fbpx
ملف الصباح

ثلاثة أسئلة: إعادة الهيكلة

 ماهي دلالة مشاركة الملك محمد السادس في القمة الإفريقية الأوربية ؟
مشاركة الملك أعطت نوعا من المصداقية للقمة التي تداولت ملفات لها أبعاد جيواستراتجية سيكون لها انعكاس على طبيعة العلاقات المستقبلية للاتحاد الإفريقي مع نظيره الأوروبي. فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي كان له انعكاس كبير على علاقات أوروبا مع إفريقيا، سيما مع المحيط الانغلوسكسوني المعروف بدول الكومنولث و كأن خط ماينو قد يعاد ترسيمه، وهو ما قد يعقد من تطور العلاقات الثنائية بين أوروبا بشكلها الجديد و إفريقيا. وفي هذا الصدد، ساهم الملك في تبديد التخوف الإفريقي، بالنظر إلى العلاقات المتميزة للمغرب مع دول رائدة في المجال الجيوسياسي الانغلوسكسوني خاصة نيجيريا وغانا وتنزانيا وإثيوبيا إلى جانب أن انفتاحه على دول القرن الإفريقي يؤشر على الدور الكبير الذي أصبحت تلعبه المملكة المغربية في رسم معادلات شمال-جنوب.

هل حققت الدبلوماسية المغربية بذكاء الملك اختراقا لمناهضي الوحدة الترابية؟
حضور الملك محمد السادس للقمة الإفريقية الأوربية إلى جانب اللقاءات الثنائية مع مجموعة من رؤساء الدول الأفريقية و الأوربية تؤكد على قوة المغرب في المعادلات الاقتصادية و السياسية في مجالات إقليمية مختلفة، كالزيارة التاريخية لجلالته إلى دولة كوبا و التي توجت بكسر الجمود في العلاقات الثنائية. اللقاء التاريخي لجلالة الملك محمد السادس مع الرئيس جاكوب زوما، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، هي تحول بنيوي ومؤشر كبير على تقارب استراتيجي مستقبلي بين قطبين كبيرين في أقصى الشمال وأقصى الجنوب داخل القارة الإفريقية.
كما أن هذا التقارب، إلى جانب مستوى التفاهم الكبير، الذي لا يقل أهمية، مع دولة أنغولا، يظهر أن هذه الدول أصبحت تتمثل الدور المحوري والمتفرد الذي تلعبه المملكة المغربية على مستوى القارة الإفريقية وكذلك على مستوى علاقات جنوب-جنوب و علاقات شمال جنوب. ورؤية المغرب هي تقوية الاندماج الإفريقي، وهناك استشراف للمحور استراتيجي مهم جدا ما بين المغرب و جنوب إفريقيا تلعب فيه نيجيريا وغانا وساحل العاج وتانزانيا وإثيوبيا وزامبيا دورا كبيرا، سيؤسس لهيكلة جديدة للإتحاد الإفريقي.

هل يمكن إعلان نهاية البوليساريو وسحب دول افريقية الاعتراف بجمهوريتها الوهمية؟
التطورات البنيوية على مستوى الأمم المتحدة والتي يجسدها التقرير الأخير للأمين العام الجديد انطونيو غوتيرس والذي أقر بجدية التوجهات السياسية للمملكة المغربية لحل هذا الملف المصطنع تبرز مصداقية المغرب، زيادة على ذلك أن الوضع في منطقة الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء صعب جدا، ولا يحتمل فراغا جيوسياسيا في منطقة شمال إفريقيا، وهو ما كانت تصبو إليه الجزائر.
وعودة المغرب إلى الإطار المؤسساتي للاتحاد الإفريقي والتحول والتقارب في العلاقات المغربية مع دول كثيرة كجنوب إفريقيا وتنزانيا ونيجيريا إلى جانب رواندا و دول أخرى كغانا يبين أن الأطروحة الانفصالية في طريقها إلى الانقراض.
أجرى الحوار : أ. أ
الروداني الشرقاوي خبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق