fbpx
وطنية

أساتذة يطالبون بالكرامة

توافد مئات الأساتذة، منذ الساعات الأولى لصباح أمس (الأحد)، من مختلف الجهات والمدن، وانتظموا في حلقيات احتضنتها ساحة باب الأحد، بقلب الرباط، في انتظار وصول باقي المشاركين، قبل انطلاق المسيرة الوطنية التي دعا إليها التحالف النقابي الذي يضم كلا من القطاعات التعليمية للمركزيات النقابية (الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، واختار «مسيرة الكرامة» شعارا اعتمره كل الأساتذة المشاركين في المسيرة الذين ظهروا بقبعات بيضاء خط عليها باللون الأحمر «الكرامة أولا».

وبمجرد أن تجاوزت عقارب الساعة الحادية عشرة والنصف، انطلقت جموع المحتجين، في مسيرة حاشدة، صوب مقر البرلمان، بعدما تقدمت القيادات النقابية للهيآت الثلاث، مقدمة المسيرة، خلف لافتة خط عليها «مسيرة الغضب تحت شعار: مسيرة الوحدة من أجل كرامة الأسرة التعليمية»، وسط شعارات رافضة لموجة العنف المتزايد ضد الأساتذة، وهو ما قال المشاركون في مسيرة أمس إنه صار يتجاوز العنف النفسي والضغوط التي تفرضها الوزارة الوصية والحكومة على حد سواء، ويكون ضحيتها الأستاذ، ليبلغ مستويات الاعتداء الجسدي على أساتذة أثناء ممارسة مهامهم.

يوسف علاكوش، الكاتب العام، للجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين)، أكد في تصريح لـ «الصباح»، أن «المسيرة من أجل شرف مهن التربية والتعليم ورد الاعتبار للمدرسة المغربية»، مؤكدا أن النقابات الثلاث الداعية للمسيرة، لا تريد للشكل الاحتجاجي، الذي أتى استكمالا لإضراب سابق، دعت وانخرطت فيه النقابات الثلاث أن يكون ضد التلاميذ، «بل من أجلهم».

وأردف المسؤول النقابي أن «من ساهم في استعداء المدرس وألصق به تهم إفشال الإصلاح باطلا، عليه اليوم التصالح معه من أجل الوطن ومن أجل بناء مجتمع العلم والمعرفة»، مضيفا أن مسيرة الأمس هي أيضا للمطالبة بإخراج قانون يحمي الأسرة التعليمية خلال ممارسة عملها بالقسم أو الإدارة.

وفيما شدد المسؤول النقابي على أن الهيآت الثلاث، مستمرة في برنامجها التصعيدي، «إذ لا يجب اعتبار الاعتداءات المتكررة على الأساتذة في مختلف المؤسسات حدثا عاديا»، مشيرا إلى أن لقاء حاسما مع الوزارة سيحدد طبيعة تعامل النقابات التي هي بصدد مراسلة الحكومة والفرق النقابية لإيجاد حل شامل وآني، صدحت حناجر الأساتذة، الذين خرجوا مؤازرين بهيآت حقوقية، بشعارات أكدت «علاش جينا واحتجينا، الكرامة ضاعت لينا» و»واك واك على شوهة، الأستاذة ضربتوها»، فيما اختار بعضهم حمل صور لأستاذة البيضاء التي تم تعنيفها أخيرا من قبل أحد تلاميذها، وآخرون لافتات خطت عليها «نرفض العنف بكل أشكاله»، و»لا لإهانة الأستاذ».

وحظيت منظومة التعليم والسياسات الحكومية في القطاع، بدورها بنصيب وافر من شعارات الأساتذة الغاضبين الذين أكدوا «ارفع شارة النصر للأستاذ، وزيرو رمز المنظومة والحكومة تاهيا»، مطالبين «بغينا تعليم الجودة، ماشي تعليم الخردة» و»أسرة التعليم في حداد، تهانت كرامة أستاذ والحكومة في سبات».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق