fbpx
أسواق

تراجع أسعار العقارات بالبيضاء

انخفاض قيمة المتر المربع بناقص 20 % وتباطؤ الطلب امتد إلى سوق “الأوكازيون”

يمر القطاع العقاري من أحلك أيامه حاليا، خصوصا في البيضاء، باعتبارها “تيرموميتر” تطور القطاع وازدهاره، إذ سجلت أسعار العقارات الجديدة انخفاضا وصل إلى 20 % منذ بداية السنة الجارية، موازاة مع سقوط مجموعة من الإجراءات التي كان يراهن عليها المنعشون العقاريون في مشروع القانون المالي 2018، تحديدا مشروع إعفاء السكن الذي تقل قيمته عن 60 مليون سنتيم من الضريبة على القيمة المضافة، إذ يعتقد أغلبهم أن تباطؤ المبيعات مرتبط بتراجع الطلب بسبب ارتفاع الأسعار، في الوقت الذي ضمن محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، التقرير الاقتصادي والمالي المرفق بالمشروع المذكور، مجموعة من الانتقادات لاستغلال الأوعية العقارية وهيكلة الأراضي الحضرية، وتنامي حجم الهدر العقاري وغياب الحكامة في تدبير تصاميم التهيئة.
وتحدث مصدر مهني، عن تراجع أنشطة الموثقين بعلاقة مع ركود السوق العقارية في البيضاء بنسبة وصلت إلى 50 %، موضحا أن مشاريع عقارية في حي المستشفيات، كانت تسوق شققا بسعر 20 ألف درهم للمتر مربع منذ بداية السنة، خفضت أسعارها إلى 18 ألف درهم للمتر مربع أخيرا، والأمر نفسه بالنسبة إلى القطع الأرضية المتراوحة مساحتها بين 300 درهم وألف درهم، إذ كانت تسوق بسعر 5500 درهم للمتر مربع بنهاية السنة الماضية، قبل أن يتراجع سعرها إلى 4800 درهم للمتر مربع حاليا.
وشدد المصدر في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن ركود السوق العقاري طال العقارات المستعملة “الأوكازيون” أيضا، إذ انخفض سعر الشقق المتمركزة في أحياء، يصل سعر المتر مربع فيها إلى 18 ألف درهم، إلى ما دون 13 ألفا و500 درهم، تضاف إليها ألفا درهم، كلفة الإصلاح، ليستقر السعر النهائي عند 16 ألف درهم للمتر مربع، إذ تركز أغلب رواج هذا النوع من العقارات في منطقة “بوركون” بالبيضاء، التي لم يكن يتجاوز سعر المتر مربع فيها سقف 8000 درهم قبل سنوات قليلة، الأمر الذي أربك خطط الملاك الجدد، موازاة مع تعقد شروط الولوج إلى تمويلات السكن بعلاقة مع ارتفاع حالات العسر في الأداء.
وأمام ركود الطلب وتفاقم المشاكل المالية للمنعشين العقاريين، لجأ عدد مهم منهم إلى تسويق منتوجاتهم قبل الشروع في عملية البناء وتنفيذ المشاريع، وذلك من أجل تحصيل تسبيقات مالية تصل في بعض الأحيان إلى ربع قيمة العقار، إذ يعمد مسؤولو التسويق في مكاتب البيع إلى الاستعانة بنماذج مصورة لشقق ومساكن افتراضية، حسب تصميم المشروع العقاري المراد تسويقه، من أجل إقناع الزبناء بالحجز وشراء العقار، إلا أن التجربة أثبتت صحة مقولة “ليس كل ما يلمع ذهبا” بالنسبة إلى المشاريع العقارية المسوقة بهذه الطريقة.
ويصطدم الزبون في هذا الشأن، خلال تسلمه للسكن الذي اقتناه، بواقع مغاير للنموذج الذي استند عليه خلال اتخاذه قرار الشراء، يتعلق الأمر بمواصفات هندسية مغايرة ومساحة مختلفة، فبلغة السوق يتم الاتفاق على مساحة الشقة مثلا “جفاف”، أي المساحة المسكونة، ليفاجأ الزبون بإدراج فضاءات الملكية المشتركة في المساحة المتفق عليها، إضافة إلى متغيرات أخرى تهم جودة البناء والمواد المستخدمة في تجهيز العقار
بدر الدين عتيقي

توحيد الأسعار المرجعية

دخل قرار المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بتوحيد أسعارهما المرجعية في ما يتعلق بالمعاملات العقارية، حيز التنفيذ مع بداية الشهر الجاري، ضمن خطوة أولى في البيضاء، على أن يتم تعميم العملية على الصعيد الوطني لاحقا، الأمر الذي يرتقب أن يراهن عليه مهنيون لإنعاش مبيعات السوق العقاري، باعتبار أن الفرق في تقييم سعر المتر مربع بين المؤسستين كان يصل في بعض الأحيان إلى 25 %.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى