تقارير

ولد الرشيد يواجه تهمة التمييز العرقي

أغلقت السلطات العمومية بالعيون مقهى”السفير” بشارع الدشيرة، والمملوك للنائب البرلماني محمد أبودرار، تنفيذا للقرار الذي أصدره حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجماعي للعيون، القاضي بإلغاء رخصة المقهى واحتلال الملك العام.
وجاء قرار ولد الرشيد بسحب الترخيص من برلماني الأصالة والمعاصرة محمد أبودرار، إثر تسجيل ارتكابه مخالفة للبناء والتعمير رصدتها محاضر القائد والعون القضائي في تواريخ منفصلة.
ويفيد قرار الإغلاق وسحب الترخيص، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، بأن برلماني الأصالة والمعاصرة ارتكب مخالفة للتعمير والبناء، تم توثيقها من قبل مفوض قضائي بمحضري معاينة تحت رقمي 2017/34 و2017/176 أنجزهما في تاريخين مختلفين.
وسجل محضرا المعاينة، المحررين في 28 غشت الماضي، و14 أكتوبر الماضي، بأن المالك قام ببناء جديد خلف المقهى موضوع قرار الإغلاق بدون ترخيص من مصالح جماعة العيون. وسجل المحضر الثاني، الذي جاء توقيته بعد محضر معاينة القائد رئيس الملحقة الإدارية الخامسة بالعيون، بخصوص مخالفة بناء عدد 1128 بتاريخ 4 شتنبر الماضي، أن هناك أضرارا ظاهرة على جدران البناء المذكور جراء تسرب المياه من الحاويات الموجودة على سطحه.
ويفيد قرار إلغاء رخصة استغلال المقهى إلى حين تسوية وضعيته وفق القوانين المرجعية للقرار، بأن البرلماني مستغل الترخيص خالف قوانين التعمير وأصبح لا يحوز شهادة مطابقة لتصاميم البناء بعد توسيعه وترميمه.
وخلص قرار مصالح الجماعة المكلفة بالسهر على الملك العام الجماعي، إلى أن المعني بالأمر خالف الترخيص الممنوح له بشأن استغلال الملك العام الجماعي في وضع كراس.
ووجه برلماني “البام” سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، يوم 25 أكتوبر الماضي، حول احتلال الملك العمومي بالعيون، مباشرة بعد أن حررت ضده مصالح البلدية ارتكاب مخالفة في التعمير بالمقهى الذي يملكه، وانطلاق مسطرة الإغلاق.
واستغربت مصادر “الصباح” أن البرلماني الذي عاد إلى البرلمان، إثر إلغاء مقعدي العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي بسيدي إيفني، سجل حضوره بالبرلمان بسؤال يدافع فيه عن خرقه للقانون.
واتهم أبودرار ولد الرشيد بنهج سياسة انتقائية تجاه مهنيي قطاع المقاهي والمطاعم بالعيون الذين يشكون من التمييز الذي تنهجه الجماعة الحضرية والسلطات المحلية في تعاملها مع مستغلي الملك العمومي، سواء بشكل قانوني أو غيره، كما اتهم ولد الرشيد والسلطات بممارسة التمييز العرقي والسياسي، باعتبار أكثر المستهدفين، حسب البرلماني، ينتمون إلى مناطق أخرى من داخل المملكة، في حين أن الصحراويين يتم التغاضي عنهم، سواء لأهداف عرقية أو سياسية.
كما اتهم أبودرار مصالح البلدية بعدم استخلاص حقوق الاستغلال من مهنيين محليين منذ عدة سنوات، ما يجعل غير المحليين ضحايا منافسة غير مشروعة تهدد استمرارية مقاولاتهم.
وطالب بترسيخ العدالة والمساواة أمام القانون تجاه كافة المهنيين في العيون.
وكشفت مصادر من بلدية العيون بأن البرلماني أبودرار لم يُؤد واجبات الضرائب المتراكمة في حقه مالكا للمقهى منذ 2014، والتي بلغت أكثر من 7 ملايين، متهمة إياه بمحاولة استغلال نفوذه برلمانيا للتنصل من دفع واجبات الضريبة.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق