الأولى

العلمي يقصف رؤساء الغرف

وصفهم بالكسالى والجري وراء مكاسب سياسية وشكوه “سرا” للمالكي والخلفي

تمكن مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، من تحقيق انتصار بالضربة القاضية، بعدما أقر كبار المسؤولين أهمية انتقاداته اللاذعة التي وجهها لرؤساء الغرف المهنية الكسالى الذين يجلسون في مكاتب بمقرات غرفهم الفارغة التي لا تنتج عملا ولا تقوم بعملية تحريك التجارة الداخلية ولا استقطاب للمستثمرين، ولا تسويق لأي منتوج وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن عددا كبيرا من رؤساء وأعضاء الغرف المهنية، اشتكوا إلى حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، واستدعوا أعضاء مكتب المجلس في اجتماع وصف بـ “السري” لحشد الدعم والتعبئة قصد إصدار بلاغ يندد فيه البرلمانيون أعضاء الغرف المهنية بانتقادات الوزير اللاذعة، ويدفعونه إلى تقديم اعتذار عما بدر منه في اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية.
وأكدت المصادر أن برلمانيي الغرف المهنية اشتكوا العلمي في جلسة سرية أيضا، إلى مصطفى الخلفي، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، واستشاطوا غضبا على طريقته اللاذعة في انتقادهم، بالتأكيد أنهم متخلفون عن الركب، ويتصارعون لأجل ربح انتخابي.
ولم يرد العلمي، حسب المصادر نفسها، على بكاء برلمانيي الغرف الذين يخلطون بين عملهم المهني المتردي، وبين وظيفتهم البرلمانية في إعمال الرقابة على الحكومة، عبر توجيه الأسئلة الشفوية والكتابية والمساءلة في اللجان البرلمانية الدائمة، إذ تعرض لقصف سياسي متواصل من قبل كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان، وعلى رأسها الأصالة والمعاصرة، التي تصفه بنعوت قدحية، وتشتمه سرا وعلانية، وتتهمه بأنه وزير فاشل في قطاعه.
وتوصل العلمي بإشارات من قبل بعض المسؤولين بأن يخفف انتقاداته، لكنه رد عليهم، بأن غيرته الوطنية فوق كل اعتبار سياسي، وعمله المتواصل لتطوير القطاع دفعاه أن يكون صريحا، بأن رؤساء الغرف عطلوا مسار مراجعة القانون لمدة سنة كاملة، لأنهم كانوا مشغولين بالحملات الانتخابية، مضيفا أن أغلبهم يطالب برفع حجم الميزانية، ولا يربطها بمشاريع البرامج المزمع إنجازها، متحديا الجميع بأن يثبتوا ما قاموا به طيلة سنوات من العمل.
وقال العلمي “يا شدو معايا الطريق باش لبلاد تطور يا ما لاعبينش”، مؤكدا أن وظيفة الغرف في دول متقدمة وصلت إلى حد التدبير والإشراف على موانئ ومطارات تجارية، فيما تم حصر النقاش في المغرب حول رفع الميزانية والانتخابات المهنية وضمان المقاعد في البرلمان و ضياع سنة من الكلام الذي عطل إصدار عقد برنامج جديد ومراجعة القانون وهذا يعتبر “تخربيق سياسي ومهني”.
وبعد مرور العاصفة، تمكن العلمي من عقد لقاء مع رؤساء الغرف المهنية، أول أمس (الأربعاء) بالرباط، لبحث الطرق الذكية لإعادة تموقع الغرف الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، كفاعل مركزي في خدمة التنمية الاقتصادية والجاذبية المجالية، بعيدا عن الممارسة السياسية الضيقة.
وأكد العلمي أن الإجراءات المرتبطة بالجانب المؤسساتي، تروم إحداث بيئة قانونية وتنظيمية ملائمة، مبرزا أهمية جهوية هذه الغرف، وتعديل القانون الأساسي لموظفيها بهدف تحسين شروط التعيين بمناصب المسؤولية واعتماد هياكل تنظيمية جديدة تتماشى مع خصوصيات كل غرفة جهوية. وأضاف العلمي أن الأوراش العملية تشكل، من جانبها، موضوع ورقة طريق خاصة، تتقاسمها وتعتمدها الجمعيات العامة لهذه الغرف، مؤكدا أن أوراق الطريق تتعلق بتنزيل المشاريع الاقتصادية المهيكلة، والمساهمة في تنمية الجهات.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق