fbpx
وطنية

لفتيت يوقع صك إعدام وكالات التنمية

تقارير سوداء عجلت بتجميد انخراطها في مشاريع جديدة ومخطط لتصفية التزاماتها في 2021

شرعت الداخلية في تنفيذ مخطط لتصفية أنشطة وكالات التنمية، الخاصة بالشمال والجنوب والشرق، إذ وجهت تعليمات إلى مسؤولي هذه الوكالات، لغاية إنهاء المشاريع قيد التنفيذ حاليا، فيما تستعد الوزارة لإطلاق هندسة مؤسساتية جديدة، تنسجم مع مشروع الجهوية الموسعة، وتتضمن مشاريع لإحداث وكالات تنمية تنفيذية في كل جهة على حدة، يتعلق الأمر بجيل جديد من الوكالات تراهن عليه السلطات، لتجنب اختلالات عمل المؤسسات الحالية، خصوصا ما يتعلق بإدارة المشاريع الاستثمارية وتدبير التمويلات.
وأفادت مصادر مطلعة، توجيه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تعليمات لمسؤولي وكالات التنمية بعدم الانخراط في مشاريع جديدة، وتركيز عملهم على الانتهاء من المشاريع قيد التنفيذ حاليا، موضحة أن المهلة التي قدرتها وزارتا الداخلية والمالية من أجل تصفية الالتزامات العالقة بذمة هذه الوكالات تصل إلى ثلاث سنوات، تحتسب ابتداء من السنة المقبلة، وتستمر إلى غاية 2021. مشددا على إحداث لجنة خاصة من أجل ضمان تتبع تنفيذ مخطط تصفية الوكالات الثلاث.
وكشفـت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن انتقال مصالح الداخلية والمالية إلى السرعة القصوى في إعداد مشروع قانون بشأن تصفية نشاط وكالات تنمية الشمال والجنوب والشرق، ونصوص تنظيمية مرافقة، مع إتاحة الفرصة لهذه الوكالات، من أجل الاستعانة بخدمات المواكبة التقنية لمكاتب دراســات، لغاية مساعدتها على إنهاء المشاريع الملتزمة بها داخل المهلة الزمنية المحددة.
وأكدت المصادر ذاتها، برمجة وزارة الاقتصاد والمالية مخصصات مالية مهمة لغاية تنفيذ مخطط تصفية وكالات التنمية، يتطور بشكل تصاعدي، موضحة أن المبلغ سيبدأ بـ800 مليون درهم (80 مليار سنتيم) خلال السنة المقبلة، يتعلق الأمر تحديدا بكلفة إنهاء المشاريع قيد الإنجاز حاليا، مشددة على شروع السلطات بشكل تدريجي في حل مشكل الموارد البشرية في الوكالات، من خلال إعادة الموظفين الملحقين من وزارات إلى مراكزهم الأصلية، فيما سينضم الموظفون الباقون إلى هيكلة وكالات التنمية التنفيذية البديلة.
وتوصلت الداخلية، قبل تفجر فضيحة تأخر تنفيذ برنامج التنمية الجهوي “الحسيمة منارة المتوسط”، بتقارير حول حصيلة أنشطة وكالات التنمية، التي أحدثت بموجب دفتر تحملات، ولم تبلغ الأهداف المسطرة التي أحدثت من أجلها، إذ أفادت تقارير خاصة أن وكالة تنمية الشمال فشلت في إيجاد حلول بديلة لزراعة الكيف، إذ لم تؤد برامج ومشاريع زرع الأشجار المثمرة وأشجار الزيتون إلى أي نتيجة في هذا الشأن، وكذلك الأمر بالانخراط في البرامج الوزارية، ذلك أن النتائج لم تكن في مستوى الطموحات، باستثناء المشاركة الفعالة في عمليات الإغاثة الخاصة بزلزال الحسيمة.
وحملت التقارير انتقادات بالجملة لوكالة تنمية الشرق، إذ سجلت فشلها في التنسيق بين السياسات والبرامج الحكومية التنموية في المنطقة، التي استأثرت بعدد مهم من المشاريع، في سياق النهوض بهذه الجهة، التي تعتبر واجهة المملكة في مواجهة الجارة الجزائر، وكذلك الأمر بالنسبة إلى وكالة تنمية الجنوب، إذ شهدت وكالة تنمية الشمال تعاقب عدد كبير من المديرين على رأسيهما، بخلاف وكالة الشرق، التي ظلت منذ إحداثها تحت إدارة مدير واحد.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى