fbpx
خاص

عقود التأمين… “النهار الأول يموت المش”

شروط لا يلقى لها بال وتسقط الحق في التعويض

تمثل التأمينات على السيارات 32.5 في المائة من رقم معاملات شركات التأمين، وتهيمن المسؤولية المدنية، التي يعتبر التأمين عليها إجباريا، على هذا الصنف من التأمينات. لكن شركات التأمين تعمل على تقديم عروض شاملة بأسعار محفزة من أجل تشجيع أصحاب السيارات على الاكتتاب في عروض اختيارية.
وتبتكر شركات التأمين صيغا وخدمات جديدة من أجل توسيع قاعدة زبنائها، خاصة ما يتعلق بمدة معالجة الملفات الواردة، كما أن الحملات التواصلية التي تنظمها ساهمت في نشر منتوجات التأمين. كما أن تجديد حظيرة السيارات وإقبال العديد من المغاربة على اقتناء سيارات جديدة مكن من توسيع قاعدة المنتوجات الاختيارية التي تعرضها شركات القطاع. لكن يثير عدم القراءة الجيدة لعقود التأمين بعض الخلافات بين المؤمنين وشركات تأمينهم، ما يفرض التمحيص جيدا في الشروط المتضمنة في العقد والحالات التي يسقط فيها الحق في التعويض، فالحق في التعويض عن الحريق، على سبيل المثال، يسقط في حال إذا كان الحريق بسبب تماس كهربائي بالسيارة أو بسبب انفجار في العجلات.
ومن أهم البنود التي يجب الانتباه إليها قبل التوقيع، بند الاستثناءات العامة وكذا الخاصة بضمانة دون غيرها، ونظرا للأهمية البالغة لهذه البنود، فإن قانون التأمينات يلزم شركات التأمين بتحرير بنود الاستثناءات بأحرف بارزة خلافا لما كان معمولا به في السابق. ويجب معرفة طرق وكيفيات فسخ العقد، ويتعلق الأمر، في هذه الحالة، بأحد العناصر التي تتسبب، غالبا، في سوء تفاهم بين الزبون وشركة التأمين، إذ أن فسخ أي عقد يستوجب عدة معايير وكذا احترام مدة زمنية منصوص عليها فيه. ويجب الانتباه، أيضا إلى الإعفاءات، وهي المبالغ التي تظل على ذمة الزبون في حالة حادثة، وقد يكون الإعفاء نسبيا (5 في المائة من مبلغ الخسائر مثلا) أو إعفاء مطلقا (500 درهم على سبيل المثال) ففي حالة سرقة سيارة مثلا، علما أن ضمانة سرقة السيارات تشمل إعفاء نسبيا بنسبة 5 في المائة من مبلغ الخسائر، تتكفل شركة التأمين بـ 95 في المائة من الخسائر وتظل 5 في المائة على ذمة الزبون. كما أن هناك بعض المنتوجات التي تعلن عنها شركات التأمين تكون الاستفادة منها مشروطة، مثل تعويض السيارة بأخرى في حال عطبها، فهناك العديد من الزبناء الذين يتفاجؤون خلال حدوث عطب بسياراتهم بعدم تعويضهم بسيارة أخرى، والسبب في ذلك أنهم لم يتمعنوا جيدا في عقد التأمين، إذ يشترط في ذلك، أن يتوفر المؤمن، إضافة إلى التأمين على المسؤولية المدنية، على تأمينين اختياريين على الأقل، حسب كل شركة، ومن أجل الاستفادة من هذه الخدمة يتعين تقديم شهادة من مرأب لإصلاح السيارات يشهد من خلالها المسؤول عنه أن مدة الإصلاح لن تقل عن ستة أيام، وفي حال كانت المدة أقل، فإن المؤمن لا يستفيد من هذه الخدمة.
ويجب، أيضا، مراجعة السقوف التي يحددها العقد، فهناك بعض العقود تحدد سقفا عاما لجميع الضمانات، إضافة إلى سقوف ضمنية خاصة ببعض الضمانات دون غيرها.
4 ملايير و 535 مليونا من التعويضات
تشير المعطيات المتضمنة في التقارير السنوية لنشاط شركات التأمين إلى ارتفاع التعويضات المؤداة عن التأمينات على السيارات، إذ انتقلت من 4 ملايير و 535 مليون درهم، خلال 2013، إلى 4 ملايير و778 مليون درهم، في السنة الموالية، ما يمثل أزيد من 47 في المائة من إجمالي التعويضات التي تؤديها من شركات التأمين لزبنائها، علما أن النسبة لم تكن تتجاوز 45.43 في المائة في السنة السابقة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق