fbpx
ملف الصباح

قنوات تستقطب مشاهديها بالسحرة المغاربة

تروج أسماء شيوخ وعرافات في إعلاناتها التجارية

وأنت تبحر وسط مجموعة من القنوات الفضائية العربية، لا بد أن تستوقفك بعض القنوات المتخصصة في الشعوذة والسحر والأدوية العشوائية، التي تسوق للسحر المغربي ماركة عربية مسجلة من أجل استقطاب مشاهدين وجني أموال كثيرة من الإشهار.
ويكفي الراغب في اكتشاف مضامين هذه القنوات المروجة لإعلانات خاصة بالسحر والشعوذة أبطالها مغاربة، القيام بجولة سريعة بين القنوات الفضائية التي تمارس النصب العلني متخفية وراء ستار “العلاج بالرقية” وبيع أدوية خاصة بأمراض القولون والكبد والمعدة والضعف الجنسي وترويج مراهم لتكبير الأعضاء التناسلية الخاصة بالرجل وتكبير وتصغير الأرداف الخاصة بالنساء والادعاء بعلاج العقم.
في قناة “كنوز” و”الدوائية” و”الشفاء” و”كنوز الطبيعة” التي لا يعرف أصلها ولا فصلها، لابد أن تجد إعلانا للشيخ سعيد السوسي أو الشريفة المغربية اللذين يتم الترويج لهما على أنهما يقدمان أقوى أعمال جلب الحبيب بالمحبة والطاعة العمياء وأفضل العلاجات والخدمات الروحانية، كما لا بد أن تجد فقرة إعلان تقول “المعالج الروحاني الشيخ فاروق المغربي لفك السحر والعين وجلب الحبيب وفك الرباط ولديه خواتم روحانية لتسهيل الرزق”. وقبل أن تستفيق من الصدمة أو تستوعب المقالب التي يقومون بها يستدرجونك بإعلان آخر من قبيل “المعالج الروحاني الشيخ أو إدريس المغربي لفك جميع أنواع السحر والحسد والتابعة وحل المشاكل الزوجية والعاطفية والاكتئاب والعنوسة ورد المطلقة ومصالحة الأزواج وفك السحر المأكول والمشروب”، ليختموا عمليات النصب بإعلان آخر عله يكون المخدر الرحيم مفاده “الشيخ المغربي لديه علاج لجميع المشكلات المستعصية خلال 48 ساعة فقط عن طريق خواتم قادرة على حل كل الأمراض بسهولة وجلب الحظ والرزق”.
وتستعين هذه القنوات الفضائية بأسماء مغاربة من أجل استقطاب المشاهدين وسط عدد كبير من القنوات المعروضة أمامهم، مستغلة المشاكل المادية والنفسية للمشاهدين، وكذا المشاكل الأسرية سواء بين الزوج وزوجته، أو بين الحبيبين، أو حتى الراغب في تسلق رتب متقدمة في الوظيفة أو جلب الحظ لتحقيق الربح السريع وجني أموال بطريقة سهلة، أو من عانى بسبب سحر قديم أو ما يطلق عليه المغاربة ب”التوكال” من أجل إيهام المشاهد المغلوب على أمره بأهمية حل اللجوء إلى الشعوذة وأعمال الدجل، في حين أن الحقيقية تظهر بعدما يجد المرء نفسه ضحية شبكة تتاجر في معاناته وتحقق بواسطته أرباحا خيالية تتوزع بين الإشهار ودفع مقابل تلك الخدمات المزيفة.
ومن الأمور التي ساعدت على لجوء فضائيات السحر والشعوذة لوضع أسماء مغاربة سواء الشريفة أو الشيخ المغربي أو المغربي السوسي، كثرة المتصلين بها من المواطنين العرب الذين يعتبرون المغرب موطنا للسحر ومدرسة لترويجه في العالم بل الأكثر من ذلك جعلوه ماركة مسجلة في العالم العربي يضرب بها المثل عند الحديث عن تسخير الجن وقضاء المصالح المادية واجتذاب الحبيب والقبول في الأرض ومصالحة الزوجين أو فصلهما.
محمد بها
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق