fbpx
مجتمع

سيارات تعرقل المرور بأبواب مدارس

أولياء التلاميذ يركنون عرباتهم في وضعيات غير مناسبة تعرقل السير
في البيضاء، ازدحام وضجيج في الشوارع، المحاذية للمدارس، خاصة في أوقات الدخول المدرسي. آباء وأمهات التلاميذ يركنون سياراتهم في وضعيات غير قانونية تعرقل حركة المرور، وتفقد السائقين أعصابهم.
الساعة تشير إلى الثامنة والنصف صباحا. شارع مولاي يوسف مكدس بعشرات السيارات. صياح السائقين يعلو على أبواق السيارات. زحام جعل المرور شبه مستحيل، سيما عند الاقتراب من المدارس، حيث لا توجد مواقف للسيارات، ما يضطر آباء وأمهات التلاميذ إلى توقيفها في أمكنة غير مناسبة، تعرقل حركة المرور، وتخلف ضجيجا على طول الشارع.
الازدحام في أوقات الدخول المدرسي، لا يقتصر على شارع مولاي يوسف، بل يشمل العديد من الشوارع التي توجد بمحاذاتها كبريات المدارس في البيضاء، مثل شارع ابن سينا وعبد الرحيم بوعبيد وغيرهما، وهو ما يشل حركة مرور السيارات، ويثير استياء المواطنين لأنهم يهدرون وقتا طويلا جراء الازدحام.
«الالتحاق بالعمل في الوقت المناسب، غير مرتبط بوقت الاستيقاظ أو الخروج من المنزل، بل رهين بالشارع الذي تمر منه»، يقول أحد الآباء الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، قبل أن يضيف «أمر كل صباح عبر أحياء تنتشر فيها المطبات العشوائية بكثرة، لأتفادى المرور بهذه الشوارع الخانقة».
يزداد الازدحام، وتتعالى أصوات منبهات السيارات، مخلفة ضجيجا كبيرا في الشارع، بتوقيف سيارات آباء وأمهات التلاميذ أمام أبواب المدارس، بطريقة غير قانونية، حيث لا يكتفي بعضهم بتوقف سريع من أجل إيصال ابنه أو ابنته إلى المدرسة، فاسحا المجال لباقي السيارات، بل يركن سيارته في مكان غير مناسب، وسط استياء السائقين.
رغم وجود شرطي المرور، يتعرقل السير بشكل لا يحتمله السائقون. يسرع الشرطي إلى تنظيم حركة السير في شارع مولاي يوسف بصعوبة، ويجعل تكدس السيارات وجهة السائقين مجهولة، فقد يكون أحدهم في ابن سينا لكن مع الازدحام يضطر إلى تغيير الشارع، فتلاحظ أن بعض السيارات تتجه جهة اليمين وأخرى جهة اليسار، ما يصعب مهمة الشرطي في توجيهها.
«أستيقظ صباحا في مزاج جيد، أشرع في نقل الزبناء إلى أن أصل لهذه الشوارع التي تعرف اكتظاظا يوميا. في أوقات الدخول المدرسي، أفقد أعصابي وأشرع في السب والشتم بسبب سيارات بعض أولياء التلاميذ التي تعرقل السير، وأضطر إلى تغيير وجهتي متجاهلا أي زبون يريد المرور من هذه الشوارع»، يقول هشام، سائق سيارة أجرة صغيرة.
يوضح رجل ركن سيارته في وضع مخالف للقانون، بشارع موسى بن نصير، أنه مضطر، «لا يوجد مكان أركن فيه سيارتي، ولا يمكنني ترك ابنتي وسط الشارع، بل يجب علي أن أوصلها إلى باب المدرسة»، فيما تقول امرأة رفضت في البداية الحديث معنا، وبعدما تيقنت أننا لا نحمل أي كاميرا، «أقلد ما يقوم به الآباء الآخرون، وأترك سيارتي أمام باب المدرسة مثلما يفعل الجميع. إذا أردنا تطبيق القانون فليطبق إذن على الجميع».
أرجع سعيد، من سكان البيضاء، أسباب فوضى المرور عند بعض أبواب المدارس لسوء توزيع مواقعها، وتمركزها في مواقع متقاربة ومتجاورة ومتلاصقة أحيانا، فالثانوية قد تجاورها مدرسة ابتدائية، منبها أن بعض المدارس لا تتوفر على مواقف كافية للسيارات.
وأضاف أنه يجب اختيار مواقع أفضل، حتى لا يضطر أولياء التلاميذ لإيقاف سياراتهم وسط الطرق، ما ينتج عنه تكدس للسيارات المتوقفة، وحدوث ارتباك، مبينا أن هذه الفوضى طالت ابن جاره الذي تعرض لحادث أمام مدرسته.
وقال المتحدث نفسه، إنه من الأفضل توفير وسائل نقل مدرسية للتلاميذ، من أجل تفادي الازدحام وتخفيف اختناقات المرور والقضاء على الوقوف العشوائي.
مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق