fbpx
ملف الصباح

بارونات الفردوس الضريبي … إعفاء محظوظين من أداء 3300 مليار

صندوق النقد الدولي طالب السلطات بإعادة النظر في المقاربة المعتمدة في مجال التحفيزات الجبائية

كلفت الإعفاءات والتسهيلات الجبائية التي تمنحها الدولة لبعض القطاعات والأشخاص خزينة الدولة 33 مليارا و 421 مليون درهم، بزيادة بنسبة 3.1 %، مقارنة بالسنة الماضية. وأفادت المديرية العامة للضرائب أن هذه المبالغ تمثل 15 %، من مجموعة الموارد الجبائية المبرمجة خلال 2017، أي لو أن الدولة ألغت هذه الامتيازات الضريبية وعملت على تحصيلها، فإن الموارد الجبائية سترتفع بنسبة لا تقل عن 15 %، ما سيمكن من توفير الموارد الضرورية من أجل تمويل المشاريع الاجتماعية وضمان السير الأمثل لمرافق الدولة. وتكلف الإعفاءات الكلية من الضرائب ما لا يقل عن 23 مليار درهم، في حين أن التخفيضات في معدلات الضريبة تكلف 6 ملايير و 511 مليون درهم.
وتكلف الإعفاءات من معدلات الضريبة على القيمة المضافة أو تخفيض معدلاتها 15 مليارا و 161 مليون درهم، ما يمثل 48.7 % من إجمالي كلفة الإعفاءات والتدابير الاستثنائية. ووصلت كلفة الإعفاءات والتسهيلات المتعلقة بالضريبة على الشركات 4 ملايير و 533 مليون درهم، في حين كلفت الإعفاءات والتخفيضات المتعلقة بالضريبة على الدخل 4 ملايير و 465 مليون درهم. وناهزت كلفة الاستثناءات المتعلقة بواجبات التسجيل والتنبر 4 ملايير و 38 مليون درهم.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن النشاطات العقارية هي الأكثر استفادة من التدابير الاستثنائية، إذ تستفيد من 49 إجراء، تم تقييم كلفة 37 منها فقط فتبين أنها كلفت الخزينة، خلال السنة الجارية، 8 ملايير و486 مليون درهم، ما يمثل ربع النفقات الجبائية الإجمالية. وتمثل الإعفاءات المتعلقة بالسكن الاجتماعي نصف المبالغ المعفى من أدائها الفاعلون في القطاع. وكلفت القطاعات المخصصة لقطاع الاحتياط الاجتماعي 4 ملايير و 206 ملايين درهم. وتجاوزت كلفة إعفاء الفاعلين في القطاع الفلاحي 3 ملايير و 300 مليون درهم، همت نسبة 68.5 منها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة. وناهزت الإعفاءات التي استفادت منها المرافق العمومية 3 ملايير درهم. وأعفي صناعيو المواد الغذائية من أداء مليارين و 307 ملايين درهم من الضرائب، في حين كلفت إعفاءات قطاع الوساطة المالية الخزينة مليارين و 307 ملايين درهم. وأعفيت المقاولات المصدرة من أداء مليارين و 295 مليون درهم، تهم بالدرجة الأولى الإعفاء من الضريبة على الشركات، في حين لم تتجاوز كلفة الإعفاءات المخولة للصحة والعمل الاجتماعي مليارا و 750 مليون درهم، أي 5.2 % من إجمالي مبلغ الإعفاءات. واستفاد الفاعلون في قطاع النقل من إعفاء من أداء ضرائب بقيمة مليار و 450 مليون درهم.
ورغم أن الإعفاءات التي تمنح لفئات معينة من الخاضعين للضرائب تكلف الدولة مبالغ بقيمة تتراوح، سنويا، بين 32 مليار درهم و 34 مليارا، فإن الحكومات المتعاقبة عجزت حتى الآن عن إجراء تقييم دقيق للنظر في انعكاسات هذه الإعفاءات على النسيج الاقتصادي والاجتماعي ومدى تحقيقها للأهداف، التي من أجلها منحت هذه الإعفاءات.
وتطرق صندوق النقد الدولي لهذه الإشكالية وطالب خبراء المؤسسة المالية الدولية بضرورة إعادة النظر في سياسة الإعفاءات، من خلال اعتماد مقاربة جديدة تعتمد دراسة جدوى أي إعفاء ضريبي، وذلك وفق رؤية واضحة.
ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق