fbpx
الرياضة

لهذه الأسباب يستحيل تأسيس الشركات

ثلاثة إشكالات قانونية والوضعية المالية للفرق وصعوبة إقناع المستثمرين وتخوف المسيرين
تواجه الأندية الوطنية أربعة إشكالات حقيقية، ثلاثة منها قانونية، في طريق تأسيس الشركات الرياضية، قبل نهاية المهلة المحددة من قبل الجامعة، وهي بداية الموسم الكروي المقبل.
والإشكال الأول، هو أن الفصل 15 من قانون التربية البدنية والرياضة 30-09 ينص في أحد شروط تأسيس الشركات على تحقيق النادي معدل مداخيل في ثلاثة مواسم رياضية متتالية مبلغا يحدد بنص تنظيمي، لكن ذلك المبلغ غير محدد، لأن النص التنظيمي لم يصدر بعد.
وينص الفصل نفسه أيضا على أنه لكي يؤسس النادي شركة يجب أن يتجاوز معدل كتلة أجوره خلال ثلاثة مواسم رياضية متتالية، مبلغا يحدد بنص تنظيمي، غير أن هذا النص لم يصدر بعد هو الآخر.
أما الإشكال الثاني، فيتعلق بالأندية المتعددة الفروع، كالرجاء والوداد وأولمبيك آسفي والكوكب المراكشي والدفاع الجديدي، ذلك أن مصيرها ليس بيد فروع كرة القدم، بل بيد المكتب المديري الذي يشرف على الفروع بقوة القانون.
وتوجد أغلب المكاتب المديرية لهذا النوع من الأندية في حالة تنافر تجاه فروع كرة القدم، إذ أن أغلبها لم تلائم قانونها الأساسي مع القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة، حتى يتسنى لها بسط يدها على الفروع، وتعيين رؤساء منتدبين لها طبقا للمادة الثامنة من القانون.
وتقول هذه المادة “تحدث الجمعية الرياضية عدة فروع يتعلق كل فرع منها بنشاط رياضي واحد. ولا يجوز أن يحدث أي فرع من فروعها في شكل جمعية رياضية مستقلة”.
وتضيف المادة نفسها «يعين رئيس الجمعية الرياضية متعددة الفروع رئيسا منتدبا لكل فرع من فروعها تناط به مهمة التسيير. ويجوز لهذا الأخير أن يكون أجيرا لدى الجمعية الرياضية المعنية».
ويعني هذا أن الفرق المنضوية تحت جمعيات متعددة الفروع تحتاج إلى مسطرة معقدة وطويلة حتى يتسنى لها تأسيس شركات، إذ يعتبر القانون أن تأسيس الشركة من صلاحيات المكتب المديري للجمعية متعددة الفروع، وليس فرع كرة القدم، طبقا للمادة 16.
وتقول المادة 16 «لا يجوز أن تحدث الجمعية الرياضية أكثر من شركة رياضية واحدة»، وتضيف المادة نفسها «كلما توفر في فرع من الفروع أحد المعايير المحددة، وجب على الجمعية الرياضية أن تعهد بتسييره إلى الشركة الرياضية المحدثة من لدنها».
والإشكال الثالث «هو أن تأسيس الشركات ينطبق على الأندية المعتمدة طبقا للفصل 11 من قانون التربية البدنية والرياضة 30-09، فيما كل الأندية الوطنية بدون استثناء مازالت غير معتمدة، سواء في القسمين الأول أو الثاني.
وتقول هذه المادة بالحرف «يجب أن تكون الجمعيات الرياضية معتمدة من قبل الإدارة (الوزارة)».
وتحتاج الأندية لكي تحصل على الاعتماد توفرها على مجموعة من الشروط، تحددها المادة 11، والتي تقول «تمنح الإدارة الاعتماد للجمعيات الرياضية بعد البت في طلبها بالإيجاب أو الرفض، في أجل لا يتعدى شهرين من وضع طلبها، باعتبار بنود أنظمتها الأساسية، وبالإضافة إلى ذلك، يجب على الجمعيات الرياضية للحصول على الاعتماد أن :تكتتب وثيقة لتأمين رياضييها وأطرها الرياضية من الحوادث التي قد يتعرضون لها بمناسبة ممارسة نشاط بدني أو رياضي أو خلال الإعداد للمنافسات الرياضية أو جريانها، وكذا من مخاطر الأضرار التي قد تلحق بالغير، و تكتتب عند الاقتضاء وثيقة تأمين عن المسؤولية المدنية التي تغطي الأموال المنقولة والعقارات التي تمتلكها الجمعية الرياضية، سيما التجهيزات والمنشآت الرياضية للجمعية الرياضية من مخاطر الأضرار المادية.
ويجب على الجمعيات الرياضية، تحت طائلة سحب الاعتماد، أن تثبت سنويا للعصبة أو الجامعة التي تنتمي إليها، تجديد وثائق التأمين المذكورة.
وإضافة إلى هذه الإشكالات القانونية، تعيش جل الفرق وضعا ماليا مترديا، إذ يصعب إقناع المستثمرين بتوظيف أموالهم فيها، في وقت يتخوف فيه أغلب الرؤساء والمسيرين على مصالحهم وواقعهم بعد تأسيس الشركة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق