fbpx
تقارير

حقوقيون يطالبون بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب

جددت الهيأة المغربية لحقوق الإنسان مطالبتها بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب ومعالجة كل التداعيات السلبية التي خلفها على أكثر من صعيد. وقالت الجمعية، في سياق مطالب جديدة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إن الأوان آن لإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري ذي الصلة، مضيفة أن المغرب مطالب بالمصادقة والانضمام إلى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها البروتوكول الاختياري المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ثم النظام الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية والذي يعتبر الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية.
وذكرت الهيأة الحقوقية ذاتها بمطلب اعتماد استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب تنفيذا لتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، واحترام حقوق السجناء وفق ما تقتضيه القواعد النموذجية لمعاملتهم. ملحة على أنها وقفت على حالات سوء المعاملة الحاطة بالكرامة داخل السجون ومخافر الشرطة والشارع العمومي من قبل الأجهزة الأمنية، خاصة معتقلي السلفية الجهادية وباقي المعتقلين في ملف ما يعرف ب”خلية بليرج”، وقمع الحركات الاجتماعية بمختلف تعبيراتها وفئاتها خلال احتجاجاتها.
وفي ما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ألحت الهيأة المغربية لحقوق الإنسان على ضرورة الاستجابة إلى مطالب الحركات الاجتماعية ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الحيوية بما فيها الحق في التشغيل والسكن اللائق والحق في الصحة والتربية والتعليم، وكذلك الإقرار والعمل على تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، وضمان حقوق الطفل وحمايته من سوء المعاملة في التشريعات الوطنية، في إطار الملاءمة مع القانون الدولي في هذا الباب.
ووقفت الهيأة ذاتها على ما أسمته تجاوزات وانتهاكات عاشها المشهد الحقوقي المغربي، تجلت في استمرار مضايقة نشطاء حركة شباب 20 فبراير. مضيفة أنه
رغم دسترة بعض توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، فإن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مازال مفتوحا، مادامت الحقيقة لم تكتمل بعد ومادام مصير المهدي بن بركة والعديد من مجهولي المصير غير معروف، وفي غياب اعتذار رسمي وعلني للدولة عن تلك الانتهاكات، وفي ظل عدم تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية.
واستنكرت الهيأة بالمناسبة نفسها، ما اعتبرته استهدافا لمدافعين عن حقوق الإنسان منددة بأطوار المحاكمة «غير العادلة» في حق الناشط الحقوقي الصديق كبوري والعضو النقابي المحجوب شنو ومن معهما، مع المطالبة بإطلاق سراحهم وسراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الصحافة والرأي ومعتقلي الحركات الاجتماعية والطلابية.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق