fbpx
ملف الصباح

السحر اليهودي… طقوس الحاخامات

طلاسم وأحجبة لإبعاد الشياطين
تقترن ثقافة السحر والشعوذة بشريحة عريضة من اليهود، وتحضر الطقوس السحرية في المناسبات والاحتفالات، سيما الدينية منها، من أجل حمايتهم من “الأرواح الشريرة” وإبعاد الشياطين.
وتعتبر “القابالا” واحدة من أعقد الفلسفات الدينية اليهودية، التي تشتمل على رموز غامضة، وتعتمد على طقوس في ممارسة السحر الأسود والشعوذة، كما تقوم على افتراض أن لكل كلمة وحرف في التوراة معان خفية، لا يمكن اكتشافها إلا باستخدام السحر.
ويستخدم اليهود المزامير في طقوس الشعوذة، وقبل أن يكون اليهودي ممارسا للعمل السحري بالمزامير، يجب أن تتوفر فيه بعض الشروط اللازمة منها الإيمان الشديد وتأدية طقوس الصلاة بالمزامير، لذا فأغلبية السحرة من اليهود هم حاخامات.
ويشير المؤرخ حاييم الزعفراني، في كتابه “يهود الأندلس والمغرب”، أن مناسبة الميلاد تتيح في المجتمعات اليهودية في كل العهود، الفرصة لإقامة احتفالات كبيرة، وهي مناسبات يلتقي فيها السحر بالدين. فالذكر يحظى في المجتمع اليهودي بأهمية كبيرة، وعلى الأسرة أن تحتاط كثيرا لهذا الأمر، إذ تلجأ إلى التشفع بالأولياء أو الاتجاه إلى مزار الصالحين المحليين.
ويضيف المفكر المغربي اليهودي أنه مع اقتراب الولادة تبدأ عملية كتابة التعاويذ والطلاسم والأحجبة والكتابات السحرية الوقائية، على “ورقة المرأة الواضع”، وتسمى بالعبرية “شميراه” من “شمر” العبرية التي تعني “الحرس”، والمراد منها حفظ الأم والطفل بعناية من الله والملائكة الحراس وإبعاد الشياطين الشريرة عن المكان، خصوصا الجنية “ليليث”، التي تقضي على الأطفال في الأيام الثمانية الأولى.
ويوضح الكتاب أن الأسرة تضع تحت لسان الأم الحامل، رقية عبارة عن تعويذة كتب عليها كلمة من أربعة حروف عبرية هي ألف وميم ونون وطاء، والحروف عبارة عن أسماء بعض الملائكة، للتعجيل بالولادة.
ومن أجل حماية الزوجين من كل أنواع الأعمال السحرية المؤذية، خاصة عجز الرجل ليلة العرس، ينبغي حمايتهما بالتعاويذ والتمائم، وهي أحجبة سحرية، تكون مصحوبة بالأغاني والموسيقى والرقص لتقوية الطابع السحري، يؤكد الكاتب.
وفي ليلة العرس، تستحم العروس في صهريج الطائفة المعد لهذا النوع من الاغتسال، ويقوم أهلها بممارسات سحرية يقصدون منها حماية العروس من القوى الشيطانية الغيورة من سعادتها، ثم تغسل نساء أسرتها رأسها، وكل ما يسقط منه من حناء وفضلات البيض وشعر، يخلطنه بالقمح والسكر، ويوضع في صرة من القماش بيضاء تحشى في فراش الزوجية.
ويشير موقع “والا” العبري، إلى العديد من التعويذات، التي يؤمن بها اليهود، يقدمها الحاخام إسحاق كادوري، منها تعويذة الحمل. فإذا كانت هنالك امرأة تعاني من تكرار سقوط الحمل، فعليها أن تبحث عن “كلبة حامل” وتأخذها إلى مصدر ماء مثل بحيرة أو جدول، وتضع رجلها على الكلبة، وتقول لها “أيتها الكلبة أعطني الحي وخذي الميت”، وبعدها تقوم برمي الكلبة في الماء، وعليه تسقط الكلبة حملها، بينما تتوقف المرأة عن السقوط ويثبت حملها وتصير أمّاً بعد 9 أشهر.
وحسب الموقع العبري، فإن تعويذة الحب وعش الزوجية، تقتضي من الرجل الذي يبحث عن زوجة، أن يقوم بشراء خاتم امرأة ويرتديه، ويقرأ عليه طلاسم سحرية تسرّع من الزواج. وإذا أرادت الزوجة أن تضمن حب زوجها، ينبغي عليها أن تكتب اسمها إلى جانب اسمه على بيضة، ثم تأخذها وتضعها في وعاء يحتوي على أربعة أكواب من الماء وتغليها سبع مرات على مدى سبعة أيام، ثم يأكلانها، أو تقوم المرأة بسكب الماء أمام زوجها حتى يمرّ عليه، أو تسقيه منه، فيشتعل قلبه حبا لها.
مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق