fbpx
خاص

“الله يعطينا الشتا على قد القوادس”

القطرات الأولى تغرق أحياء وشوارع بالبيضاء وتتسبب في أضرار بالبنية التحتية بعدد من المدن

خلفت التساقطات المطرية الأخيرة، التي شهدتها مختلف المدن، خسائر مادية كبيرة، كشفت عن عيوب البنيات التحتية، إذ تحولت الشوارع والأحياء إلى بؤر سوداء تعرقل مرور السيارات، وتثير هلع السكان.

البيضاء… ليلة سوداء

تساقطات غمرت الشوارع والمنازل وتسببت في حريق بمحطة للكهرباء

تحولت شوارع البيضاء، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة إلى بؤر سوداء، تقلق راحة المواطنين خاصة مستعملي السيارات، وقد عرفت بعض الأحياء خرابا بعد تدهور البنية التحتية للأزقة، إذ ظهرت العديد من الحفر الكبيرة التي عرقلت حركة المرور، في غياب تدخل مستعجل من قبل الجهات.

أعمدة مهترئة
قرب منتزه السندباد، سقطت بعض الأعمدة الكهربائية المهترئة، قبل أن تتدخل مصالح المكتب الوطني للكهرباء، التي شرعت في إزاحتها عن الطريق، فاسحة المجال أمام مرور السيارات، التي انتظرت قرابة 40 دقيقة لإصلاح الوضع.
«هدشي مشي معقول. كنتسنا كثر من نصف ساعة. ولادي غيتعطلو على المدرسة»، بلغة منفعلة، يستغرب محمد، سائق سيارة، من البنية التحتية للمدينة، ويضيف «هدشي غير أمطار خفيفة، إكون كانت الشتا نيت الحافظ الله».
سألنا أحد العمال عن مدى خطورة الوضع، فأجاب أن الأمر لا يستدعي هلع المواطنين، وأن المنطقة تشهد دوما عند هطول الأمطار مثل هذه الأعطاب، التي يتم إصلاحها على الفور.
غير بعيد عن منتزه السندباد، في طريق أزمور، أدت التساقطات إلى تضرر الأرصفة وظهور حفر صغيرة في جوانب الطريق، كما تراكمت الأوحال على طول جنبات الشارع الرئيسي، ما استدعى حضور المصالح التقنية، لإزالة وتنظيف الأوساخ المتراكمة على الأرصفة.

انقطاع الطرق
طريق الرحمة كانت هي الأخرى ضحية التساقطات الأخيرة، فقد عانى مستعملو السيارات بسبب صعوبة عبور الطريق، نتيجة ارتفاع منسوب المياه التي أوقفت المرور لمدة طويلة في الصباح، وما رافق ذلك من اختناق مروري وتبادل لعبارات السب والشتم بين السائقين، بسبب رفض أغلبهم للمرور إلى حين التأكد من عدم خطورة الوضع، إلى أن حضر شرطي المرور الذي نظم حركة السير وتمكن من حل المشكل.

حريق في محطة للكهرباء
قرب حي الرحمة، صادفنا قيام عناصر الوقاية المدنية بإخماد حريق شب في إحدى وحدات توزيع الكهرباء، التي تعرضت للإتلاف في الصباح الباكر بسبب الأمطار الغزيرة التي غمرت المحطة، وكادت أن تودي بأرواح السكان.
أوضح رجال الوقاية المدنية أنهم توصلوا بمكالمة هاتفية صباح أمس، تحذر من اندلاع حريق في وحدة لتوزيع الكهرباء في حي الرحمة، ما دفعهم إلى الانتقال بسرعة فائقة إلى المكان، وتمكنوا في الأخير من السيطرة على الوضع، مشيرين إلى أن المكالمة التي تلقوها ضخمت من حجم الحريق، في حين أثبتت المعاينة أنه مجرد تماس كهربائي بسيط، لكنه أمر عاد بسبب الهلع والخوف، على حد تعبيرهم.
مصطفى شاكري

حوادث متفرقة بأغلب المدن

تحولت شوارع الحسيمة بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المدينة ليلة أول أمس (الأربعاء) إلى مستنقعات مغطاة بالأتربة والأوحال، بسبب أشغال الحفر التي تطول الشوارع الرئيسة بالمدينة.
وامتلأت زوايا شارع طارق بن زياد بالأتربة والأوحال ما استحال معه المرور من الشارع نفسه بسبب البرك المائية التي تسببت في معاناة المواطنين. وطالب سكان الحسيمة الجهات المكلفة بالأشغال التي تشهدها المنطقة بالتعجيل بإعادة تزفيت الشوارع الرئيسية، نظير شارع طارق بن زياد ومحمد بن عبد الكريم الخطابي لوضع حد لفصول الجحيم، الذي يعانيه السكان عقب التساقطات المطرية.
ولجأ بعض التجار إلى وضع صناديق خشبية جسورا تسمح للمواطنين بعبور الشوارع للحيلولة دون تضررهم من البرك المائية والأتربة التي غمرت الأزقة.
ورغم أهمية التساقطات المطرية التي عرفتها جهة فاس ليلة أول أمس (الأربعاء)، فإنه لم تسجل أي خسائر مادية في البنيات التحتية سيما بالمدن، باستثناء تضرر مسالك طرقية قروية دون أن يصل الأمر إلى درجة عزل مستعمليها، بينما لم ترق التساقطات في طنجة إلى مستوى توقعات مصلحة الأرصاد الجوية، إذ لم تتعد في الأقصى 10 ملمترات.
وشهدت ضواحي تطوان خلال 24 ساعة الماضية تساقطات مطرية مهمة، استبشر بها عموم المواطنين، من خلال تعليقاتهم وصور حية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تتأثر البنيات التحتية للمنطقة، عدا بعض النقط السوداء التي تعرف في كل مرة تجمعات للمياه من قبيل حي المطار بتطوان، وبعض مقاطع الطريق الرابطة بين تطوان وسبتة، وكذلك بمرتيل والفنيدق.
مقابل ذلك، سجلت طرق المنطقة عددا كبيرا من حوادث السير فاق ثماني حوادث، لم تخلف خسائر بشرية لكنها خلفت خسائر مادية، كلها بسبب الانزلاق الناتج عن التساقطات المطرية.
وعرفت بني ملال تساقطات مطرية منذ الهزيع الأخير من ليلة أمس. ولم تحدث فيضانات رغم البنيات التحتية المهترئة.
ي . س

انزلاق حافلة بتامنصورت
نقل حوالي ثلاثة و ثلاثين راكبا، صباح أمس (الخميس)، إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل بمراكش، لتلقي العلاجات، بعد إصابتهم بجروح ورضوض متفاوتة الخطورة، جراء انقلاب حافلة للركاب بوادي تامنصورت، ضواحي المدينة، في الوقت الذي ما زالت عناصر الوقاية المدنية تبحث عن طفل جرفته سيول الوادي.
وأفاد مصدر مطلع، أن وادي تامنصورت شهد سيولا جرفت حافلة للركاب، قبل أن ينجح بعض الركاب في التدخل لإنقاذهم، في الوقت الذي حلت عناصر الدرك الملكي و سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى. وشهدت مراكش تسقاطات مطرية، خلفت بركا مائية في بعض الأحياء، ولم تتحمل البالوعات استيعابها، نظرا لغزارتها منذ الساعات الأولى من صباح اليوم ذاته، كما شهدت دواوير أخرى الوضعية نفسها.
محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق