fbpx
مجتمع

أدوية بالتقسيط ودون وصفات طبية

لم يعد مهما التوفر على شهادات جامعية تخول لك ممارسة الطب والصيدلة، لكي تكون مؤهلا لتشخيص الأمراض ووصف الأدوية، في المغرب وعلى وجه الخصوص في بعض الأحياء الشعبية، بعدما حلت صيدليات متنقلة وسط تلك الأحياء، وأصبح الدواء متاحا بشكل عاد في محلات البقالة.
الأمر لا يخص مناطق نائية في المغرب، التي ربما يكون وصول الأدوية إليها صعبا، وإنما في قلب العاصمة الاقتصادية، حيث يمكنك أن تشتري الدواء بالتقسيط، مقابل دراهم معدودة، وتكفي نفسك عناء الذهاب إلى الطبيب أو الصيدلي، بعدما قرر أصحاب محلات البقالة حل معضلة الصحة في المغرب والعمل على تقريب الدواء من المواطنين وبالتقسيط، وفي غياب أي مراقبة، فيكفي المريض أن يتوجه إلى البقال ويخبره بما يعانيه ليتولى الأخير منحه الوصفة الطبية التي لا تتعدى في الحالات المستعصية 10 دراهم، كما حكت امرأة ل “الصباح” كانت تعاني زكاما حادا وفي طريقها إلى الصيدلية لاقتناء دواء، أوقفتها جارتها فأخبرتها أنها بإمكانها شراء الدواء بالتقسيط من عند صاحب البقالة، وهو ما قامت به إذ منحها ثلاثة أكياس من دواء خافض للحرارة وأربع حبات من مخفف للألم بعشرة دراهم. والشيء نفسه بالنسبة لزوجها الذي كان يعاني آلام الأسنان، فاشترى حبتين من دواء مضاد للآلام أعفتاه زيارة الطبيب، لتقاطعها امرأة أخرى وتؤكد لها أن بقالا آخر في الحي نفسه يبيع الدواء بثمن أقل في إطار المنافسة.
وأفادت مصادر “الصباح” إلى أن بيع الأدوية بالتقسيط ليس بالجديد في تلك الأحياء، وإنما بدأ خلال الأشهر الأخيرة في الانتشار بكثرة، في غياب تام للمراقبة.
وأشارت المصادر ذاتها أن معظم تلك الأدوية التي يتم بيعها هي مجهولة المصدر، ما يشكل خطورة حقيقية على صحة المستهلك الذي لا يعي خطورة الأمر، متسائلة في الوقت نفسه عن سكوت المسؤولين تجاه تلك الممارسات التي تخاطر بصحة المواطنين، على اعتبار أن القانون يمنع بيع الأدوية في غير الصيدليات المرخص لها بذلك، وتصل العقوبة إلى خمس سنوات وغرامة مالية قد تتراوح ما بين 5 آلاف وخمسين ألف درهم. كما أنه يمنع على الصيدليات بيع الأدوية بالتقسيط.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق