fbpx
خاص

ملاك السيارات يتسلحون بـ”الداش كاميرا”

توفر استثمارا بـ30 ألف درهم في قيمة المركبة وتحميها والسائق من حوادث المرور والتخريب والسرقة

ما فتئ الإقبال يتزايد على كاميرات الطريق أو «الداش كاميرا»، تلك الأجهزة الصغيرة التي أصبحت متثبتة على الواجهات الأمامية للسيارات، استحوذت على اهتمام الملاك والسائقين، الذين وجدوا فيها وسيلة لحماية المركبة من التخريب وحوادث السير العمدية، وكذا السرقة والحرائق، فصارت بوليصة تأمين لا غنى عنها، وأداة استثمار مهمة ترفع قيمة السيارة عند البيع بمبلغ يتراوح بين 20 ألف درهم و30 ألفا، إذ حجزت هذه الكاميرات التي تنوعت علاماتها، وتعددت بين المقلدة والأصلية، والمهربة والمتوردة بشكل قانوني، مكانتها ضمن قائمة إكسسوارات السيارات الضرورية.

وأوقع تعدد وتنوع المعروضات من كاميرات الطريق في السوق، ملاك السيارات في حيرة من أمرهم، عند اتخاذ قرار شراء هذا الإكسسوار المهم، إلا أن شرط الجودة قاسم مشترك بين الملاك، الذين يفضلون منتوجا أصليا لا يبخس قيمة السيارة، خصوصا بالنسبة إلى ملاك السيارات الفارهة، علما أن سعر كاميرا صينية الصنع مثلا لا يتجاوز سقف 500 درهم حاليا، وهو الأمر الذي يعتبره عز الدين نوالي، مالك سيارة، هدرا للمال والوقت، موضحا أن الاستثمار في شراء كاميرا أصلية وتتوفر على ضمانة، استثمار مربح على المدى الطويل عند إعادة بيع السيارة، معالقا بسخرية، «كيفاش نركب لطوموبيل شاريها بـ35 مليون كاميرا بـ200 درهم».

منتوجات مقلدة

هذا الموقف ينسجم مع رأي نبيل كرازي، موزع إكسسوارات سيارات في سوق درب غلف بالبيضاء، الذي أكد أنه ينصح زبنائه من مالكي السيارات الفارهة بتثبيت «داش كاميرا» أصلية، باعتبارها استثمارا في السيارة عند بيعها مرة أخرى، فيما يمثل السوق الشعبي المذكور، فضاء مرجعيا في تسويق منتوجات كاميرا الطريق المقلدة، إذ رصدت «الصباح» خلال جولة نهاية الأسبوع الماضي، تقديم بعض دكاكين الإكسسوارات إلى الزبناء كاميرا تحمل علامة معروفة بسعر لا يتجاوز ألف درهم، إلى جانب مصاريف تثبيت واقتناء الدعامة البلاستيكية في حدود 200 درهم، الأمر الذي يحبذه بعض الملاك بسبب اقتران البيع بخدمة التثبيت في فضاء واحد، إلا أنه سرعان ما تتضح عيوب المنتوج عند عمله على الطريق، واتصاله بواسطة الأنترنت مع الهاتف المحمول، الذي يتيح تسجيل المحتوى والتعرف عليه عن بعد.

ويعرض فاعلون آخرون في السوق بالمقابل، منتوجات أصلية، بأسعار تشمل خدمة التثبيت والصيانة، إلى جانب ضمانات تصل إلى سنة كاملة، يتعلق الأمر حسب أيوب بلعرب، مدير عام «بلاك في» المغرب «blackvue maroc»، بتكنولوجيا كورية جنوبية تسوق بسعر لا يتجاوز 2200 درهم، شاملة لجميع التكاليف، في إطار عرض تنافسي، يتيح لملاك السيارات باختلاف الطرازات وقيمة السيارات، الولوج إلى سعر في متناول ذوي القدرة الشرائية المحدودة والمهنيين، مثل ملاك سيارات الأجرة، موضحا أن الكاميرات التي تحمل عدسات مصنعة من قبل شركة “سوني” بدقة “فول أش دي”، تتيح لمالك السيارة تأمين محيطها عند ركنها في الشارع، ضد حوادث السرقة والأعمال التخريبية، وكذا الاصطدام عند ركن سيارات أخرى محادية، وهي الميزة التي استحسنها نبيل، زبون، قرر اللجوء إلى أحد موزعي الشركة في البيضاء، قصد تثبيت كاميرا في سيارته، لضبط المتسببين في صدم سيارته، بعد تسجيله مجموعة من الأضرار في هيكلها، نتيجة صدمها من قبل سيارات أخرى، عندما كان يودعها مواقف السيارات الخاصة بمراكز التسوق.

أجهزة ذكية

وأشار بلعرب في حديث لـ”الصباح”، إلى إطلاق مولود جديد في السوق ضمن سلسة منتوجات الشركة، يتعلق الأمر بكاميرا (DR750 S 2CH)، التي تتيح تصوير الأمامي والخلفي للسيارة بدقة متناهية الوضوح «فول أش دي»، كما تتوفر على معالج متطور وسعة تخزين تصل إلى 128 جيغا، موضحا أن الكاميرا التي يبدأ سعرها من 5000 درهم، تصنف ضمن الكاميرات الذكية، إذ توجه إنذارات في حالة تسجيلها لأي حدث استثنائي إلى السائق، عند وجودها في حالة توقف أو مركونة في الشارع، إذ يتوصل بالإنذار عبر هاتفه المحمول في حال اتصاله بشبكة الأنترنت، أو يعلم بالأمر بعد ركوبه السيارة، حين تخاطبه الكاميرا برسالة صوتية. ولم يعد ملاك السيارات بحضور الكاميرات الجديدة، في حاجة إلى ركن سياراتهم في مواقف مجهزة بكاميرات مراقبة، إذ تتيح كاميرات «بلاك في»، المرتبطة بنظام الحوسبة السحابية «كلاود» لمالك السيارة، الاضطلاع عن بعد على محتوى الكاميرا المثبتة في سيارته، خصوصا محيطها، في زمنه الحقيقي، وتسجيل هذا المحتوى بذاكرة الهاتف، أو بطاقة ذاكرة خارجية «ميكرو إس دي»، علما أن كل كاميرا تحمل رقم تسلسلي يميزها، وترفق بضمان على المنتوج لسنة كاملة.

بدر الدين عتيقي

الشركات أحدث المستخدمين

تتيح كاميرات الطريق للزبناء حرية اختيار فاعل الاتصالات، الذين يرغبون في الاستعانة بخدماته عند اتصال الكاميرا عبر نظام «كلاود»، يتعلق الأمر تحديدا بمنتوج «كلاود فليت مانجمنت»، الذي يتيح للزبناء من المقاولات أيضا، تزويد الشركات، التي تتوفر على حظيرة كبيرة من المركبات، عن بعد، بإشعارات عند تجاوز السرعة السقف المسموح به، وكذا عند حالات الكبح غير العادي، والوضعيات غير المستقرة للمركبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق