fbpx
وطنية

نواب يتلاعبون في بوانتاج الحضور

المالكي يفتح تحقيقا ويهدد بإحالة الملف على القضاء

أمر حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، بفتح تحقيق إداري لمعرفة من هم «نواب الشعب» الذين يزورون من خلال التحايل على العداد الإلكتروني الذي يضبط الحضور، ويصوتون مكان زملائهم الذين يمتهنون الغياب غير المبرر خلال جلسات الأسئلة الشفوية. وتفجرت فضيحة شبهة «التزوير» الأسبوع الماضي، بعدما سارعت برلمانية من الفريق الاشتراكي، وأخبرت حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، بأن نائبا برلمانيا غير حاضر جسديا، لكنه حاضر إلكترونيا، وهو ما جعله يطالب على الفور، بمراجعة كاميرات المجلس، ليتأكد له أن العديد من النواب في ركن المتغيبين، لكن حضورهم مسجل في العداد الإلكتروني، وذلك من خلال ترك بطائقهم الإلكترونية لدى زملاء لهم في الفرق التي ينتمون إليها، للتصويت نيابة عنهم، وذلك لتفادي الاقتطاع من تعويضاتهم الشهرية التي شرع مكتب مجلس النواب في تفعيلها دون تردد، ودون الخضوع إلى الضغوطات التي تعرض لها من قبل بعض رؤساء الفرق الذين يدافعون عن خيار الغياب غير المبرر.

وكشفت التحقيقات الإدارية التي أمر المالكي إدارة المجلس بإنجازها، أن العداد الإلكتروني في وضعية جيدة، وأنه لم يخطئ في إحصاء الحاضرين من النواب، لكن التزوير كان بشريا بقيادة بعض النواب الذين يصوتون مكان أصدقائهم، وهو ما جعل رئاسة المجلس تشعر الفرق بهذه الفضيحة، وتهدد بإحالة ممتهنيها على القضاء، فضلا عن الاقتطاع من تعويضات النواب المتغيبين.

وحسب الإحصائيات الأولية التي تهم الغياب، فإن فريق الأصالة والمعاصرة يأتي في مقدمة الفرق التي يتغيب أعضاؤها عن الحضور، وهو ما جعل الأمين العام للحزب في أكثر من مناسبة، يهدد بفضحهم، واتخاذ القرارات التنظيمية المناسبة في حقهم، تماما كما جاء على لسان خالد أدنون، الناطق الرسمي للحزب عقب التصويت على مشروع قانون المالية بعدد قليل من النواب.

ويأتي فريق التجمع الدستوري في المركز الثاني من حيث الغياب، وذلك منذ أن تم الإعلان عن حصر الحضور بواسطة تقنية «البوانتاج»، متبوعا بالفريق الحركي والفريق الاستقلالي، فيما يسجل حضور وازن لفريق العدالة والتنمية، باستثناء تسجيل بعض الغيابات القليلة التي لا تتجاوز في أحيان كثيرة حالتين.  والخطير في الأمر، أن برلمانيين لا يأتون إلى المؤسسة التشريعية، إلا لمناسبة افتتاح الدورة الخريفية من قبل جلالة الملك، حتى بات يطلق عليهم ببرلمانيي «الحلوى الملكية» التي يتهافتون عليها.

ولا يفهم لماذا تزكي بعض الأحزاب أسماء بعينها، نجحت أكثر من مرة، و»تحترف» الغياب، ولا يهمها الحضور، بقدر ما يهمها «لبريستيج البرلماني» من خلال حملها صفة «نائب برلماني». الجواب عن الاستفهام لا يملكه إلا بعض زعماء الأحزاب الراسخين في «علم التخلويض الانتخابي» والبيع والشراء في التزكيات.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق