fbpx
الرياضة

مونديال الأندية … طريق العالمية

بطولة الملايير تنطلق اليوم بمباراة الجزيرة وأوكلاند والوداد يدخل المنافسة السبت
ينطلق كأس العالم للأندية في نسخته 14 اليوم (الأربعاء)، بمباراة الافتتاح التي ستجمع الجزيرة الإماراتي، الذي يشارك بصفته بطل دوري البلد المنظم، وأوكلاند سيتي النيوزيلاندي، بطل عصبة أبطال أوقيانوسيا، في مباراة مقررة بملعب بن زايد بالعين الإماراتية، في الساعة الخامسة بالتوقيت المغربي.
ويحبس مونديال الأندية هذه السنة، أنفاس المغاربة، بحكم مشاركة الوداد الرياضي لأول مرة في تاريخه، بصفته ممثل إفريقيا، بعدما توج بلقب عصبة الأبطال الإفريقية أخيرا على حساب الأهلي المصري، إذ تنتظره مباراة قوية السبت المقبل أمام باتشوكا المكسيكي بملعب الشيخ زايد بأبوظبي، لحساب ربع النهاية، وأمل الأفارقة في حضور تاريخي جديد في نهائي المنافسة العالمية، على غرار ما فعله الرجاء الرياضي في 2013 ومازيمبي الكونغولي في 2010.
ويجذب مونديال الأندية أنظار العالم بأسره، إذ يتابع مبارياته الملايين، وسيكون للمغاربة فرصة متابعته على قنوات “بي إن سبور” القطرية، التي تملك الحقوق الحصرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تنافس القنوات المغربية على نقل مباراة الفريق الأحمر أرضيا.
وتعرف نسخة هذه السنة مشاركة فرق قوية، على غرار ريال مدريد، بطل عصبة أبطال أوربا، والذي يعتبر المرشح الأول للفوز باللقب العالمي الثالث له في تاريخه، بعد لقب 2014 بالمغرب على حساب سان لورينزو الأرجنتيني، ولقب 2016 باليابان على حساب صاحب الأرض كاشيما أنتليرس.
وتعرف دورة 2017 أيضا، مشاركة أوراوا ريد الياباني، الفائز بلقب عصبة أبطال آسيا أخيرا على حساب الهلال السعودي، ثم غريميو البرازيلي بصفته بطل عصبة أبطال أمريكا الجنوبية “ليبيرتادوريس”، والذي يحلم بإعادة البرازيليين إلى منصة التتويج، حين فاز كوريانتيس البرازيلي باللقب على حساب تشيلسي الإنجليزي باليابان في 2012، ناهيك عن ممثل الكونكاكاف باتشوكا المكسيكي، الذي تطور بشكل واضح في السنوات الأخيرة، وأوكلاند سيتي النيوزيلاندي الذي يشارك للمرة التاسعة، لسيطرته على عصبة أبطال أوقيانوسيا، والوداد الرياضي (ممثل إفريقيا) والجزيرة الإماراتي (ممثل البلد المنظم).
ومن بين العوامل التي تمنح أهمية كبيرة للبطولة، العائدات المالية الهامة للفرق المشاركة، إذ يحصل الفريق المحتل للرتبة الأخيرة ما يقارب 600 مليون سنتيم، فيما يفوز البطل بما يقارب 4 ملايير سنتيم.
وضمن الفريق الأحمر ما يقارب مليار سنتيم، بسبب مشاركته من دور الربع ممثلا لإفريقيا في مونديال الأندية، فيما سترتفع عائداته المالية إلى مليارين إذا ضمن الحضور في نصف النهاية أمام غريميو البرازيلي.
العقيد درغام

الوداد … التاريخ ينادي
يدخل الوداد كأس العالم للأندية 2017 بالإمارات، في أول مشاركة عالمية له، بهدف تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول على الأقل إلى المباراة النهائية، على غرار غريمه الرجاء الرياضي الذي قارع بايرن ميونيخ في نسخة 2013 في مباراة تاريخية بمراكش.
ويريد الفريق الأحمر، الذي بات حديث الساعة قاريا وعالميا، بحكم تتويجه بلقب عصبة الأبطال الإفريقية أخيرا أمام الأهلي المصري، إضافة لقب ثالث في خزينته، في ظرف وجيز، بعد التتويج بلقب البطولة والعصبة.
وينتظر الأفارقة والمغاربة خاصة، المباراة الأولى للوداد في المونديال بفارغ الصبر، المقررة السبت المقبل، إذ سيواجه منافسا صعبا، تألق في السنوات الأخيرة قاريا ومحليا، وهو باتشوكا المكسيكي، الذي يتوفر على لاعبين عالميين متميزين، يتقدمهم الياباني كيسوكي هوندا، الذي حمل قميص ميلان الإيطالي في وقت سابق. ويعول المدرب الحسين عموتة، على لاعبيه المتألقين أخيرا، أبرزهم أشرف بنشرقي الذي خطف الأنظار في عصبة الأبطال، بالإضافة إلى إسماعيل الحداد ووليد الكرتي وإبراهيم النقاش، فيما يتمنى محمد أوناجم تأهل فريقه إلى الأدوار المتقدمة للمشاركة في “الموندياليتو”.
وأكد مدرب الوداد في تصريحات أخيرة، أن هدف الأحمر في المنافسات العالمية، هو بلوغ النهاية، إذ سيكون عليه تجاوز باتشوكا، قبل مواجهة غريميو البرازيلي، المنتعش أخيرا بفوزه بلقب عصبة أبطال أمريكا الجنوبية “ليبيرتادوريس”.
ويعتبر الوداد، ثالث ناد مغربي يشارك في كأس العالم للأندية، بعد الرجاء الرياضي (2000 و2013) والمغرب التطواني (2014)، والثاني وطنيا الذي سيدخل غمار المنافسة بطلا لإفريقيا، بعد الرجاء في 2000 بالبرازيل.
وتولى المدرب الحسين عموتة قيادة الوداد في يناير الماضي، خلفا للفرنسي سيباستيان ديسابر، إذ تحمل الانتقادات ليكون فريقا قويا محليا وقاريا، وينال لقبي البطولة والعصبة.

الريال … الملكي لا يمل
يسعى ريال مدريد إلى تحقيق لقب جديد قبل نهاية 2017، حين يحل بالإمارات للمشاركة في كأس العالم للأندية، بصفته بطلا لأوربا. ورغم أن لاعبيه مركزون على مباراة الكلاسيكو في الليغا أمام برشلونة، الذي ابتعد في الصدارة بثماني نقاط، لكن المدرب زين الدين زيدان يطمح للفوز باللقب العالمي من أجل إعادة الثقة للاعبيه، بعد بداية متعثرة هذا الموسم.
وسيكون على الريال الفوز في مباراتين قبل التتويج باللقب العالمي الثاني، بعد لقب 2014 بمراكش، لينضاف إلى عدد مهم من الألقاب توج بها الملكي في الفترة الأخيرة بقيادة المدرب الفرنسي. ويعاني نجوم الريال بسبب تراجع مستواهم، في مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة ولوكا مودريتش وتوني كروس، تسببت في احتلال الفريق الرتبة الرابعة في الليغا، مبتعدا عن برشلونة المتصدر بثماني نقاط كاملة.
وسينتظر بطل أوربا الفائز في مباراة أوراوا ريد دياموندر (بطل آسيا)، و الجزيرة الإماراتي أو أوكلاند سيتي النيزيلاندي (مباراة الافتتاح)، للحسم في أمر تأهله إلى النهائي.
وسيكون كأس العالم للأندية دفعة معنوية هامة للريال، قبل مواجهة برشلونة في كلاسيكو الكرة الإسبانية.
من جهته، قال زيدان للصحافيين، “ما ينقصنا فقط هو التسجيل. نصنع الكثير من الفرص لكن لا نهز الشباك كثيرا، وهذا الأمر الوحيد الذي يشعرني بالإحباط لكنني سأتحلى بالايجابية وأعتقد أن الوضع سيتغير”.
وأبدى زيدان تفاؤلا كبيرا من أجل تحقيق اللقب العالمي، لعله يعطي للملكي انطلاقة جيدة هذا الموسم.

غريميو… أمجاد البرازيليين
حجز غريميو آخر مقعد مؤهل لكأس العالم للأندية في الإمارات، بعد فوزه في مباراة مثيــرة أمام لانوس الأرجنتيــني فـــي نهــائــي عصبـــة أبطــــال أمـريـــكـا الجنــوبيــة، “ليبيرتادوريس”.
وأهدى الفريق البرازيلي لبلاده أول لقب قاري بعد مرور أربع سنوات، إذ هزم منافسه الأرجنتيني بملعبه بهدفين لواحد، ليتوج باللقب القاري الثالث في مساره. وعاد تتويج غريميو بشكل كبير للمدرب ريناتو غاوتشو، الذي سبق أن توج باللقب نفسه مع الفريق البرازيلي في 1983، معتمدا على لاعبين جيدين معروفين في أمريكا الجنوبية.
وحقق غريميو نتائج باهرة في عصبة الأبطال، إذ لم يخسر في ملعبه، ويريد إعادة الفرق البرازيلية إلى منصات التتويج في المونديال، بعد فوز كورنثيانز باللقـــب مرتين في 2000 و2012، وســـاو باولـــو في 2005 وإنتـرناسيونال في 2006.
وينتظر غريميو الفائز في المباراة بين الوداد الرياضي وباتشوكا المكسيكي، ليواجهه في نصف النهاية، متمنيا الوصول إلى النهائي لمقارعة الريال بنجومه، المرشح الأول لنيل اللقب العالمي.
وسجل غريميو 25 هدفا في عصبة الأبطال “ليبرتادوريس”، ويعتبر لوكاس باريوس مهاجم بروسيا دورتموند السابق، أهم لاعبيه، إلى جانب لوان.

باتشوكا… كفاح 125 سنة
يشارك باتشوكا المكسيكي، للمرة الرابعة في كأس العالم للأندية، لكن هذه المرة ستكون الأبرز، بحكم رغبة لاعبيه الكبيرة في الوصول إلى نهائي المسابقة رفقة مدربه الأوروغواياني دييغو ألونسو، احتفالا بمرور 125 عاما على تأسيسه.
وفرض باتشوكا نفسه في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي في السنوات الأخيرة، بعدما فاز بكأس عصبة أبطال الكونكاكاف هذا الموسم.
ويعتبر أفضل إنجاز لباتشوكا في مونديال الأندية، هو الرتبة الرابعة في 2008 باليابان، بعدما تجاوز الأهلي المصري (بطل عصبة أبطال إفريقيا آنذاك) بأربعة أهداف لاثنين.
وقال ألونسو، مدرب الفريق المكسيكي، “إنها بطولة للنخبة في العالم وكنت شغوفا باللعب في هذه المسابقة، والآن لدينا هدف محدد وهو المنافسة على اللقب”.
واعترف ألونسو بصعوبة المهمة في مونديال الأندية، لكنه أبرز أن الوقت مناسب لتحقيق نتيجة رائعة، بحكم احتفال النادي ب 125 سنة على تأسيسه، وفوزه بعصبة الأبطال أخيرا.
ولم يخسر باتشوكا سوى مباراة واحدة بملعب دالاس الأمريكي في عصبة الأبطال، وهي خسارة لم تمنعه من بلوغ النهائي والتفوق على منافسه المحلي تيغريس في أبريل الماضي.
وسجل باتشوكا 29 هدفا في البطولة القارية، فيما استقبلت شباكه ثمانية أهداف، إذ يعتبر هيرفينج لوزانو وفرانكو خارا وكيسوكي هوندا أبرز لاعبيه.
وسيحتاج باتشوكا إلى إيجاد بديل لمهاجمه القوي لوزانو، الذي انتقل أخيرا إلى أيندهوفن الهولندي في صفقة مهمة، بعد تألقه في عصبة أبطال الكونكاكاف.

أوراوا .. الحلم الياباني يكبر
يشارك أوراوا ريد دياموندز الياباني، للمرة الثانية في كأس العالم للأندية، بعد مشاركته في نسخة 2007 باليابان، في موسم رائع حقق فيه عصبة أبطال آسيا وبطولة اليابان.
ونجح أوراوا في تحقيق الرتبة الثالثة في كأس العالم، بعد فوزه على نجم الساحل التونسي (بطل إفريقيا آنذاك)، ليكمل “البوديوم”، وراء ميلان الإيطالي الثاني وبوكا جونيورز الأرجنتيني البطل.
ويريد بطل آسيا تحقيق نتيجة أفضل في مشاركته الثانية، بقيادة المدرب الياباني تاكافومي هوري الذي تعرض لانتقدات كبيرة في بدايته، قبل أن يقود أوراوا إلى التتويج القاري على حساب الهلال السعودي في مباراة قوية.
ويملك أوراوا لاعبين رائعين في تشكيلته الأساسية، يتقدمهم المدافع يوكي أبي، الذي يشارك للمرة الثانية في المونديال، وتاداكي هيراكاوا، لاعب وسط الميدان، ثم يوسوكي كاشيواجي، الذي اختير أفضل لاعب في عصبة أبطال آسيا، ثم هداف الفريق البرازيلي رفاييل سيلفا.
وأوضح المدافع أبي، في تصريحات سابقة للصحافة، “يمكن للفريق أن يحرز تقدما إذا واجه أفضل الفرق في العالم. كافح الفريق بأكمله من أجل التأهل لكأس العالم للأندية وأنا سعيد بشكل شخصي بتتويجي بطلا لآسيا للمرة الثانية”.
ويبدأ الفريق الياباني مساره في “الموندياليتو”، أمام الفائز في المباراة الافتتاحية بين أوكلاند سيتي النيوزيلاندي والجزيرة الإماراتي.
ويرغب اليابانيون في الوصول إلى المباراة النهائية، علما أنهم سيقابلون الريال في النصف، إذا فازوا في المباراة الأولى.

أوكلاند سيتي … الوجه المألوف
يشارك أوكلاند سيتي النيوزيلاندي، للمرة التاسعة في كأس العالم للأندية، بعد فوز بعصبة أبطال أوقيانوسيا، علما أنه تأسس قبل 13 سنة فقط.
ولم يتمكن أوكلاند سيتي في أغلب مشاركاته من تخطي المباراة الافتتاحية، باستثناء المشاركة في نسخة 2014 بالمغرب، إذ احتل الرتبة الثالثة، بعد هزيمة في نصف النهاية أمام لورينزو الأرجنتيني في آخر دقائق المباراة.
وفرض أوكلاند سيتي هيمنته في السنوات القليلة الماضية على أوقيانوسيا، إذ فاز بلقبه السابع هذا الموسم في عصبة الأبطال، مسجلا 24 هدفا ومحققا الفوز في كل مبارياته، معولا على لاعبين أغلبهم من إسبانيا، يتقدمهم أنخيل بيرلانغا وألبرت ريرا والحارس أنياوت زوبيكاراي، يقودهم المدرب رامون تريبوليتش.
وسيلعب أوكلاند المباراة الافتتاحية أمام الجزيرة الإماراتي، بطل الدوري الإماراتي، متمنيا الوصول إلى ربع النهاية لمواجهة أوراوا ريد الياباني.
وقال المدرب تريبوليتش، في تصريحات صحافية سابقة، إن “الفوز باللقب السابع على التوالي أمر يبعث على الفخر. أنا سعيد حقا بالفريق لأن هذا انجاز لا يأتي بالحظ”.
وأضاف، “ندرك أن المشاركة في كأس العالم للأندية أمر مهم جدا، والفريق يتطور من عام لآخر، لكن مهمة الفوز تزداد صعوبة في البطولة”.

الجزيرة .. دعم جورج ويا
تلقى الجزيرة الإماراتي مساندة معنوية هامة من النجم الليبيري السابق جورج ويا، لعلها تمنح لاعبيه ثقة أكبر لدخول منافسات كأس العالم للأندية برغبة كبيرة في تحقيق نتيجة تاريخية.
وسيكون الليبيري جورج ويا، الذي اعتزل بالجزيرة، حاضرا في مباراة الافتتاح لمساندة فريقه السابق، رغم ابتعاده عن الرياضة أخيرا والتوجه نحو العمل السياسي.
وقال ويا لموقع النادي على الانترنت، “يملك الجزيرة كل المؤهلات التي تجعله يذهب بعيدا في البطولة. أنا فخور بالفريق بعد فوزه بالدوري في الموسم الماضي ومشاركته في كأس العالم إنجاز رائع، وأتمنى أن يصل إلى أبعد المراحل”.
وتراجعت نتائج الجزيرة محليا في بداية الموسم الحالي، لكن رغبة اللاعبين أكبر في تحقيق نتيجة أفضل في مونديال الأندية، لتعويض النتائج السلبية الأخيرة.
ويفتتح الجزيرة البطولة على ملعبه أمام أوكلاند سيتي النيوزيلاندي، وأمله كبير في التأهل إلى ربع النهاية لمواجهة أوراوا الياباني.
وقال مروان بن غليطة، رئيس الاتحاد الإماراتي في تصريحات صحافية، “الجزيرة فخر أبوظبي يضم عددا من النجوم الدوليين الذين أسهموا في كتابة تاريخ جديد للكرة المحلية وسطروا العديد من الإنجازات”.
وأضاف “الاتحاد الإماراتي ومجالس إدارات الأندية والجماهير وكل وسائل الإعلام المحلية، ستقف بقوة خلف فخر أبوظبي في هذه البطولة المهمة، لأن نجاح الفريق في مهمته العالمية يسلط المزيد من الأضواء على الكرة المحلية ويجعلها محط أنظار العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى