fbpx
خاص

بنسليمان … مسار الجنرال الرياضي

سجل حافل مع الجيش لاعبا ومسيرا ونهاية مهامه الرياضية مهدت الطريق لإعفائه المهني

بإحالة الملك محمد السادس الجنرال دوكور دارمي، حسني بنسليمان على التقاعد، يكون وضع حدا لمسيرة اللاعب السابق والمسير بالجيش الملكي، بعد أن سبق له إبعاده من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واللجنة الوطنية الأولمبية.
وبالرجوع إلى تاريخ الفريق العسكري، فإن هناك ارتباطا وثيقا للجنرال حسني بنسليمان به، إذ لعب حارسا له منذ تأسيس الفريق من قبل الملك الراحل الحسن الثاني، وتمكن معه من الظفر بأول لقب لكأس العرش سنة 1959 وكأس السوبر، كما صعد رفقته إلى القسم الوطني الأول في السنة ذاتها.
وتواصلت مسيرة الجنرال حسني بنسليمان اللاعب، رفقة الجيش الملكي، بتتويجه في السنة الموالية، بلقب الدوري المغربي وكأس السوبر، وعمره آنذاك لم يتجاوز 30 سنة، ثم استأنف مهامه الرياضية بتقلده رئاسة الفريق منذ تعيينه رئيسا للدرك الملكي سنة 1973، إذ حقق مع الفريق جميع ألقابه، البالغ عددها إلى حدود اليوم، 12 لقبا للبطولة الوطنية و11 كأسا للعرش ولقب كأس الأندية البطلة ولقب كأس الاتحاد الإفريقي.
وعرفت مسيرة الجنرال حسني بنسليمان فتورا في مرحلتين، الأولى خلال التسعينات عندما تحمل مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والثانية خلال عشر سنوات الأخيرة، إذ مرت المرحلتان دون الحصول على أي لقب، الشيء الذي ساهم بشكل كبير، في المطالبة بإبعاده في السنوات الأخيرة.
ويعود الفضل للجنرال حسني بنسليمان في إعادة الشرعية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سنة 1995، بعدما ترأس اللجنة المؤقتة بسبب حل المكتب الجامعي، نتيجة نكسة مونديال الولايات المتحدة الأمريكية في 1994، ويعود له الفضل في إعادة التوهج إلى كرة القدم الوطنية من خلال المشاركة في مونديال 1998 بفرنسا، غير أنه منذ تلك الفترة لم تعرف الكرة المغربية أي تألق، ما دفع العديد من المعارضين إلى المطالبة برحيله.
وتلقى الجنرال حسني بنسليمان العديد من الانتقادات من محللين وفاعلين رياضيين، خاصة بعد أن شددت العديد من التنظيمات الدولية على ضرورة الفصل بين الرياضة والسياسة، وعدم عسكرة الرياضة الوطنية، وتزامن ذلك مع إخفاقات كرة القدم الوطنية على الصعيدين الدولي والإفريقي، وهو ما زاد من المعارضين لسياسته في تدبير شؤون الكرة الوطنية.
وقضى الجنرال 15 سنة رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إذ تنحى سنة 2009، بعد خروج المغرب من نهائيات كأس العالم التي احتضنتها جنوب إفريقيا سنة 2010، ليترك منصبه إلى علي الفاسي الفهري، لكنه ظل رئيسا للجنة الوطنية الأولمبية إلى حدود السنة الماضية، والتي قضى بها 23 سنة، للسبب ذاته، وعقد خلالها جمعا واحدا سنة 2005، وهو ما زاد من الاحتجاج عليه، وأسقط اللجنة الأولمبية في عدم الشرعية.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى