fbpx
وطنية

بيجيدي يستعجل اقتسام السلطة مع الولاة

الحزب عبر عن تضايقه من استمرار احتكار مصالح الإدارةلاختصاصات مجالس العمالات والأقاليم

أخذت حرب الاختصاصات بين رؤساء مجالس أقاليم وعمالات وبين الإدارة الترابية منحى تصعيديا، إذ عبر عدد من المنتخبين عن امتعاضهم من استمرار القبضة الحديدية بعدد من المناطق تذكر بالعهد البائد، رغم الإصلاحات الدستورية والقانونية التي أعطت لهذه الجماعات الترابية هوية تدبيرية واضحة (التدبير الحر في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة)، بعيدا عن الوصاية المباشرة.

ولم يجد رؤساء مجالس أقاليم وعمالات تابعون لعدد من الأحزاب، ضمنهم العدالة ولتنمية، ما يردون به على ملاحظات وزارة الداخلية ولجان التفتيش المركزية المتعلقة بتعثر مشاريع الهيكلة الإدارية وضعف العمليات المالية والمحاسباتية غير «الشكوى» من استمرار الوضع نفسه، الذي كان عليه قبل دخول القانون الجديد 14-112 المتعلق بمجالس العمالات والأقاليم حيز التنفيذ، وهو القانون الذي وضع حدودا بين اختصاصات هذه الجماعات المنتخبة (بشكل غير مباشر) وبين اختصاصات وسلطات المصالح الإدارية الترابية.

وقال رئيس مجلس عمالة البيضاء، في رسالة جوابية إلى وزير الداخلية تتوفر «الصباح» على نسخة منها، إن مشروع التقسيم وتوزيع الإمكانيات والوسائل بين مجلس العمالة والمصالح الترابية التابعة للعامل، مازال حبرا على ورق منذ أكثر من سنتين.

وأكد رئيس أكبر مجلس بالمغرب يتميز بتقسيم إداري خاص (8 عمالات مقاطعات)، أن مصالح الإدارة الترابية تقوم بأغلب مهام الإشراف على عمليات التدبير المالي والمحاسباتي، نظرا لحاجيات هذه الإدارة، كما تقوم بمهام تسيير الموارد البشرية.

واعترف الرئيس أن هناك موظفين تابعين لميزانية العمالة يقومون بعمليات التدبير اليومي لهذه الميزانية في انتظار التقسيم النهائي للموارد البشرية، مؤكدا أنه يقوم بين الفينة والأخرى (وفي إطار الترقيع) بإصدار قرارات التفويض لهؤلاء الموظفين.

وبسبب هذه الوضعية، تتعثر مشاريع إعادة هيكلة الموظفين والأطر بأغلب العمالات والأقاليم، إذ لا يمكن القيام بهذه المهمة التقنية في غياب جرد حقيقي للموارد البشرية الموجودة في كل عمالة وإقليم، وترتيبها حسب المؤهلات والكفاءات التي تتوفر عليها، ومعرفة الموظفين التابعين لميزانيات العمالات والأقاليم وزملائهم التابعين للميزانية العامة.

وفي انتظار مشروع التقسيم والتحديد النهائي للاختصاصات، مازال بعض العمال والولاة يتحكمون في عمليات تتبع المشاريع وانجازها والميزانيات المرصودة لها، وذلك عبر المصالح التقنية التابعة للإدارة الترابية، ويكتفي رؤساء المجالس، في هذه الحالة، بالتوصل بتقارير دورية حول ذلك، أو عقد اجتماعات شكلية للوقوف على هذه المشاريع وتتبعها.

وتخلق هذه الوضعية حالات من التوتر بين رؤساء المجالس والإدارات الترابية، ما انتبهت إليه وزارة الداخلية التي أرسلت عددا من اللجان المركزية للعمالات والأقاليم التي تعرف أكبر قدر من التشنج، قصد إيجاد حلول مؤقتة في انتظار تنزيل سليم لجميع القوانين التنظيمية ودوريات المديرية العامة للجماعات المحلية.

وأصدرت المديرية عددا من الدوريات الخاصة، مثل دورية تعيين المديرين العامين للمصالح ومديري المصالح بصفة مؤقتة، ودورية حول إحداث الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع بالجهات، ودورية حول تنظيم إدارات الجهات، وأخرى حول التعيين في المناصب العليا ومناصب المكلفين بمهمة بالجهات ونظام تعويضاتهم.

يشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يترأس أغلب المجالس الإقليمية ومجالس العمالات بواقع 22 مجلس، يليه التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، بـ11 مجلسا والحركة الشعبية بـ 8 مجالس، والعدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برئاسة كل واحد منهم لـ5 مجالس.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى