fbpx
وطنية

قادة “بيجيدي”: التمديد لبنكيران اصطدام مع الملك

«الصقور» ودعوا الأمين العام والمؤتمر بدون جلسة افتتاحية

لم يتمكن عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، المنتهية ولايته، من حضور آخر اجتماع للأمانة العامة، المنعقد أول أمس (السبت)، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، لأنه استوعب أن ساعة نهايته دقت، جراء رفض أغلب قادة الحزب، ووزرائه خرق القانون الأساسي قصد التمديد له لولاية ثالثة مهما كانت الاعتبارات السياسية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن بنكيران منزعج كثيرا من إخوانه غير الوزراء، خاصة المقربين منه الذين غيروا موقفهم في آخر دقيقة برفض التصويت له لولاية ثالثة في آخر اجتماع للمجلس الوطني في دورته الاستثنائية، بفارق ضئيل (25 صوتا)، لذلك قاطع الاجتماع الأخير للأمانة العامة رغم أهميته على مقربة من انعقاد المؤتمر الثامن للحزب.

وأكدت المصادر أن قادة الحزب ندموا كثيرا على موافقة رأي بنكيران في اجتماعات سابقة، بعقد المؤتمر الثامن بدون جلسة افتتاحية، التي يحضر فيها عادة قادة الأحزاب والنقابات ويلقي فيها الضيوف كلمات، ما اعتبر “نكسة سياسية” لحزب أراد تسويق صورة جديدة مخالفة لما آلفه المغاربة من الأحزاب التقليدية.

وزكى القادة في اجتماعهم الأسبوعي هذا، ما نشرته “الصباح” الأسبوع الماضي، على لسان وزير بأن بنكيران لن يعود إلى رئاسة الحزب، وأن أي محاولة لتربعه على رئاسته مجددا عبر بوابة قبول عريضة من المؤتمرين، ستؤدي حتما إلى استقالة سعد الدين العثماني، من رئاسة الحكومة، والاصطدام أكثر مع الملك ومستشاريه، بحكم شخصية بنكيران الحادة الطباع.

ووزع قادة الحزب بلاغا، ليلة أول أمس (السبت)، أشبه برسالة وداع لبنكيران، أكدوا من خلاله أنهم لن يسمحوا نهائيا بأي محاولة لفتح باب النقاش للتمديد لبنكيران لولاية ثالثة، قائلين إن “المؤتمر الوطني إنما يكون مختصا بالمصادقة على المشاريع المحالة عليه والمدرجة في جدول الأعمال الذي يعتبر المجلس الوطني هو صاحب الكلمة الفصل في إعداده”، وبذلك تم إغلاق الباب على أي مندوب في المؤتمر يسعى إلى رفع عريضة موقعة من قبل المؤتمرين تقضي بمراجعة المادة 16 من جديد قصد السماح لبنكيران بولاية ثالثة.

وأغضب هذا القرار عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب، وقال على حسابه “الفيسبوكي”، “كما سبق أن عبرت عنه داخل الأمانة العامة، إن المجلس الوطني لا حق له في التصويت على مقترحات التعديلات المتعلقة بالنظام الأساسي، والتي حازت على أغلبية أعضاء لجنة الأنظمة والمساطر، لأنه بذلك يكون قد اعتدى على اختصاص أصلي للمؤتمر الوطني”.
وتابع حامي الدين “هنا ربما يتساءل البعض: هل وظيفة المجلس الوطني، باعتباره أعلى هيأة تقريرية بعد المؤتمر الوطني، تكمن في وظيفة “ساعي البريد” لنقل المقترحات إلى مشاريع؟ أقول إن المؤتمر صاحب الاختصاص الأصلي للتصويت عليه بالقبول أو بالرفض”.

ولم يستسغ أنصار بنكيران، ما جرى له، إذ كشف أنس الحيوني، عضو برلمان الحزب، ومسؤوله بألمانيا، عما صرح به أحد الوزراء، محاولة منه لإقناعه، بالتأكيد في حسابه “الفيسبوكي” أن التمديد لبنكيران ستليه استقالة سعد الدين العثماني من رئاسة الحكومة وإحداث صدام مع الملك، بحكم شخصية بنكيران الصدامية.

وقال نبيل الشيخي، رئيس فريق الحزب بمجلس المستشارين، في مقال له نشر بموقع حزبه، “ونحن نستقبل محطة المؤتمر الوطني الثامن، أعتقد أن أي محاولة، كيف ما كانت طبيعتها، في اتجاه معاكسة مشروعية هذه المخرجات، تعتبر غير ذات جدوى”، وسانده الحبيب الشوباني، الذي اعتبر النقاش مسا بحقوق أعضاء المجلس الوطني، وتمطيطا لا طائل منه.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق