fbpx
حوادث

59 ملفـا للفسـاد أمـام القضـاء

الخلفي: الفاسدون يطورون أساليبهم والقضاء يبت في 13 ألف قــــــــــــــــــــــــــــــــضية رشوة سنويا

نفى مصطفى الخلفي، وزير العلاقات مع البرلمان، أن تكون الحكومة متراخية في مكافحة الرشوة ومحاربة الفساد، مؤكدا مناقشة القضاء الذي اكتسب حاليا استقلاليته عن الحكومة، الملفات المعروضة عليه، إذ يبت سنويا في قرابة 13 ألف قضية رشوة، أغلبها في حالة تلبس.
وقال الخلفي إن الحكومة تحيل تلقائيا كل الملفات التي تتوصل بها من قبل المجلس الأعلى للحسابات، إذا كانت بها شبهة فساد، مباشرة على القضاء، إذ وضعت 59 ملفا على أنظاره، لأنه لا تنازل في المحافظة على الأموال العمومية.
وأوضح الخلفي، الذي ناب عن الوزير المنتدب لإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، مساء أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس المستشارين، في معرض جوابه عن سؤال للفريق الموحد التجمع الدستوري، أن الحكومة شكلت لجنة وزارية للتفاعل مع مضامين تقارير مجلس إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات. لكن الخلفي وأمام انتقاد برلماني من التجمع الدستوري، أقر أن الفساد يطور أساليبه ويلتف على القوانين، ما يستدعي دائما مراجعتها، وهو ما اعتبره البرلماني تأخرا في محاربة الفساد، متهما الإدارة بالتباطؤ وتعقيد المساطر، رغم أنها تلتهم نصف ميزانية المغرب في التسيير والأجور، داعيا إلى تنزيل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
ومباشرة بعد انتهاء جواب الخلفي عن سؤال فريق التجمع الدستوري، احتدم النقاش بين الوزير، وبرلمانيي نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حول تغيب الوزراء، إذ احتجت ثريا الحرش وعبد الحق حيسان، ورجاء كساب ومبارك الصادي، على الطريقة التي بات الوزراء يتعاملون بها مع البرلمانيين، إذ قالت لحرش “هذه حكرة لمجلس المستشارين واستخفاف بدور البرلمانيين”، فرد الخلفي أن الوزير تغيب لعذر لأنه رفقة رئيس الحكومة ووزراء آخرين لتوديع أنطونيو كوسطا، الوزير الأول البرتغالي.
وانتقد حميد كسكوس، رئيس الجلسة، برلمانيي الكونفدرالية بأنهم وقعوا في الخطأ، إذ كان عليهم طلب تأجيل السؤال إلى جلسة مقبلة، وأخذ نقطة نظام لانتقاد غياب الوزراء، عوض الاحتجاج داخل القاعة، وتلاوة جزء من السؤال، والصراخ بصوت عال.
ورد برلمانيو الكونفدرالية بحدة، بالنفي مؤكدين أنهم متشبثون بوضع السؤال في الجلسة المقبلة، والذي يهم آلاف الأسر المغربية المكتوية بنار التعاقد المؤقت الذي سيتسبب في حدوث مشاكل عائلية مستقبلية بعد إنهاء عقود العمل، و قال حيسان” إن العذر أقبح من الزلة، وهذه جلسة دستورية، يفترض أن يحضر فيها الوزير المعني بالقطاع كي يجيب ويخضع للمساءلة والمراقبة من قبل البرلمانيين.
وأكد الخلفي أن الحكومة تطبق الدستور في ظل وجود فصل ينص على التضامن الحكومي، منتقدا تغير مواقف البرلمانيين، إذ حينما يعلن غياب وزير يلتمسون أن يجيب وزير بديلا عنه، وحينما تتم هذه العملية يصرخون، فاهتزت القاعة مجددا، وحينما تلا الخلفي جزءا من جواب زميله محمد بنعبد القادر، رفض البرلمانيون، معتبرين أنهم تعبوا من سماع الخلفي ينوب عن كل القطاعات الوزارية، وبعدما اشتد الضجيج والهرج والمرج، قالت لحرش “لا نريد أن يجيب الخلفي بكلام منقوص كما فعل في رده على سؤال يهم وضعية مغاربة ليبيا العالقين، إذ اختلف مع زميله عبد الكريم بنعتيق الذي قدم معطيات كثيرة بمجلس النواب”. وانزعج الخلفي من كلامها قائلا “حشومة عليكم أنا لا أنقص من الأجوبة، وأتفاعل مع البرلمانين في النقاش”، مشددا على أن التعاقد طبق لسد ثغرة غياب الأطر المختصة في مجال ما، وتم توظيف 100 ألف في ظرف سنتين، ما اعتبر سابقة في تاريخ الحكومات، وهو ما يساوي ما وظفته حكومتا إدريس جطو، وعباس الفاسي، طيلة 10 سنوات.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى