fbpx
ملف الصباح

الدخيل: الاقتصاد في خدمة الدبلوماسية

القيادي السابق في بوليساريو أكد أن الإستراتيجية الملكية فككت محور خصوم المغرب

أكد البشير الدخيل، القيادي السابق في بوليساريو، أن القمة الأفريقية الأوربية التي انعقدت، أخيرا في أبيدجان، حققت نصرا جديدا من قبل المغرب، انضاف إلى المكتسبات التي سجلها في السنوات الأخيرة، والتي توجت بعودته إلى حضن الاتحاد الإفريقي.
وأوضح الدخيل في حديث مع “الصباح” أن الصحوة التي تعيشها الدبلوماسية المغربية سواء في القارة الإفريقية أو غيرها من العواصم العالمية، هي نتاج الإستراتيجية الجديدة التي وضعها الملك محمد السادس، والتي أعادت المغرب إلى موقعه الطبيعي، باعتباره فاعلا أساسيا قي الساحة الدولية، وضمنها القارة الإفريقية.
وقال القيادي السابق في جبهة بوليساريو، وأحد النشطاء المدنيين الذين يحملون انتقادات قوية لقيادة بوليساريو، إن الدبلوماسية الملكية نجحت في اختراق مواقع ظلت لسنوات عديدة محسوبة على المحور المناوئ للوحدة الترابية للمغرب، وهي وضعية تعمقت بالأساس، بسبب سياسة المقعد الشاغر التي نهجها المغرب ردا على احتضان منظمة الوحدة الإفريقية، لجمهورية الوهم.

البشير الدخيل

وأوضح الدخيل أن أحد الانتصارات الكبرى للدبلوماسية الملكية، هو تطبيع العلاقات مع جنوب إفريقيا التي تعتبر أحد الأركان الأساسية إلى جانب نيجيريا، والجزائر محتضنة جبهة بوليساريو، مؤكدا أن اللقاء الذي جمع الملك بالرئيس زوما، والذي وصف بالتاريخي، يعكس الإستراتيجية التي ينهجها المغرب اليوم، والتي تعيده إلى الواجهة، وتجعله يتبوأ مكانته التاريخية، باعتباره أحد مؤسسي منظمة بلدان عدم الانحياز، ومنظمة الوحدة الإفريقية، (الاتحاد الإفريقي).
وأكد الدخيل أن الإستراتيجية الملكية الجديدة تقوم على إدماج معطيات جديدة في العمل الدبلوماسي، أولها الانطلاق من الحاجيات الأساسية للشعوب الإفريقية في الأمن والتنمية، ومحاربة الإرهاب وعدم الاستقرار، اللذين يعرقلان جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويرى الخبير في ملف الصحراء أن المغرب بات مقتنعا بأهمية تعزيز علاقات التعاون جنوب- جنوب، وتطوير مشاريع تنموية تعود فوائدها على سكان القارة، وتقوية البنيات التحتية، من خلال مشاريع مشتركة تساهم فيها الحكومات والقطاع الخاص، وهي المشاريع التي ستنعكس إيجابا من خلال توفير فرص الشغل للشباب، الذي يشكل ثروة حقيقية في الفارة الإفريقية.
إن محاربة الإرهاب والتطرف وإيقاف هجرة الأفارقة نحو أوربا، لن تتحقق، في رأي الدخيل، بالمقاربات الأمنية فقط، بل من خلال تنمية اقتصادية واجتماعية قادرة على خلق فرص الشغل، وهو ما انتبهت إليه الإستراتيجية الملكية، بجعل الاقتصاد قاطرة للدبلوماسية، عبر تعبئة خبرته وإمكانياته الاقتصادية والمالية، من أجل إقامة مشاريع وتوقيع اتفاقيات شراكة مع الدول الإفريقية، ستساهم في خلق آلاف مناصب الشغل، وتطوير شروط عيش السكان.
ويرى الدخيل أن القمة الإفريقية الأوربية شكلت مناسبة جديدة للمغرب، لبسط رؤيته لحل مشاكل القارة، بخصوص الهجرة والشباب، وكان بشهادة العديد من المراقبين مركز كل المباحثات، ما جعل الملك نجم هذه القمة، موضحا أن لقاءه مع الرئيس الجنوب- إفريقي، أبان عن رؤية عميقة للتحولات الجارية في القارة، وضرورة التعاطي معها بمقاربة جديدة، وتدشين مرحلة تنهي مع سياسة القطيعة، وفتح آفاق جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على التوجه نحو المستقبل، وهو ما أكد عليه قائدا البلدين اللذين يشكلان قطبين هامين للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية بأقصى شمال وأقصى جنوب القارة.
ويتوقع الدخيل أن تعرف العلاقات بين البلدين، إطلاق أوراش ومشاريع مشتركة ضمن شراكة اقتصادية وسياسية ناجحة، ستساهم في تجاوز الوضعية السابقة، التي طبعت بغياب الحوار، بسبب انخراط جنوب إفريقيا في محور مناوئ للمغرب.
برحو بوزياني

قيادة بوليساريو أسيرة الحرب الباردة

اتهم القيادي السابق في بوليساريو قيادة الجبهة وحكام الجزائر بالتحجر في أفكار السبعينات، وعدم الوعي بالتحولات الجارية، ونهاية مرحلة الحرب الباردة، مؤكدا أن المغرب لا يعير أدنى اهتمام لحضور جمهورية الوهم في الاتحاد الإفريقي، معتبرا أن هذه مجرد بداية للمرحلة الجديدة، والتي ستنتهي بعزل بوليساريو في انتظار طردها من الاتحاد وتصحيح الخطأ الذي وقعت فيه المنظمة الإفريقية، بالاعتراف بمنظمة تطالب بتقرير المصير، ومنحها العضوية.
وقال الدخيل إن عمر بوليساريو بات قريبا من النهاية، وأن الاتحاد الإفريقي سيكون عليه تغيير قوانينه الداخلية وملاءمتها مع الواقع الجديد، دفاعا عن مصداقيته، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية والدبلوماسية الموازية مطالبة اليوم بتكثيف حضورها في القارة الإفريقية، ضمن الرؤية الإستراتيجية التي وضعها الملك، والتعريف بمستجدات القضية وفضح المغالطات التي روجها خصوم المغرب، مستفيدين من غيابه لسنوات عن الساحة الإفريقية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق