fbpx
خاص

2500 درهم معدل الكلفة الشهرية لسيارة

المبلغ يتضمن قسط القرض والتأمين والمحروقات والصيانة

تتجه شركات استيراد وتسويق السيارات نحو تحقيق رقم قياسي جديد بعدما تجاوزت مبيعاتها عند نهاية أكتوبر الماضي 135 ألف سيارة، 90 % منها عبارة عن سيارات شخصية، التي غالبا ما يمول اقتناؤها عن طريق القروض. وأكدت معطيات بنك المغرب أن إجمالي القروض الممنوحة لتمويل اقتناء سيارات ناهز 33 مليار درهم. ويرجع الفضل الكبير في انتعاش مبيعات السيارات إلى شركات التمويل التي تبتكر صيغا متنوعة من أجل الاستجابة لإمكانيات شريحة واسعة من الأسر.
لكن تملك السيارة أصبح يكلف كثيرا، بالنظر إلى أقساط القروض الشهرية التي يتعين تحملها، إضافة إلى التكاليف الإضافية الأخرى، مثل التأمين والصيانة والمحروقات. فكم تكلف سيارة اقتنيت بالاقتراض؟
لا يمكن إعطاء رقم محدد، بالنظر إلى أن أسعار السيارات تختلف كما أن مستوى استهلاك الوقود وتكاليف الصيانة تتباين من سيارة إلى أخرى.
لكن بالنظر إلى أن دراسة المهنيين تشير إلى أن المغاربة يفضلون أو يقبلون بشكل كبير على السيارات متوسطة السعر، التي لا يتجاوز سعرها 140 ألف درهم، وبالنظر أيضا إلى أن جل مقتني السيارات يختارون السيارات المصنوعة في المغرب، التي يظل سعرها يتراوح بين 120 ألف درهم و 140 ألف درهم، فإنه لاحتساب الكلفة سنفترض أن الشخص اقتنى سيارة في حدود 140 ألفا، بمحرك غازوال ولا تتجاوز أحصنتها الجبائية 6 أحصنة. وإذا افترضنا أن المعني دفع تسبيقا يمثل نسبة 30 % من السعر الإجمالي للسيارة، أي 42 ألف درهم، في حين اقترض 97 ألفا و 500 درهم على مدى خمس سنوات، فإن القسط الشهري الذي سيتعين عليه تحمل سيكون، حسب تطبيق محاكاة لإحدى شركات التمويل، في حدود 1660. يضاف إلى ذلك 58 درهما، القسط الشهري للضريبة السنوية على السيارات، باعتبار أن قيمتها السنوية بالنسبة إلى هذا الصنف يصل إلى 700 درهم، ولن يقتصر الأمر عند هذا الحد، إذ من أجل التنقل يتعين التأمين على المسؤولية المدنية التي تكلف في المتوسط 2840 درهما، لكن شركات التمويل تطلب من مقتني السيارات الجديدة الاكتتاب في تأمينين يغطيان السرقة والحريق، اللذين يكلفان، حسب أحد وكلاء التأمينات، ما يناهز 383 درهما لكل واحد منهما، لترتفع التكلفة الإجمالية للتأمين إلى 3607 دراهم سنويا، أي ما يناهز 300 درهم شهريا. وبعد ما ينهي صاحب السيارة الجديدة كل هذه الترتيبات يصبح بإمكانه التنقل بواسطة سيارته، ما يفرض تحمل تكاليف الوقود، الذي بدونه لا يمكن للسيارة أن تتحرك. وفي هذا الباب افترضنا أن متوسط المسافة التي يقطعها يوميا لا يقل عن 20 كيلومترا داخل المجال الحضري، و أن متوسط استهلاك الوقود داخل المجال الحضري يصل إلى 5 % على أقل تقدير، فإن الاستهلاك سيصل إلى لتر من الغازوال في اليوم، وبالنظر إلى أن سعر الغازوال يتراوح بين 9 دراهم و 9 دراهم و 80 سنتيما، فإن متوسط السعر سيكون في حدود 9 دراهم و 40 سنتيما، ما يعني أن كلفة الغازوال ستصل في الشهر إلى 282 درهما. وإذا افترضنا أن صاحب السيارة يقوم بأربع عمليات صيانة في السنة لتغيير زيت المحرك ومصفاتي (Filtres) الزيت والغازوال، بكلفة متوسطة تصل إلى 600 درهم لكل واحدة، فإن الكلفة تصل إلى 2400 درهم خلال سنة، ما يمثل متوسط شهري في حدود 200 درهم. وهكذا فإن الكلفة الشهرية الإجمالية سترتفع إلى 2500 درهم.

نصف راتب الأجير وثلث أجرة الموظف
إذا أخذنا بعين الاعتبار أن متوسط الأجر في الوظيفة العمومية، حسب التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات حول الوظيفة العمومية، يصل إلى 7700 درهم، ولا يتجاوز 4932 درهما في القطاع الخاص، فإن تكلفة امتلاك السيارة تلتهم ثلث أجر الموظف (32.46 %) ونصف راتب الأجير.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق