fbpx
خاص

الملك يخطف الأضواء في أبيدجان

تطبيع العلاقات مع جنوب إفريقيا وأنغولا والاقتراب من عضوية “سيدياو”
عمقت القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي- الاتحاد الأوربي، التوجه الإفريقي للمغرب، الذي رسمه الملك محمد السادس، منذ سنوات، والذي توج بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي، وتطبيع العلاقات مع مختلف بلدان القارة، وفق مقاربة جديدة تقوم على منطق “رابح رابح”، وتجاوز سياسة المقعد الشاغر، التي طبعت سياسة المغرب لأربعة عقود، بسبب ملف الصحراء المغربية.
وخطف حضور الملك أشغال القمة الأضواء، من خلال مشاركته في حفل الافتتاح، واللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين الأفارقة والأوربيين، والتي تعزز دور المغرب، باعتباره الجسر بين القارتين، وأحد الفاعلين الأساسيين في إعادة بناء السلم وتنمية القارة الإفريقية.
وحظيت الرسالة الملكية الموجهة إلى القمة باهتمام المشاركين، بالنظر إلى دعوتها الصريحة إلى بناء شراكة أفقية حقيقية، عوض تقديم المساعدة وفق منظور عمودي، والتأكيد على أهمية تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوربي وإفريقيا والارتقاء بها إلى مستوى الميثاق المشترك.
وأشاد موسى فاكي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، بحضور الملك، مؤكدا أن إفريقيا استعادت وحدتها وتوازنها بعودة المغرب، مرحبا في كلمته خلال افتتاح القمة، بـما أسماه “العودة السعيدة” للمملكة المغربية إلى الاتحاد، والتي جسدها حضور ومشاركة الملك محمد السادس في أشغال القمة.
ونوه ألفا كوندي، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، رئيس جمهورية غينيا، بمشاركة الملك في أشغال القمة، وبالالتزام الإفريقي لجلالته، والذي يعكسه الحرص على العودة القوية إلى مختلف مؤسسات الاتحاد، وإعطاء دفعة للدبلوماسية المغربية، من خلال الزيارات المتعددة لعدد من البلدان، وتطبيع العلاقات مع دول ظلت تشكل التكتل المناوئ للوحدة الترابية ولمصالح المغرب.
وشكلت القمة مناسبة لمواصلة الانفتاح على بلدان جنوب القارة، بعد الزيارة الناجحة لدول غرب وشرق إفريقيا، إذ شكل استقبال الملك
لرئيس جمهورية جنوب إفريقيا، فرصة لفتح صفحة جديدة بين البلدين، وتجاوز حالة الجفاء التي ظلت تطبع علاقاتهما، وفتح آفاق الشراكة الشاملة بين البلدين.
كما استقبل جلالته جواو لورنسو، رئيس جمهورية أنغولا، واتفقا على فتح آفاق جديدة للتعاون، وتعزيز الحوار السياسي. وفي هذا السياق، وجه جلالة الملك دعوة للرئيس جواو لورنسو للقيام بزيارة رسمية للمغرب في أقرب الآجال. وقبل الرئيس الأنغولي هذه الدعوة.
كما أجرى بوريطة مباحثات مع مارسيل دي سوزا رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، خصصت لتدارس مستجدات انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية، والذي سيكون ضمن جدول أعمال القمة المقبلة للمجموعة، التي ستنعقد يوم 16 دجنبر الجاري بأبوجا.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى