 80 % يقطنون المدن.
وأشار التحقيق إلى مفارقات مهمة على مستوى الإجابات المتوصل بها من قبل العينة، البالغ عددها الإجمالي 700 مستجوب، ذلك أن 40 % منهم (279 مستجوبا)، المعارضين لعقوبة الإعدام، يتمركزون في أسفل التصنيف الاجتماعي، وينتمون إلى المناطق القروية، مقابل 31 % مؤيدة للعقوبة، وتتوفر على شروط اجتماعية أحسن وتعليم عال، إذ كشف تحليل موقف هذه العينة من المستجوبين، بميل أكثر نحو رفع العقوبات الزجرية إلى مستوياتها القصوى، لغاية الحفاظ على مصالحها وامتيازاتها المجتمعية، منبها إلى غياب دراسات سوسيولوجية حول هذا التوجه.
ولم يؤثر الدين في الإجابات المتوصل بها ضمن التحقيق حول عقوبة الإعدام، باعتبار تنوع عينة المستجوبين، التي تضمنت فئات عمرية مختلفة، وتنوعا في الطبقات والفئات المجتمعية، وكذا مستويات التعليم، في الوقت الذي كشفت نتائج الاستطلاع عن تزايد معارضة عقوبة الموت في صفوف الفئات بدون مستوى تعليمي، بنسبة وصلت إلى 43 %، مقابل 16 % من المؤيدين، وترتفع نسبة المعارضين من مستوى التعليم الأولي إلى 56 %، والثانوي إلى 38 %، قبل أن تتقلص إلى 30 % بالنسبة إلى الجامعيين، مقابل 51 % من مؤيدي العقوبة في هذه الفئة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى